ارتفاع طفيف في أعداد المشردين خلال الشهر الماضي.. أكثر من 17 ألف شخص في الإيواء الطارئ
أظهرت أحدث بيانات وزارة الإسكان ارتفاعًا طفيفًا في عدد الأشخاص الذين يعيشون في أماكن الإيواء الطارئ خلال شهر 6 الماضي، حيث بلغ العدد الإجمالي 17,482 شخصًا، بزيادة قدرها 35 شخصًا مقارنة بشهر 5.
وتشير الأرقام إلى أن الزيادة ترجع أساسًا إلى ارتفاع عدد الأطفال المشردين، إذ بلغ عدد البالغين في الإيواء الطارئ 11,862 شخصًا، بانخفاض طفيف من 11,864 في شهر 5، بينما ارتفع عدد الأطفال من 5,583 إلى 5,620 طفلًا.
وبحسب البيانات، شكّل المواطنون الإيرلنديون 49.7% من البالغين المقيمين في الإيواء الطارئ خلال شهر 6، بينما بلغت نسبة القادمين من دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية والمملكة المتحدة 19%، في حين شكّل القادمون من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية 31%.
وأظهر التقرير أن 720 بالغًا غادروا الإيواء الطارئ خلال الربع الأول من العام بعد تأمين مساكن لهم، بينما جرى منع 825 شخصًا من الدخول إلى منظومة الإيواء الطارئ من الأساس عبر تدخلات وقائية.
وقالت منظمة (Simon Communities of Ireland)، إن من «غير المقبول» أن يقضي 5,620 طفلًا عطلتهم الصيفية داخل أماكن الإيواء الطارئ.
وأشارت المنظمة إلى أن عدد العائلات الموجودة في الإيواء الطارئ ارتفع بنسبة 17% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بينما زاد عدد الأطفال بنسبة 13%.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة بير غروغان، إن هذه الأرقام تعكس واقع أطفال تتأثر حياتهم الدراسية وصحتهم النفسية ومستقبلهم بسبب صدمة التشرد وعدم الاستقرار.
وأضافت أن العطلة الصيفية تعني بالنسبة إلى كثير من الأطفال اللعب وصنع ذكريات سعيدة مع العائلة والأصدقاء، لكنها تعني بالنسبة إلى آلاف الأطفال المشردين قضاء مزيد من الوقت داخل غرف الفنادق أو مراكز إيواء العائلات، غالبًا في مساحة واحدة ضيقة مع أسرهم ومن دون مكان كافٍ للعب أو التعلم.
وأوضحت أن فصل الصيف يفرض ضغوطًا إضافية على الأسر المشردة، بسبب ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال وفقدان الوجبات المدرسية، ما يزيد العبء على ميزانيات العائلات المتضررة.
ودعت المنظمة الحكومة إلى تخصيص تمويل واضح في ميزانية 2027 لمنع استمرار صدمة التشرد.
من جانبها، وصفت منظمة (Focus Ireland) الأرقام بأنها «مقلقة للغاية»، مؤكدة أن الانخفاض المحدود المسجل في شهر 5، عندما تراجع العدد بمقدار 101 شخص، لم يستمر في شهر 6.
وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة بات دينيغان، إن الخدمات الميدانية لا تلاحظ أي تراجع في حجم الضغوط، مشيرًا إلى استمرار وصول عائلات وأفراد يواجهون الإخلاء من دون خطأ منهم أو لا يستطيعون تحمل تكاليف الإيجار.
وأضاف أن عددًا من السلطات المحلية أفاد بامتلاء جميع أسرّة الطوارئ، ما أدى إلى مطالبة بعض الأشخاص بالانتظار للحصول على مكان في الإيواء.
وأعرب عن خيبة أمله من تأجيل خطة العمل الخاصة بتشرد الأطفال والعائلات إلى ما بعد الصيف، في ظل استمرار الخلاف الحكومي بشأن تمويل الإجراءات الأساسية الواردة فيها.
كما سلطت جيش الخلاص الضوء على معاناة بعض الأسر التي تعيش لسنوات داخل مرافق الإيواء.
وقال أنتوني بيرن، مدير الخدمة في منشأة (Houben House)، إن رجلًا يعيش مع أسرته في المنشأة منذ خمس سنوات ونصف طلب منه المساعدة بعد تقدمه للحصول على سكن عبر نظام الاختيار القائم على العروض.
وأوضح أن قدرته على مساعدة الأسر تبقى محدودة رغم تواصله مع مسؤولي المجالس المحلية، مشيرًا إلى أن أسرة أخرى دخلت المنشأة قبل ست سنوات لم تحصل على منزل إلا هذا الأسبوع.
وفي دبلن، حيث ارتفعت أعداد المشردين بنسبة 8% على أساس سنوي، دعت (Dublin Simon Community) الحكومة إلى تمويل الحلول المثبتة للحد من التشرد.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة كاثرين كيني، إنه رغم وجود مؤشرات على استقرار الأرقام نسبيًا، فإن من غير الواضح ما إذا كان ذلك مجرد تغير موسمي.
وأضافت أن الواقع ما زال يتمثل في وجود أكثر من 17 ألف شخص عالقين داخل أماكن الإيواء الطارئ من دون منزل يمكنهم اعتباره موطنًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







