خداع عبر تطبيق «Grindr» يقود إلى السجن.. إدانة لاجئين أفغانيين بجرائم سرقة واحتيال
قضت محكمة بريطانية بسجن شخصين بعد إدانتهما باستخدام تطبيق المواعدة «Grindr» لاستدراج ضحايا وخداعهم للسماح لهما بدخول منازلهم، قبل سرقة هواتفهم المحمولة والقيام بعمليات احتيال مالي.
وأدانت محكمة إيزلورث كراون كلًا من رحمت خان محمدي، البالغ من العمر 23 عامًا، ومحمد بلال هوتاك، 27 عامًا، وهما لاجئان أفغانيان، حيث حُكم على محمدي بالسجن لمدة خمس سنوات، فيما حُكم على هوتاك بالسجن ثلاث سنوات ونصف.
وأظهرت تفاصيل القضية أن المتهمين قاما بإنشاء حسابات على تطبيق Grindr، ثم ترتيب لقاءات مع ضحاياهم داخل منازلهم في العاصمة البريطانية لندن.
وبمجرد الدخول، كانا يطلبان من الضحية إدخال كلمة مرور الهاتف بحجة تشغيل موسيقى على «يوتيوب»، مستغلين حقيقة أن الهاتف لا يمكن قفله أثناء تشغيل مقطع فيديو، ثم يعمدان إلى سرقة الهاتف ومغادرة المنزل سريعًا.
وخلال فترة امتدت من 2024/10/24 وحتى 03/24 من هذا العام، استهدف محمدي ما لا يقل عن 11 ضحية، بينما ارتكب هوتاك جرائم متعددة خلال الفترة من 2024/10/24 وحتى 2024/12/23.
وبعد الاستيلاء على الهواتف، قام المتهمان بإجراء مدفوعات إلكترونية أو غير تلامسية، وفي بعض الحالات حوّلا أموالًا مباشرة إلى حساباتهما.
وخلال النطق بالحكم، قالت القاضية أدينيك بالوغون، إنها أخذت بعين الاعتبار «الضرر النفسي الشديد» الذي لحق بالضحايا، إضافة إلى شعورهم بالانتهاك بعد السماح للمتهمين بدخول منازلهم، واصفة ما حدث بأنه تعدٍّ على «الحيز الخاص» للضحايا.
وأشار الادعاء إلى أن الجرائم قد تُعد عمليًا «جرائم كراهية»، على أساس أن الضحايا استُهدفوا بسبب ميولهم الجنسية، إلا أن القاضية أوضحت أن المتهمين لم يتحركوا بدافع العداء تجاه الضحايا، بل لأنهم رأوا في التطبيق «فرصة سهلة» للوصول إلى منازلهم، مستغلين ما وصفته «قابلية الاستهداف المرتبطة بالضعف المُتصوَّر».
وبيّنت المحكمة أن الحسابات المستخدمة على التطبيق غالبًا ما كانت بلا صور، وعندما كان الضحايا يطلبون صورة، كان المتهمان يرسلان صورة لشخص آخر. وفي بعض الحالات، كان محمدي يطلب إحضار «صديق»، ليكون ذلك الشخص هو هوتاك.
وبعد دخول المنزل، كان المتهمان يفتعلان مواقف لإخراج الضحية من الغرفة، مثل طلب الاستحمام أو إعداد مشروب أو الإشارة إلى الحمام، وعند عودة الضحية كان يكتشف اختفاء هاتفه. وأوضحت القاضية أن المتهمين كانوا يعوّلون على أن الضحايا «لن يُبلّغوا عن الجريمة».
وأسفرت المحاكمة عن إدانة محمدي بعشر تهم تتعلق بالسطو على مساكن، وتسع تهم احتيال عن طريق التمثيل الكاذب، وتهمة سرقة واحدة، فيما أُدين هوتاك بخمس تهم سطو، وخمس تهم احتيال، وتهمة سرقة. كما بُرِّئ محمدي من عشر تهم إضافية، وهوتاك من ثلاث عشرة تهمة.
من جانبه، قال المشرف أوين رينودن، المسؤول عن ملف جرائم الكراهية في شرطة العاصمة البريطانية (Metropolitan Police)، إن المتهمين نفذوا «سلسلة من الجرائم القاسية والمخطط لها بعناية»، مشيرًا إلى أن أفعالهم كان لها «تأثير مدمّر» على الضحايا، مؤكدًا أنه «لا ينبغي لأي شخص أن يشعر بعدم الأمان داخل منزله».
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






