22 23
Slide showأخبار أيرلندا

كيف تُقنعك مكالمة احتيالية بأنها من بنكك الحقيقي؟.. «لعبة القط والفأر» تشتعل بين البنوك والمحتالين في فترة الكريسماس

Advertisements

 

يحذّر عملاء البنوك هذا الموسم من عمليات احتيال مصرفي تتسم بدرجة عالية من التطور، مع تزايد استغلال المحتالين لفترة «الكريسماس» لاستهداف الضحايا عبر رسائل نصية وروابط وهمية.

وفي أحدث أساليب الخداع، يعمد المحتالون إلى تسجيل رسائل صوتية حقيقية من خطوط خدمة عملاء البنوك الكبرى واستخدامها عند اتصال الضحايا، لإيهامهم بأن المكالمة رسمية وموثوقة، قبل محاولة الحصول على بيانات مصرفية حساسة يمكن من خلالها الاستيلاء على الأموال.

نقطة البداية في معظم الحالات هي رسالة نصية تصل إلى الهاتف، وتدّعي أنها صادرة عن أحد البنوك، سواء «Permanent TSB – PTSB» أو «Bank of Ireland» أو «AIB». محتوى الرسالة واحد تقريبًا: تحذير من «عملية شراء مرفوضة لدى Tesco»، مع تجميد البطاقة، ثم دعوة للاتصال فورًا على رقم مرفق.

الهدف الأساسي هو خلق شعور بالفزع والاستعجال، على أمل أن يتصرف الضحية بسرعة دون تفكير، ما يجعله أكثر عرضة للكشف عن بياناته. وتنصح البنوك بعدم الاتصال بهذه الأرقام مطلقًا، والإبلاغ عن الرسالة فورًا للبنك أو «الشرطة» ثم حذفها. الاتصال بهذه الأرقام يثبت فقط أن رقمك نشط، ويمكن بيعه لمحتالين آخرين، ما يؤدي إلى تلقي مزيد من الرسائل والاتصالات الاحتيالية.

إلا أن الصحفي الذي أعد التقرير قرر الاتصال بالرقم بدافع الفضول. المفاجأة الأولى كانت درجة الإتقان؛ حيث سمع رسالة ترحيب منسوبة إلى بنك «PTSB» وهي مأخوذة من خط عملاء حقيقي، ما يمنح انطباعًا بالشرعية منذ اللحظة الأولى. ثم يرد شخص يقدم نفسه باسم «آدم» بلهجة إيرلندية ويبدأ الحديث بثقة: «كيف يمكنني مساعدتك؟».

وادعى «آدم» وجود عملية شراء مرفوضة بقيمة «137.50 يورو» لصالح Tesco، وزعم أنّ «البطاقة أضيفت إلى Apple Pay»، ثم طرح أسئلة خداعية مثل: «هل نقرت على روابط مشبوهة؟ هل استخدمت شبكة «واي فاي» عامة أثناء تسجيل الدخول إلى حسابك البنكي؟».

وتظاهر بأنه سيزيل «Apple Pay» يدويًا ويحرر البطاقة من التعليق، ثم طلب بيانات البطاقة. وعندما سُئل عن موقعه، قال إنه يعمل من «Smithfield» في دبلن، قبل أن يؤكد البنك لاحقًا أنه لا وجود لأي مكاتب لـ«PTSB» هناك.

بعد انتهاء المكالمة، تلقى زملاء الصحفي رسائل مشابهة من رقم آخر يدّعي أنه تابع لـ«AIB»، ما دفعه إلى الاتصال به أيضًا. هذه المرة استمع إلى رسالة آلية منسوبة لـ«AIB»، قبل أن ترد سيدة تُعرّف نفسها باسم «سامانثا»، وتكرر نفس السيناريو: تطمينات، لهجة واثقة، طلب بيانات، وضع المتصل على الانتظار لزيادة الإقناع، ثم محاولة استدراجه إلى تقديم معلومات. وعندما كُشف لها أن المتصل صحفي يبحث في عمليات الاحتيال، أنهت المكالمة فورًا.

ويواجه القطاع المصرفي أزمة متصاعدة؛ فقد أظهرت أرقام «البنك المركزي» أن عمليات الاحتيال المالي بلغت «160 مليون يورو» في عام 2024، بزيادة 25% مقارنة بالعام السابق. ورغم زيادة استثمارات البنوك في مكافحة الاحتيال، فإن تكتيكات المحتالين تتجدد باستمرار.

وأكد «بيتر فانس» رئيس العمليات في «PTSB»، أن ما يحدث هو «مطاردة بين القط والفأر»، موضحًا أن البنك نجح في حظر الرقم الذي تواصل من خلاله «آدم»، لكن المحتالين انتقلوا مباشرة إلى رقم جديد.

وأشار إلى نتائج قوية لمبادرة «PTSB Protect» التي ترصد الرسائل الخطرة وتراجع المواقع الاحتيالية على الهواتف، مؤكدًا أن الأداة أدت إلى «خفض بنسبة 80% في معدل النقر على الروابط المريبة، وتقليل تعرض الحسابات بنسبة 64%».

وقال فانس إن فترة «الكريسماس» تعد فترة ضغط مرتفع على فرق مكافحة الاحتيال، بعد أن تلقت خلال الفترة ذاتها من العام الماضي أكثر من 100 مكالمة تتعلق بعمليات مشبوهة.

وأكد أن البنك «لن يتصل بالعملاء إلا من رقم واحد معروف، ويجب على العملاء استخدام رقم مكافحة الاحتيال المنشور على الموقع الرسمي فقط».

تحرك سريع لاسترداد أموالك – BPFI

إذا وقع العميل ضحية لاحتيال مالي، فإن فرص استرداد الأموال ترتبط بالسرعة في الإبلاغ. ويوصي «اتحاد البنوك والمدفوعات في إيرلندا – BPFI» بالاتصال الفوري بالبنك باستخدام الرقم المسجل على ظهر البطاقة البنكية، والامتناع عن استخدام أي رقم أو رابط مرفق داخل الرسالة الاحتيالية.

وقالت «نيام دافنبورت» رئيسة مكافحة الجريمة المالية في الاتحاد، إن «استرداد الأموال ممكن جدًا خصوصًا في مدفوعات البطاقات، لكن التحرك العاجل ضروري»، محذرة من أن النصوص التي تأتي من أرقام هواتف محمولة باتت أكثر انتشارًا، وأن البنك «لن يرسل رسائل من رقم هاتف عادي، ولن يطلب بيانات شخصية عبر رابط».

وتشدد على عدم النقر على أي رابط، وعدم استخدام بيانات الاتصال الواردة في الرسائل، بل التواصل فقط عبر الوسائل الرسمية، ويمكن فحص الروابط المشكوك فيها عبر موقع «scamchecker.ie». كما تطالب بنوك في إيرلندا بقانون يسمح باستخدام «مرشح رسائل نصية» لمنع المحتوى الاحتيالي قبل وصوله إلى العملاء، على غرار مرشحات البريد العشوائي.

وتؤكد دافنبورت أن مراجعة حالات الاحتيال تتم «كل حالة على حدة»، ما يعني أن الضحية قد تُسترد له أمواله بالكامل أو جزئيًا، تبعًا للظروف وسرعة الإبلاغ.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.