22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

طبيبة أفغانية في إيرلندا تخشى على عائلتها بعد اعتداء على شقيقها وإجباره على «التحدث بالإنجليزية»

Advertisements

 

أعربت طبيبة أفغانية تعيش في إيرلندا منذ أكثر من 10 سنوات عن مخاوفها على سلامة عائلتها، بعدما تعرض شقيقها لاعتداء جسدي في مقاطعة «ميث» في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تم ضربه بالرأس «Headbutt» وطُلب منه «التحدث بالإنجليزية».

وقالت فاطمة عبد الله (33 عامًا) إنها انتقلت إلى إيرلندا عام 2015 للالتحاق بزوجها الذي كان قد سبقها بعام للعمل كطبيب، مشيرة إلى أن الزوجين وأطفالهما الثلاثة يحملون جميعًا الجنسية الإيرلندية.

وانتقلت عائلة عبد الله، بما في ذلك والداها وإخوتها، إلى إيرلندا في عام 2022، بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

وتعيش عبد الله في منطقة «بيتيستاون» بمقاطعة «ميث»، وقالت إنها عاشت فترات طويلة من القلق على عائلتها أثناء وجودهم في أفغانستان، مؤكدة أنها شعرت براحة كبيرة بعد انتقالهم إلى إيرلندا.

وأضافت: «قلت لنفسي: انتهى الأمر أخيرًا، يمكنني أن أتنفس وأكون سعيدة، لم أعد بحاجة للقلق عليهم».

إلا أنها أوضحت أن «الأمور تغيرت بشكل كبير» مؤخرًا.

وأشارت عبد الله، التي تتدرب لتصبح طبيبة عامة، إلى أنها كانت تشعر بأمان كبير في إيرلندا حتى وقعت عدة حوادث استهدفت مهاجرين خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرض بعض أفراد عائلتها لإساءات لفظية، وفي إحدى المرات تم شد شعر شقيقتها في اعتداء غير مبرر داخل مدينة دبلن.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع اعتداء أكثر خطورة، حيث تعرض شقيقها إبراهيم صميم (24 عامًا) للضرب بالرأس من قبل رجل داخل مطعم للوجبات السريعة في «ناڤان» بمقاطعة «ميث».

وقال صميم إنه كان يطلب الطعام بعد خروجه في المساء، حيث تحدث باللغة الإنجليزية أثناء الطلب، ثم التفت إلى أصدقائه وبدأ الحديث معهم بلغتي «الدارية» و«البشتوية»، وهما لغتان مستخدمتان في أفغانستان وباكستان.

وأوضح أن رجلين دخلا المطعم، حيث طلب أحدهما منه التحرك للأمام في الطابور، وعندما تقدم، قام الرجل الآخر بدفعه وهو يصرخ: «تحرك».

وأضاف: «لم أستطع التقدم أكثر، فسألته: إلى أين تريدني أن أتحرك؟».

وقال إن أحد الرجلين قام بعدها بضربه برأسه، وقال له: «تحدث بالإنجليزية، هذه إيرلندا».

وحضر مسعفون وعناصر من الشرطة إلى موقع الحادث، حيث كان صميم ينزف بشدة، إلا أن أنفه لم يُكسر. وأكد أنه يعاني منذ الحادث من صداع وصعوبة في النوم.

وأكد متحدث باسم «الشرطة» أن عناصرها في «ناڤان» يحققون في واقعة اعتداء يُزعم وقوعها داخل أحد المحال في شارع «ووترغيت» في المدينة، قبل الساعة 2 صباحًا بقليل يوم الأحد 03/22.

ويعمل صميم مشرفًا في أحد الفنادق بمقاطعة «ميث»، وقد تقدم بطلب للحصول على الجنسية الإيرلندية. وقال إنه يمتلك العديد من الأصدقاء في إيرلندا، ويشعر بالامتنان للفرصة الجديدة التي حصلت عليها عائلته في البلاد.

وأضاف: «في النهاية نحن جميعًا بشر، لا يهم اللون أو اللغة، ما حدث أمر محزن جدًا بالنسبة لي».

من جانبها، قالت عبد الله إن الحادثة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا على العائلة، مشيرة إلى أنها كانت قد نصحت أشقاءها مسبقًا بعدم الخروج بمفردهم أو في أوقات متأخرة، كما طلبت من والدتها التوقف عن ارتداء الحجاب في الأماكن العامة خوفًا من التعرض لمضايقات.

وأضافت أنها بدأت تشعر مجددًا بحالة القلق التي كانت تعيشها عندما كانت عائلتها لا تزال في أفغانستان، قائلة: «أستمر في الاتصال بهم، وأسألهم أين هم، وهل عادوا من العمل، وهل كل شيء على ما يرام».

وأكدت، بصفتها الشقيقة الكبرى، أنها ترغب فقط في حماية إخوتها.

وأوضحت أن تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين بدأ يؤثر أيضًا على أطفالها، حيث أصبح ابنها البالغ من العمر 10 سنوات قلقًا بشأن لون بشرته.

وقالت إنه بعد عطلة في إسبانيا، أصبح «مدركًا بشكل كبير» لأن بشرته أصبحت أغمق، وسألها متى سيعود لون بشرته أفتح، بعدما لاحظ تعرض أطفال آخرين ذوي بشرة داكنة للتنمر.

وأضافت: «إذا أصبح لونه أغمق قليلًا، لا يشعر بالراحة، لأنه يريد أن يكون أبيض البشرة».

وأشارت عبد الله إلى أن الكثير من المعلومات المضللة تنتشر عبر الإنترنت حول المهاجرين، ومنها أنهم يأتون فقط للحصول على إعانات اجتماعية، مؤكدة أن زوجها افتتح عيادته الخاصة كطبيب عام في دبلن، وأن جميع أشقائها يعملون.

وخلال فترة تدريبها، عملت عبد الله في عدد من المستشفيات، وروت حادثة قال فيها أحد المرضى لزميل لها: «لا أريد أن أُعالج لدى أي طبيب غير إيرلندي».

وأضافت: «كان ذلك مؤلمًا للغاية، لكن الطبيب المسؤول رد عليه قائلًا: أخبر المريض أن جميع الأطباء غير إيرلنديين، وإذا أراد أن يُعالج، فعليه أن يقبل ذلك».

ورغم الاعتداء الأخير، أكدت عبد الله أن عائلتها لا تخطط لمغادرة إيرلندا.

وقالت: «إيرلندا هي وطننا بالتأكيد، لقد شعرت دائمًا بالترحيب من الجميع من حولي، لكن الأمور تغيرت مؤخرًا».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.