مواطنون جدد يحتفلون بالجنسية الإيرلندية: «جئنا إلى إيرلندا بسبب الشمول واحترام التنوع»
ارتفعت الأعلام الإيرلندية الصغيرة في أيدي الحاضرين داخل قاعة مكتظة في «كيلارني» يوم الإثنين، خلال أولى ستّ احتفالات من المقرّر أن تُمنح خلالها الجنسية الإيرلندية لنحو 5,200 شخص.
وينتمي المتقدّمون إلى أكثر من 132 دولة وإلى جميع المقاطعات الـ 32 في الجزيرة، وسيؤدّون «إعلان الولاء للدولة» ليصبحوا مواطنين إيرلنديين في مركز «INEC Killarney» يومي الإثنين والثلاثاء.
ومن بين هؤلاء عائشة مشتاق، وهي من مدينة «تشيناي» بالهند، وقد حصلت على الجنسية بعد قضاء ست سنوات في إيرلندا.
وتعيش الآن في «بالينكوليغ» بمقاطعة «كورك» مع زوجها وابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات.
وقالت: «جئنا إلى إيرلندا بسبب الشمول الموجود هنا، ولأنها بلد يسوده السلام. أنا وزوجي ننتمي إلى خلفيات دينية مختلفة، وهذا لا يؤثر على شيء هنا، فنحن نُعامل على قدم المساواة. إنه أفضل مكان يمكن أن نربّي فيه طفلًا. أشعر بسعادة كبيرة اليوم، لن نحتاج إلى التأشيرات للسفر بعد الآن، ولعائلتي الجنسية نفسها.. وهذا شعور مريح جدًا».
ورغم سعادتها، اعترفت أنّ اللحظة «مختلطة المشاعر»، لأنها اضطرت للتنازل عن جنسيتها الهندية للحصول على الجنسية الإيرلندية. وأضافت: «أنا سعيدة، لكن في داخلي سأظل دائمًا هندية».
وخلال الاحتفال، قال وزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي: «يسعدني أن أرحّب بأحدث مواطنينا الإيرلنديين. فالهجرة جزء أصيل من تاريخ إيرلندا، إذ يربط نحو 70 مليون شخص حول العالم أنفسهم بأصول إيرلندية. لقد أثرت الأجيال التي غادرت هذا البلد عبر القرون المجتمعات التي استقرّت فيها. وأشجع المواطنين الجدد على الحفاظ على روابطهم ببلدانهم الأصلية، وفي الوقت نفسه بناء روابط جديدة والمساهمة في إيرلندا، الوطن الذي أصبح لهم الآن. أهنئكم من القلب أنتم وعائلاتكم وأصدقائكم الداعمين».
وبينما غادر عدد من الحاصلين على الجنسية القاعة، بقي آخرون لالتقاط صور «سيلفي» توثّق لحظاتهم الأولى كمواطنين إيرلنديين.
ومن بين الحاضرين أبورف، الذي حمل ابنته «إيانا» ذات الثلاث سنوات، بعد أن حصلت زوجته على الجنسية. وقال: «نحن من مومباي في الهند، لكننا نعيش الآن في نيوبريدج بمقاطعة كيلدير. أردنا أن نكتشف جزءًا آخر من العالم، وأن نتعرّف على ثقافات جديدة وطعام مختلف. أنا وزوجتي نحب السفر كثيرًا، وكلانا يعمل مهندس برمجيات».
وأضاف أن الجنسية الإيرلندية «ستفتح الكثير من الفرص»، وستسهّل عليهم السفر والعمل في أوروبا والولايات المتحدة.
وتُظهر بيانات وزارة العدل، أن الهند سجّلت أكبر عدد من طلبات التجنيس بواقع 1,188 طلبًا، تلتها البرازيل بـ 572 طلبًا، ثم رومانيا بـ 462 طلبًا، ثم المملكة المتحدة بـ 416 طلبًا. كما سجّلت بولندا 382 طلبًا، والفيليبين 271، وجنوب أفريقيا 199، وباكستان 186، ونيجيريا 176، والصين (بما في ذلك هونغ كونغ) 154 طلبًا.
وأشارت البيانات إلى أن أكبر عدد من المتقدّمين كانوا مقيمين في مقاطعة دبلن (2,785 شخصًا)، تلتها مقاطعة كورك بـ 623 متقدمًا، ثم مقاطعة كيلدير بـ 452 متقدمًا.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






