بمناسبة يوم القديس باتريك: الرئيسة كونولي تحذر من «تطبيع الحرب» وتدعو للسلام والتضامن مع المهاجرين
حذرت الرئيسة كاثرين كونولي، من خطر «تطبيع الحرب»، وذلك في أول رسالة لها بمناسبة يوم القديس باتريك، وجاءت تصريحاتها قبل لقاء رئيس الوزراء مايكل مارتن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وكتبت الرئيسة رسالتها باللغة الإيرلندية، مشيرة إلى أن سجل إيرلندا في مجال السلام لم يُكسر منذ عام 1958.
وقالت: «Seasann ár dtaifead síochánaíochta, nár briseadh ó 1958 i leith»، في إشارة إلى أن تقليد إيرلندا في الحفاظ على السلام ظل قائمًا منذ ذلك التاريخ.
وقبل أسبوع من هذه الرسالة، كانت الرئيسة قد انتقدت ما وصفته بـ«الاعتداءات المتعمدة على القانون الدولي» في الشرق الأوسط، مؤكدة أن ميثاق الأمم المتحدة «لا يمكن تجاهله».
ورغم أنها لم تذكر الولايات المتحدة أو إسرائيل بالاسم، فقد اعتُبر هذا الموقف انتقادًا غير مباشر للحكومة، بعد أن تجنب بعض الوزراء التصريح بأن حملة القصف على إيران تمثل خرقًا للقانون الدولي.
وقالت الرئيسة: «إن تطبيع الحرب لا يمكن قبوله أبدًا. والآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نجدد التزامنا بالسلام والدبلوماسية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة».
كما شددت كونولي على أن موقع إيرلندا كدولة محايدة ومجتمع خرج من تجربة الاستعمار يمنحها «منظورًا مهمًا وقيمًا» لفهم التحديات التي يواجهها العالم اليوم.
وأضافت: «نحن ندرك أن السلام لا يعني مجرد غياب الحرب، بل يعني أيضًا وجود العدالة».
وفي رسالتها، تطرقت الرئيسة كذلك إلى قصة القديس باتريك، معتبرة أنها ترمز إلى «صمود وشجاعة المهاجرين».
وأوضحت أن الشاب باتريك تم تهريبه عبر البحر الإيرلندي من بريطانيا إلى إيرلندا خلال القرن الخامس.
وأضافت أنه عاد لاحقًا إلى إيرلندا كمبشر ديني، «ليكرس صوته وحياته لرفع الوعي بعواقب العبودية».
وقالت: «إن قصة حياة باتريك تذكرنا بصمود المهاجرين وشجاعتهم، وبالإسهامات القيمة التي قدموها وما زالوا يقدمونها للدول التي أصبحت اليوم أوطانهم، حتى في مواجهة الصعوبات الكبيرة».
وأضافت: «قصة باتريك لا تتحدث فقط عن إيرلندا في القرن الخامس، بل عن الملايين الذين ما زالوا حتى اليوم يتعرضون للاتجار بالبشر والعمل القسري والنزوح».
وتابعت قائلة: «عندما نستذكر حياة باتريك فإننا نستحضر روحه وندرك مسؤولياتنا المشتركة كمواطنين في هذا العالم».
وأكدت الرئيسة أن إيرلندا تقف متضامنة مع الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في ظروف خطرة أو هشة.
وقالت: «إن قصة باتريك تدعونا إلى التعامل بالضيافة واللطف مع أولئك الذين يعانون من تبعات الحرب والنزوح، ومع الذين يضطرون إلى الفرار من بلدانهم بسبب الاضطهاد أو العنف».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


