الحكومة تبحث غدًا إقرار «قانون جيني» لإنشاء سجل وطني لمرتكبي العنف الأسري
يعتزم وزير العدل وشؤون الهجرة، جيم أوكالاهان، طرح مشروع قانون جديد أمام مجلس الوزراء غدًا لإنشاء سجل خاص بمرتكبي جرائم العنف الأسري، يُعرف باسم «قانون جيني» (Jennie’s Law)، يهدف إلى نشر أسماء المدانين بجرائم العنف ضد الشركاء أو الشركاء السابقين ضمن سجل أحكام علني.
ويُطلق على القانون اسم «قانون جيني» تكريمًا لذكرى جينيفر بول، التي قُتلت على يد شريكها السابق غافين مورفي في منزلها بمنطقة «فينغلاس» في دبلن في 2021/04/17، بعدما طعنها حتى الموت، وحُكم عليه بالسجن المؤبد في العام التالي.
وسيُدار السجل الجديد بواسطة هيئة المحاكم (Courts Service)، حيث سيتم نشر الأحكام المتعلقة بمرتكبي العنف الأسري تحت عنوان «أحكام سجل العنف الأسري» (Domestic Violence Register Judgments) على الإنترنت. وسيتطلب نشر أسماء الجناة موافقة مسبقة من الضحايا قبل إدراج بيانات المدانين في السجل العلني.
ويُعد شقيق جينيفر، جيسون بول، من أبرز الداعمين لفكرة إنشاء هذا السجل، وقد قاد حملة طويلة لتحقيق ذلك منذ مقتل شقيقته.
وكان الوزير أوكالاهان قد دعم الحملة في وقت سابق عندما كان نائبًا في البرلمان، وتعهّد منذ توليه وزارة العدل بإقرار القانون تخليدًا لذكراها.
وقالت وزارة العدل، إن الهدف من السجل هو تمكين الأشخاص من التحقق مما إذا كان لشركائهم أو شركائهم المحتملين سجل سابق في جرائم عنف أسري خطيرة، موضحة أن المعلومات ستُعرض بطريقة تتيح الوصول إلى خدمات دعم ضحايا العنف الأسري لمن يبحثون عنها.
وسيتولى القضاة في المحكمة الجنائية المركزية أو محكمة الدائرة الجنائية تحديد الحالات التي تُنشر فيها الأحكام، بما في ذلك تفاصيل الإدانة والعقوبة وأي معلومات أخرى ذات صلة، وفقًا لتقدير القاضي.
وقال الوزير أوكالاهان، إن هذا القانون يمثل «خطوة إضافية لتعزيز موقف ضحايا الاعتداءات الأسرية مستقبلاً»، مشيرًا إلى أن النظام الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على وجود الصحفيين في قاعات المحاكم لنقل الأحكام إلى الرأي العام، مضيفًا: «إذا لم يكن هناك صحفي في الجلسة، فلن يتم الإبلاغ عنها وقد تُنسى، لذا هذا التشريع يضمن أن تُدار العدالة بشفافية أمام الجمهور».
وفي تصريحات لبرنامج (Morning Ireland) على قناة (RTÉ)، قال جيسون بول، إن «قانون جيني» يمثل «خطوة ضخمة نحو تغيير الثقافة العامة في التعامل مع العنف الأسري»، موضحًا: «هذا السجل العلني سيساعد الضحايا والمحتملين منهم على معرفة من يعيشون معهم، بخلاف ما حدث مع جينيفر التي لم تكن تعلم أن شريكها السابق لديه سجل في الاعتداء والعنف».
وأكد أوكالاهان أن النظام الجديد سيضمن أن يتم النظر في كل حالة بعناية من قبل القاضي قبل نشر المعلومات، موضحًا أن عناوين الجناة لن تُنشر بشكل كامل لتجنب أي أخطاء في تحديد الهوية.
وأضاف: «هذه الآلية القانونية الجديدة تمنح المحاكم سلطة نشر التفاصيل الضرورية بعد الإدانة، بطريقة تحفظ الشفافية وتحمي الضحايا في الوقت ذاته».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





