22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هل سيصمد مارتن أمام ضغوط ترامب؟ قضايا غزة وأوكرانيا والتجارة على طاولة النقاش!

Advertisements

 

يستعد رئيس وزراء، مايكل مارتن، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل في إطار اللقاء السنوي بمناسبة يوم القديس باتريك. هذه المرة، تبدو أهمية الاجتماع أكبر من أي وقت مضى، حيث يواجه مارتن تحديات سياسية ودبلوماسية حساسة.

ويأتي الاجتماع بعد اللقاء المثير للجدل بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، الذي أثار ردود فعل عالمية. وسيحتاج مارتن إلى تحقيق توازن بين الدفاع عن مصالح إيرلندا وتجنب أي مواجهة مع ترامب.

دعوات لمقاطعة اللقاء

تلقت مكتب رئيس الوزراء رسائل من المواطنين اطلع عليها موقع (BreakingNews.ie) تطالب مارتن بمقاطعة زيارته إلى واشنطن. ووفقًا لوثائق تم الكشف عنها بموجب قانون حرية المعلومات، عبّر بعض الأشخاص عن استيائهم من اللقاء، حيث كتب أحدهم في رسالة إلكترونية: “ابقَ صامدًا يا رئيس الوزراء، لا تركع أمام ديكتاتور، متنمر ومجرم”.

لكن على عكس زعيمة شين فين ماري لو ماكدونالد، التي أكدت أنها لن تزور البيت الأبيض بسبب موقف الولايات المتحدة من غزة، أصر مارتن على الحضور والمشاركة في الاجتماع.

التعريفات الجمركية: قضية اقتصادية رئيسية

التعريفات الجمركية الأمريكية ستكون من أبرز القضايا التي يطرحها مارتن على طاولة النقاش مع ترامب. وأكد رئيس الوزراء، أنه سيشدد على المخاطر التي قد تترتب على فرض تعريفات جديدة، موضحًا أن إيرلندا، بصفتها اقتصادًا صغيرًا ومفتوحًا، ستعاني من تأثيرات سلبية.

وأشار مارتن أيضًا إلى أن العلاقة الاقتصادية بين إيرلندا والولايات المتحدة متبادلة، مشيرًا إلى أن إيرلندا تحتل المرتبة السادسة عالميًا بين أكبر المستثمرين في الولايات المتحدة، حيث توفر الشركات الإيرلندية حوالي 120,000 وظيفة مباشرة في مختلف الولايات الأمريكية.

وفقًا لبيانات (Enterprise Ireland)، بلغت صادرات عملائها إلى الولايات المتحدة في عام 2023 حوالي 5.9 مليار يورو، وهو ما سيستخدمه مارتن كدليل على أهمية العلاقات التجارية بين البلدين.

موقف إيرلندا من أوكرانيا وغزة

على الصعيد الدولي، دعمت إيرلندا أوكرانيا منذ بداية الحرب، سواء عبر استقبال اللاجئين أو تقديم مساعدات عسكرية غير قتالية. وفي الوقت نفسه، تحظى القضية الفلسطينية بدعم سياسي وشعبي واسع في إيرلندا.

لكن هذه المواقف الإيرلندية تتعارض بشكل واضح مع إدارة ترامب، الذي زاد من تحالفه مع روسيا وإسرائيل.

وخلال مناقشات في البرلمان حول الزيارة، أكد مارتن أنه لن يتردد في طرح موقف إيرلندا الداعم لأوكرانيا وحقوق الفلسطينيين في غزة أمام ترامب.

وقال مارتن ردًا على ماري لو ماكدونالد: “نحن نسعى لحل سلمي دائم ومستدام في أوكرانيا. الرئيس ترامب يريد أيضًا تسوية سلمية، لكن هناك اختلافات في وجهات النظر حول كيفية تحقيق ذلك”.

وأضاف: “فيما يتعلق بغزة والشرق الأوسط، نحن نطالب بتعزيز وقف إطلاق النار وسنؤكد على ذلك بقوة”.

كما دعا مارتن إلى زيادة المساعدات الإنسانية الموجهة لغزة، وهو ملف حساس قد يؤدي إلى مواجهة مع ترامب، خاصة إذا قرر الرئيس الأمريكي التعامل معه بنفس الطريقة الحادة التي تحدث بها مع زيلينسكي ونائبه جي دي فانس.

قضية “دونبيغ”؟

من الطرائف التي قد تطرح خلال الاجتماع، زعم ترامب عن طريق الخطأ أن منتجعه للجولف في “دونبيغ” بمقاطعة كلير جزء من المملكة المتحدة خلال لقائه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

ورغم أن هذا الموضوع قد لا يكون على قائمة أولويات مارتن، إلا أنه يطرح تساؤلًا حول كيفية تعامله مع أي معلومات خاطئة قد يدلي بها ترامب خلال الاجتماع.

عادةً ما يبالغ ترامب أو يقدم تصريحات غير دقيقة خلال اجتماعاته. على سبيل المثال، أثناء لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال ترامب إن الدول الأوروبية “تقرض” الأموال لأوكرانيا، ليقوم ماكرون على الفور بمقاطعته وتوضيح أن المساعدات الأوروبية تشمل منحًا وقروضًا وضمانات مالية.

لكن مارتن قد يفضل تجنب هذه الاستراتيجية والميل إلى طريقة كير ستارمر، الذي تجنب الرد المباشر عندما سأله ترامب إذا كان بإمكان المملكة المتحدة مواجهة روسيا بدون الدعم الأمريكي، حيث اكتفى بالابتسام وتغيير الموضوع.

هل يستفيد مارتن من تكتيكات كير ستارمر؟

التقى مارتن برئيس الوزراء البريطاني في قمة المملكة المتحدة-إيرلندا في ليفربول، حيث ناقشا العديد من الملفات، وربما تطرق الحديث إلى كيفية التعامل مع ترامب.

خلال زيارته لواشنطن قبل أسبوعين، نجح ستارمر في تقديم دعوة رسمية لترامب من الملك تشارلز لزيارة المملكة المتحدة، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي سعيدًا، وأدى إلى حديث إيجابي عن اتفاقية تجارية أمريكية-بريطانية، رغم صعوبة تحقيق ذلك في ظل إدارة بايدن.

ومن غير المستبعد أن يحاول مارتن استخدام استراتيجية مشابهة عبر تقديم مقترح رسمي لزيارة ترامب إلى منتجعه في دونبيغ أثناء زيارته القادمة إلى إيرلندا.

ومع ذلك، قد لا يكون ترامب في مزاج إيجابي كما كان عند زيارة ستارمر، خاصة مع استمرار التوترات حول أوكرانيا وغزة، ما يجعل اجتماع الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للعلاقات الإيرلندية-الأمريكية.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.