أزمة الحافلات في دبلن: نقص الميكانيكيين والفوضى التشغيلية يفاقمان معاناة الركاب
أكدت شركة “Go-Ahead Ireland”، المشغلة لعدد من خطوط الحافلات في منطقة دبلن الكبرى، أن جميع خدماتها واجهت مشكلات تشغيلية خلال الأسابيع الأخيرة، مما تسبب في غياب الحافلات عن الجداول الزمنية، وهو ما وصفه الركاب بظاهرة “الحافلات الشبح”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأوضحت الشركة أن النقص في عدد الميكانيكيين وانتشار الأمراض الموسمية كانا من الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة، لكنها اعترفت أيضًا بأن إطلاق المرحلة الجديدة من مشروع “BusConnects” كان عاملًا مساهمًا في الاضطرابات.
وأشارت “الهيئة الوطنية للنقل (NTA)” إلى أنها طلبت من الشركة خطة عاجلة لحل هذه المشكلة وتحسين الخدمة.
تفاقم الأزمة وتأثيرها على الركاب
على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، أبلغ الركاب في دبلن والمناطق المحيطة بها عن تأخيرات طويلة واختفاء العديد من الحافلات من الجداول الزمنية، لا سيما على الخطوط “N2″، “N6″، “S4″، “S6″، “S8″ و”W4”.
كما تكررت المشكلات نفسها على الخطوط الجديدة التي أطلقتها “Go-Ahead Ireland” ضمن المرحلة “6a” من “BusConnects”، التي تم تشغيلها قبل 11 يومًا فقط.
وأقرت الشركة بأن هناك مشكلات تشغيلية في جميع خدماتها في منطقة دبلن الكبرى، مع تفاوت في مدى تأثير المشكلة من خط لآخر.
وفي بيان لها، قالت الشركة إنها تدرك أن بعض الرحلات المتتالية تم إلغاؤها أو تقليصها، لكنها تحاول إعطاء الأولوية للخدمات ذات التردد الزمني الأطول لتقليل فترات الانتظار المطولة.
“نعمل حاليًا على تحديد أسباب المشكلات ومعالجتها وتعديل خدماتنا وفقًا للموارد المتاحة لدينا.”
النقص في الميكانيكيين والأمراض الموسمية أبرز أسباب الأزمة
أوضحت “Go-Ahead Ireland” أن السبب الرئيسي في هذه المشكلة هو النقص في عدد الميكانيكيين، حيث تعاني الشركة من عجز في ستة ميكانيكيين، بالإضافة إلى تأثير الأمراض الموسمية على أعداد المركبات المتاحة للخدمة.
كما أشارت إلى أن الزيادة في أسطول الحافلات نتيجة لتوسيع شبكة “BusConnects” فرضت ضغطًا إضافيًا على عمليات الصيانة، مما زاد من عدد الحافلات غير القابلة للتشغيل.
ورغم الأزمة، أكدت الشركة أنها بدأت في رصد تحسن تدريجي في مستوى الخدمة.
“شهدنا تحسنًا بنسبة 40% في عدد الرحلات المفقودة مقارنة بالأسبوع الماضي، ونتوقع استمرار التحسن حتى تعود الخدمة إلى وضعها الطبيعي خلال الأسبوعين المقبلين.”
كما أكدت أن حملة التوظيف التي أطلقتها مؤخرًا لتعيين ميكانيكيين جدد بدأت في جذب المزيد من المتقدمين للوظائف، مما قد يساعد في حل الأزمة قريبًا.
“الهيئة الوطنية للنقل” تطالب بحلول عاجلة
من جانبها، أكدت “الهيئة الوطنية للنقل (NTA)” أنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى أنها تتلقى تقارير يومية من الشركة حول مدى توفر الخدمات.
وقالت الهيئة إن التقارير الأخيرة تظهر تحسنًا كبيرًا في الوضع، وتتوقع أن يستمر التحسن في الأيام المقبلة.
وأضافت: “طلبنا من الشركة تقديم خطة إصلاح تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لعودة الخدمات إلى جداولها الكاملة على جميع الخطوط.”
يُذكر أن الهيئة فرضت غرامات أداء بقيمة 1.1 مليون يورو على “Go-Ahead Ireland” في عام 2023، وأكثر من 3 ملايين يورو في عام 2022 بسبب تدهور مستوى الخدمة.
انتقادات ومطالب بإنهاء عقد الشركة
انتقد النائب “دانكن سميث”، المتحدث باسم “حزب العمال” لشؤون النقل، أداء “Go-Ahead Ireland”، مشيرًا إلى أنه يطالب بإنهاء عقد الشركة في شمال دبلن منذ عام 2022 بسبب المشكلات المستمرة في الخدمة.
وقال إن الخط “33B” من “Portrane” إلى “Swords” كان من بين أكثر الخطوط تأثرًا، وإن الوضع زاد سوءًا في الأسابيع الأخيرة.
وأكد أنه سيثير قضية مراجعة عقد الشركة في اجتماعه مع “الهيئة الوطنية للنقل (NTA)” في وقت لاحق اليوم.
وفي سياق متصل، وصف عضو مجلس مدينة دبلن عن “حزب الخضر”، “أويشين أوكونور “ خدمات “Go-Ahead Ireland” بأنها “كارثية” خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار إلى أن العديد من الحافلات لم تظهر في أوقات الذروة، رغم أن تطبيق “Transport for Ireland” أظهر أنها تعمل.
وأضاف أن الخطوط المتأثرة تشمل “114”، “S8″، “S6″، “L26″، “L27″، “L28”، داعيًا الشركة إلى إبلاغ الركاب مسبقًا بعمليات الإلغاء وتوضيح خططها لحل الأزمة.
كما طالب “الهيئة الوطنية للنقل (NTA)” بنشر إحصائيات حول مدى موثوقية خدمات الشركة.
أما المستشار المحلي “كونور ريدي”، عن “حزب التضامن – الشعب قبل الربح”، فقد وصف خدمات “Go-Ahead Ireland” بأنها “في حالة فوضى”، داعيًا إلى إعادة الخطوط التي تديرها الشركة إلى “Dublin Bus”.
وقال: “الإلغاءات والتأخيرات أصبحت شائعة الآن، والركاب يظلون منتظرين حافلات لا تصل أبدًا. الخدمة كانت غير موثوقة بالفعل، لكنها أصبحت أسوأ في الأسابيع الأخيرة.”
وأضاف: “من الواضح أن “Go-Ahead Ireland” غير قادرة على توظيف أو الاحتفاظ بالسائقين والميكانيكيين. لقد حان الوقت لإنهاء فوضى خصخصة خدمات الحافلات وإعادة تشغيل هذه الخطوط من قبل “Dublin Bus” لخدمة احتياجات الركاب بشكل أفضل.”
“الهيئة الوطنية للنقل” تدافع عن مشغل الخدمة
ورغم الانتقادات الحادة، رفضت “الهيئة الوطنية للنقل (NTA)” الادعاءات بأن مشكلات “Go-Ahead Ireland” ناتجة عن كونها شركة خاصة، مؤكدة أن أداءها لا يقل عن الشركات الأخرى.
وفي بيان لها، قالت: “الادعاء بأن خدمات “Go-Ahead Ireland” لا تلبي المعايير المطلوبة مقارنة بالمشغلين الآخرين لا يستند إلى أدلة.”
وأضافت: “لا يوجد مشغل نقل عام معصوم من الفترات التي تواجه فيها الخدمة تحديات أو لا تلبي توقعات العملاء، لكن من مسؤوليتنا كجهة تنظيمية أن نعمل مع المشغلين لإيجاد حلول وليس اتخاذ قرارات متسرعة.”
وأشارت الهيئة إلى أن بيانات الأداء السنوية لعام 2023 أظهرت أن معدلات الالتزام بالمواعيد لدى “Go-Ahead Ireland” كانت أفضل من بعض المشغلين الآخرين، بينما كان معدل الرحلات الملغاة أقل من الشركات المنافسة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







