سكان ضاحية في دبلن يشكون من تصاعد السلوك المعادي للمجتمع: “المكان لم يعد كما كان”
يشعر سكان مجمع باركسايد السكني الواقع في منطقة دبلن 13 بالقلق الشديد إزاء ما وصفوه بـ”الانفلات السلوكي” وغياب الأمان، نتيجة لتزايد حوادث القيادة المتهورة للدراجات الكهربائية، وارتفاع معدلات السرقة، وتعاطي المخدرات، والتعديات الجسدية خلال الأشهر الأخيرة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقال السكان إنهم لاحظوا ازديادًا ملحوظًا في السلوك المعادي للمجتمع، واتهموا أفرادًا يعيشون بالقرب من المجمع – لكن خارج حدوده – بالتسبب في هذا التصعيد الخطير.
وأضافوا أن المخاوف تضاعفت بسبب غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة، والتي توسعت عمرانيًا بشكل كبير دون مراعاة للتخطيط المجتمعي.
وأكد العديد من السكان أنهم تقدموا بشكاوى إلى شركة “Cairn Homes” المطوّرة للمجمع، ومجلس مدينة دبلن، وكذلك إلى الشرطة، لكنهم يشعرون أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات ملموسة لحل هذه المشكلات.
وتقول أيسلينغ هيدرمان، المقيمة في باركسايد منذ ثلاث سنوات: “المشكلة ليست فقط في السلوك المعادي للمجتمع، بل في غياب المساحات الخضراء والمرافق الترفيهية، الأطفال والمراهقون ليس لديهم أي مكان يلجؤون إليه، وهذا سبب رئيسي للتجمعات والمشاكل”.
من ناحيتها، أوضحت نيكولا فاولر أن الوضع تدهور بشكل ملحوظ خلال العام ونصف الماضي، وقالت: “المكان تغيّر تمامًا. حتى مجرد الذهاب إلى المتجر أصبح يشعرني بالخوف. إذا استمر هذا الوضع، قد يتحول باركسايد إلى منطقة مثل باليمون”.
وأشار السكان إلى أن الدراجات النارية والدراجات الكهربائية تُقاد بسرعة مفرطة داخل الممرات المخصصة للمشاة، وهو ما يشكل خطرًا على الأطفال وكبار السن. وقد تم تسجيل عدة حوادث كادت أن تؤدي إلى إصابات خطيرة.
وفي رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى أعضاء المجلس المحلي ونواب البرلمان، عبّر السكان عن قلقهم المتزايد، مطالبين بتركيب مطبات سرعة وأبواب تحكم إضافية بشكل عاجل على الممرات الطويلة داخل المجمع.
ورغم أن أسعار المنازل في باركسايد تصل إلى 500 ألف يورو للثلاث غرف، وأكثر من 600 ألف يورو للأربع غرف، إلا أن السكان يؤكدون أن المجمع ما زال يفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل مركز مجتمعي، مساحات خضراء، إنارة كافية، ومرافق للشباب.
وقال دروف راي، أحد السكان، إنه يعرف شخصين قررا بيع منازلهم بسبب تردي الأوضاع، مشيرًا إلى أن هناك ارتباكًا في تحديد الجهة المسؤولة عن التعامل مع الشكاوى، ما بين الشركة المطوّرة والمجلس المحلي.
وقد أطلق السكان عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات بهدف الضغط على السلطات، وقد وصل عدد الموقعين إلى أكثر من 330 شخصًا حتى يوم الثلاثاء.
وقال العضو المحلي في حزب فيانا فايل، داريل بارون، إنه يتفهم تمامًا غضب السكان، مشيرًا إلى أن هناك “جهودًا تعمل في الخلفية” لإنشاء مركز مجتمعي، مكتبة، ومركز صحي يخدم باركسايد والمناطق المجاورة مثل بلماين وكلونغريفن.
وأشار إلى أن محطة شرطة جديدة من المتوقع أن تُفتتح في المنطقة، لكن ليس قبل عام 2028.
وفي تعليقه على الوضع الأمني، أكد متحدث باسم الشرطة، أن وحدات الشرطة المجتمعية قامت بعدة اعتقالات مؤخرًا تتعلق بحوادث اعتداءات ومخالفات متعلقة بالمخدرات والسلوك العدائي.
وأوضح بارون أن منطقة كلونغريفن عانت من نقص كبير في الخدمات منذ الأزمة الاقتصادية عام 2008، وأن باركسايد – رغم جودة منازله – تم بناؤه بين منطقتين مهملتين دون دمج فعلي في البنية التحتية.
وختم بقوله: “الناس الآن موجودون في المنطقة بالفعل، والمرافق يجب أن تلحق بالركب سريعًا.. البنية التحتية لا يمكن أن تكون فكرة لاحقة”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








