من الدمار إلى النجاح.. متجر جديد يعيد الأمل لجزار سوري في أندرسونستاون
قال جزار سوري، إنه «عاد بقوة» بعد أن استُهدف عمله خلال أعمال شغب عنصرية شهدتها مدينة بلفاست العام الماضي.
وقد افتتح «سوبرماركت زين» في منطقة أندرسونستاون قبل 3 أسابيع، حيث يستقبل جمال غابس الزبائن من خلف قسم اللحوم الحلال الذي يديره داخل المتجر الجديد.
وقد لقي المتجر دعمًا واسعًا من السكان المحليين الذين توافدوا لشراء اللحوم الطازجة والتوابل والخضروات والمنتجات الغذائية القادمة من مختلف أنحاء العالم، كما تلقّى شريكه في العمل، الدكتور رائد الوزّان، باقات من الزهور ورسائل دعم وتضامن.
وكان جمال، القادم من سوريا والحاصل على اللجوء في 2021، يعمل سابقًا في «Sham Supermarket» كجزار مقيم، قبل أن يتعرّض المتجر لهجوم عنصري خلال أحداث شغب وقعت في شهر 2024/08 نفذتها مجموعات من اليمين المتطرف.
واندلعت أعمال العنف عقب انتشار شائعات كاذبة بعد مقتل ثلاث فتيات صغيرات في مدينة ساوثبورت.
ففي شهر 2024/07، أقدم أكسل روداكوبانا على قتل الفتيات الثلاث بيبي كين (6 سنوات) وإلسي دوت ستانكومب (7 سنوات) وأليس دا سيلفا أغيار (9 سنوات) خلال حفلة رقص على أنغام «تايلور سويفت».
وبعد الجريمة، اندلعت احتجاجات معادية للمهاجرين في أنحاء المملكة المتحدة، من بينها بلفاست، حيث استُهدفت متاجر مملوكة لأجانب مثل «Sahara Shisha» و«Bash Café» اللذين أُحرِقا بالكامل، كما أُغلق «Sham Supermarket» الذي كان يعمل فيه جمال، مما تركه دون عمل آنذاك.
لكن جمال عاد للعمل من جديد بعد أن دخل في شراكة مع الدكتور الوزّان. وقال جمال إن أندرسونستاون «منطقة جيدة»، بينما أشاد الدكتور الوزّان بأخلاقه واجتهاده في العمل.
وقال الدكتور الوزّان: «أنا شريك مع جمال في هذا المشروع، وقد افتتحنا المتجر قبل حوالي ثلاثة أسابيع، وحتى الآن كل شيء جيد. المجتمع المحلي رحّب بنا، والكثير من الزبائن يزوروننا ويتمنّون لنا التوفيق».
وأضاف: «لم أكن مرتبطًا بسوبرماركت شام، لكن جمال كان يعمل هناك. وبعد الهجوم العنصري على المتجر، سألني جمال إن كان بإمكاننا فتح مشروع جديد في مكان آخر».
وتابع: «بحثنا عن موقع أفضل ووجدناه، وافتتحنا هذا المتجر. جمال شخص يعمل بجد، مثل معظم طالبي اللجوء واللاجئين الذين يرغبون في الاعتماد على أنفسهم وعدم انتظار دعم الدولة. هو دائمًا يبحث عن فرصة جديدة ليوفر لنفسه ولعائلته».
وأكد الدكتور الوزّان أن المهاجرين يشعرون بأمان أكبر في المنطقة، مشيرًا إلى أن «معدلات جرائم الكراهية هنا منخفضة جدًا مقارنة بمناطق أخرى في بلفاست».
وأردف: «الأغلبية الساحقة من الناس هنا رحّبت بنا، جاؤوا إلى المتجر وقدّموا لنا بطاقات وزهورًا. نشعر بأمان أكبر بكثير في هذا الجزء من المدينة».
وقد وجّه الدكتور الوزّان رسالة شكر قال فيها: «شكرًا لكل من أرسل لنا رسائل دعم عبر البريد الإلكتروني أو بطاقات التهنئة. شكرًا لكم جميعًا».
وبعد مرور أكثر من عام على أعمال الشغب، قال جمال إنه يشعر بالأمل تجاه المستقبل: «بعد الهجوم العنصري العام الماضي، عدت بقوة. افتتحنا هذا المتجر أنا وشريكي. هذه منطقة جيدة…أندي تاون».
المصدر: Belfast Telegraph
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







