هاريس: نتحمل المسؤولية السياسية.. لكن مشاكل جراحات العمود الفقري أعمق بكثير
قال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إن الحكومة ستتعاون بشكل مباشر مع العائلات لوضع إطار دقيق وشامل للتحقيق العام في رعاية الأطفال المصابين بالجنف (scoliosis) و«السِنسِنة المشقوقة» (spina bifida)، لضمان «إنجاز هذا الملف بالشكل الصحيح». وأكد أن مذكرة رسمية بشأن التحقيق ستُعرض على مجلس الوزراء هذا الأسبوع.
وجاءت تصريحاته عقب لقائه خلال الأسبوع مع والدي الطفل «هارفي شيرّات»، البالغ من العمر تسعة أعوام، والذي توفي في شهر 7 الماضي بعد سنوات من الانتظار لإجراء جراحة العمود الفقري.
وأفاد الوالدان، «ستيفن موريسون» و«جيليان شيرّات»، بأن انحناءة العمود الفقري لدى هارفي تفاقمت من 75 درجة إلى 130 درجة خلال فترة الانتظار.
وعندما خضع للجراحة في شهر 12 الماضي، كانت الانحناءة قد وصلت إلى مستوى لا يمكن تصحيحه بالكامل، وأدت إلى التفاف القفص الصدري حول الرئتين والقلب، مما تسبب في تقييد شديد للتنفس.
وفي الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «The Sunday Times» تقريرًا يفيد بأن «Children’s Health Ireland – CHI» أخرجت الطفل من قائمة الانتظار في عام 2024 باعتباره «حالة رعاية تلطيفية»، وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب.
وقال هاريس إنه عقد ووزيرة الصحة «جينيفر كارول ماكنيل» اجتماعًا «جيدًا» مع أسرة هارفي وممثلي مجموعات دعم المرضى في مباني الحكومة الأربعاء الماضي.
وأضاف: «ما ننوي فعله الآن هو أن تقدم وزيرة الصحة مذكرة إلى الحكومة هذا الأسبوع توضّح نيتنا الرسمية بالمضي في التحقيق، إلى جانب تعيين مُيسّر يعمل مع العائلات وممثليهم لوضع مرجعية التحقيق بالشكل الصحيح».
وطالب والدا هارفي، إلى جانب سياسيين من المعارضة وحملات حقوقية، باستقالة هاريس، خاصة بعد تعهّده عام 2017 بأن «لا ينتظر أي طفل أكثر من أربعة أشهر» للحصول على علاج للجنف.
وردّ هاريس قائلاً: «في عام 2017 قدمت هذا التعهّد بحسن نية استنادًا إلى ما قدمته لي «هيئة الخدمات الصحية – HSE». وإذا نظرتم إلى جلسات لجان البرلمان، فستجدون أن المدير العام للهيئة في ذلك الوقت كرر هذا الوعد مرارًا، كما فعلت الرئيسة التنفيذية لـCHI آنذاك. وبالرغم من أن هذا الالتزام ساهم في زيادة عدد العمليات الجراحية، إلا أنه لم يصل إلى المستوى الذي كنت أطمح إليه، ولا تزال الحكومات المتعاقبة تعمل على جعله هدفًا مستمرًا».
وتابع: «أعتقد مع ذلك أنه بالإضافة إلى المساءلة السياسية، هناك قضايا خطيرة تتجاوز هذا الأمر وتتعلق بجراحات العمود الفقري، وقد أثارتها العائلات بأنفسهم، وتشمل مشكلات مرتبطة بـCHI وحتى بمرحلة ما قبل إنشاء CHI».
واختتم هاريس بالقول: «أعلم أن العائلات تتفق على أنه، إلى جانب هذا العمل المهم والأسئلة الكثيرة التي لا تزال بلا إجابات وتتعلق بالمصلحة العامة، هناك أيضًا حاجة فورية للنظر في ما يمكن فعله الآن لمعالجة المخاوف. وأعلم أن وزيرة الصحة حريصة على المضي في العمل السريري الموازي لهذا الملف».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








