الحكومة تستثني اللاجئين الحاصلين على وضع قانوني من رسوم الإقامة الجديدة
لن تُفرض الرسوم الجديدة الخاصة بتكاليف الإقامة على آلاف الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء المباشر، إذ أكدت الحكومة أن التغييرات الأخيرة لن تشمل اللاجئين الذين حصلوا بالفعل على صفة الحماية الدولية ويظلون في أماكن الإقامة الحكومية.
وتتضمن الرسوم الجديدة —التي قد تصل إلى نحو 40% من الدخل الأسبوعي لبعض طالبي اللجوء العاملين— جزءًا من حزمة الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء يوم الأربعاء ضمن خطة موسعة لتشديد سياسات الهجرة.
كما ستُفرض قيود جديدة على التقدم للجنسية على الأشخاص الذين لا يدفعون الرسوم أو الذين حصلوا على إعانات اجتماعية معينة، فيما سيتم تعديل قواعد لمّ الشمل مع تشديد متطلبات جلب الأقارب إلى البلاد، في إطار جهود الحكومة لتقليص أعداد الوافدين عبر نظام الهجرة.
لكن الحكومة أكدت أن هذه الرسوم لن تُطبق على اللاجئين الحاصلين على صفة قانونية والذين ما زالوا يقيمون في مراكز الدولة.
فقد كان هناك، حتى شهر 7 الماضي، نحو 5,300 شخص حصلوا على إذن الإقامة والعمل، ما يعني أنهم لم يعودوا مؤهلين للبقاء في سكن الدولة، إلا أنهم —بحسب المؤسسات الخيرية— عاجزون عن العثور على سكن خاص في ظل أزمة الإيجارات، ولا يملكون خيارًا سوى البقاء في مراكز «Ipas». ويعيش حاليًا أكثر من 30,000 شخص في مراكز الإيواء التابعة للمنظومة.
وأكدت مصادر حكومية إمكانية إدخال تشريع جديد لاحقًا لفرض هذه الرسوم على الفئة المذكورة، إلا أن الوزراء أُبلغوا الأربعاء بوجود صعوبات كبيرة في تطبيق ذلك ضمن النظام الحالي، وأن فرض الرسوم قد يُفسر قانونيًا على أنه علاقة إيجارية بين الدولة والمقيمين، ما يضع الحكومة في موقع «المالك»، وهو ما تخشى الدولة تبعاته القانونية.
وبناءً على ذلك، سيُطبق النظام الجديد فقط على المتقدمين بطلبات حماية دولية في الوقت الحالي، بينما ستظل سياسات التعامل مع الحاصلين على وضع اللاجئ كما هي.
وقال مصدر حكومي، إن العمل سيُكثف لإخراج من لديهم وضع قانوني من سكن الدولة في أسرع وقت، مشيرًا إلى أن 4,000 شخص غادروا بالفعل هذا العام، لكن نحو 5,000 ما زالوا باقين.
وتعمل فرق «Ipas» بالتعاون مع الجهات الخيرية ووزارة الإسكان لتوفير الدعم للأشخاص المستعدين للانتقال إلى سكن خاص.
وشملت الإجراءات الجديدة التي وافق عليها مجلس الوزراء يوم الأربعاء إلزام طالبي الحماية الدولية بإثبات امتلاكهم الموارد المالية الكافية لإعالة أقاربهم عند التقدم بطلبات لمّ الشمل. كما لن يتم السماح للأشخاص الذين حصلوا على إعانات اجتماعية معينة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بالتقدم بطلبات لمّ الشمل.
وستُرفع مدة الإقامة المطلوبة قبل التقديم للجنسية من ثلاث إلى خمس سنوات لمن حصلوا على وضع الحماية الدولية، مع شروط إضافية تتعلق بالاكتفاء الذاتي، وعدم الحصول على بعض الإعانات الاجتماعية خلال السنتين السابقتين لطلب الجنسية.
أما بالنسبة للأوكرانيين الفارين من الحرب، فلن يتم احتساب مدة إقامتهم في الدولة ضمن شروط التقدم للجنسية، وسيكون للحكومة سلطات إضافية لسحب صفة اللاجئ من أي شخص يُدان بجريمة خطيرة.
كما سيتعين على العمال الحاصلين على تصاريح عمل إثبات قدرتهم المالية وتوفير سكن مناسب قبل جلب أفراد الأسرة إلى إيرلندا.
وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن معدل النمو السكاني في إيرلندا «مرتفع للغاية»، وإن القيود الجديدة تهدف إلى خفضه.
وأوضح أن معدل النمو البالغ 1.6% العام الماضي يعادل سبعة أضعاف متوسط الاتحاد الأوروبي، ما يشكل ضغطًا على الخدمات وقدرة الدولة على الاستيعاب.
ووصف الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين، «نيك هندرسون»، هذه التغييرات بأنها «مقلقة بشدة» وتمثل «تقويضًا خطيرًا» لجهود دمج اللاجئين.
كما انتقد «برايان كيلوران»، منسق منتدى المجتمع المدني الأوكراني، القرار الخاص بعدم احتساب مدة إقامة الأوكرانيين ضمن شروط الجنسية، معتبرًا أن أسلوب الحكومة «يعرقل الاندماج» ويهدف إلى «ردع الوافدين الجدد».
وقال مجلس حقوق المهاجرين في إيرلندا، إن الإجراءات تمثل «هجومًا على حقوق العمال المهاجرين وقيم الأسرة»، وستجعل من الأصعب على العاملين جلب أفراد أسرهم إلى البلاد.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






