22 23
Slide showأخبار أيرلندا

رغم نمو دخل الأسر.. ارتفاع حاد في فقر الأطفال بالبلاد و260 ألفًا تحت الخط بعد تكاليف السكن

 

كشفت دراسة جديدة لمعهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية «ESRI» عن ارتفاع ملحوظ في معدلات فقر الأطفال في البلاد، رغم النمو القوي في متوسط دخل الأسر، حيث يعيش نحو 200 ألف طفل في أسر يقل دخلها عن خط الفقر، فيما يعاني طفل من كل 10 أطفال من الحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.

وأظهرت الدراسة، التي أُجريت بالشراكة مع «Community Foundation Ireland» واستندت إلى أحدث بيانات مسح الدخل وظروف المعيشة «SILC» الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء «CSO»، أن المكاسب الناتجة عن ارتفاع الدخول لم تتوزع بالتساوي بين مختلف الأسر.

وارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون في أسر تحت خط الفقر بنحو 30 ألف طفل خلال عام 2024. ويُعرّف خط الفقر في الدراسة بأنه دخل يقل عن 60% من متوسط دخل الأسر.

وجاء هذا الارتفاع رغم نمو متوسط دخل الأسر بنسبة 4% بين عامي 2023 و2024 بعد تعديله وفق التضخم وحجم الأسرة وتركيبتها.

وتصبح الصورة أكثر حدة عند احتساب تكاليف السكن، إذ ارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر بنحو 40 ألفًا ليصل إلى 260 ألف طفل، أو 22.7% من الأطفال.

وكانت الزيادة أكثر وضوحًا بين الأسر التي لديها أطفال صغار. فبعد احتساب تكاليف السكن، ارتفع معدل الفقر بين الأسر التي يبلغ عمر أصغر أطفالها خمس سنوات أو أقل من 20.8% إلى 26.6%.

وفي المقابل، انخفض المعدل بين الأسر التي يزيد عمر أصغر أطفالها على 11 عامًا من 12.4% إلى 10.1%.

وعلى مستوى السكان عمومًا، ارتفع معدل فقر الدخل قبل احتساب تكاليف السكن من 12.2% إلى 12.9% بين عامي 2023 و2024، ومن 14.6% إلى 15.6% بعد احتساب تكاليف السكن.

ويعادل ذلك زيادة قدرها 52 ألف شخص قبل احتساب تكاليف السكن و69 ألف شخص بعدها، وكانت الزيادة متركزة بصورة خاصة بين الأسر التي لديها أطفال.

وتكشف البيانات عن اتجاه طويل الأمد يثير القلق بالنسبة للأسر التي لديها أطفال صغار، إذ ارتفعت معدلات الفقر منذ عام 2018 بصورة حادة ومتواصلة بين الأسر التي يبلغ عمر أصغر أطفالها خمس سنوات أو أقل.

وفي هذه الفئة، ارتفع معدل الفقر قبل تكاليف السكن من 10.7% في 2018 إلى 20.3%، بينما قفز بعد احتساب تكاليف السكن من 17% إلى 27%.

كما وجدت الدراسة أن الأطفال في الأسر الكبيرة، والأسر التي لا يعمل فيها أحد، والأسر المقيمة في مساكن إيجار مدعومة، أكثر عرضة للحرمان المرتبط بالأطفال.

واعترف رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بأن مستوى فقر الأطفال في البلاد مرتفع للغاية و«غير مقبول»، لكنه دافع في الوقت نفسه عن سجل الحكومة في التعامل مع المشكلة.

وقال مارتن لبرنامج «Morning Ireland» على شبكة «RTÉ»، إن الحكومة أدخلت مجموعة من الإجراءات، من بينها توفير الكتب المدرسية مجانًا وزيادة الأماكن في المدارس المدرجة ضمن برنامج المساواة في الفرص التعليمية «DEIS»، لكنه أقر بإمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات.

من جانبه، قال الدكتور بارا روانتري، أحد معدي التقرير، إن الحكومة لا تزال «بعيدة جدًا جدًا» عن تحقيق هدفها المتمثل في خفض نسبة الأطفال الذين يعيشون في الفقر إلى 3% بحلول عام 2030.

وأكد أن الاتجاه الحالي يسير في الاتجاه الخاطئ، مع تسجيل زيادات مستمرة في فقر الأطفال منذ عام 2020، ولا سيما بين الأسر التي لديها أطفال صغار.

وحذر من أن الفقر خلال السنوات الأولى من حياة الطفل قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة والتعليم والنتائج المستقبلية في سوق العمل.

واقترح روانتري إمكانية تقديم دفعة إضافية لإعانة الطفل مرتبطة بمستوى دخل الأسرة، معتبرًا أن مثل هذا الإجراء يمكن أن يصل إلى عدد كبير من الأسر التي لا تغطيها حاليًا أنظمة الدعم القائمة.

كما أشار إلى وجود مبررات لربط مدفوعات الحماية الاجتماعية، وكذلك النظام الضريبي، بالتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن الدراسة تعتمد على أوضاع الأسر خلال عام 2024، ما يعني أن التضخم الذي ارتفع منذ ذلك الوقت يُرجح أن يكون قد ألحق الضرر بصورة أكبر بالأسر ذات الدخل المنخفض.

وقال: «على الحكومة أن تقرر ما هي أولويتها، وإذا كان فقر الأطفال، كما يقول رئيس الوزراء، يمثل أولوية، فلا بد من اتخاذ إجراءات كبيرة في الميزانية».

وقال برتراند مايتر، كبير الباحثين في «ESRI» والمشارك في إعداد التقرير، إنه رغم قدرة العديد من الآباء على حماية أطفالهم من بعض آثار الصعوبات المالية التي تواجه الأسرة، فإن طفلًا من كل عشرة أطفال لا يتمتع بهذه الحماية ويعاني الحرمان من احتياجات أساسية يتمتع بها أقرانه.

وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى شعور الأطفال بالإقصاء وحرمانهم من فرص اجتماعية وتعليمية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«Community Foundation Ireland»، دينيس تشارلتون، إن النتائج تظهر استمرار التحديات الهائلة التي تواجه العديد من الأطفال والأسر، حتى في وقت تبدو فيه البلاد، وفق المؤشرات الاقتصادية، غنية.

وأضافت أن «الحقيقة القاسية هي أن ارتفاع المد لا يرفع جميع القوارب»، داعية صناع السياسات إلى الاستفادة من نتائج الدراسة لإجراء تغييرات منهجية لمعالجة المشكلة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني