22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هاريس يدعو الآباء لتأخير استخدام الأطفال للهواتف الذكية بسبب تصاعد “الذكورة السامة”

Advertisements

 

حث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، الآباء على تأخير منح الهواتف الذكية لأطفالهم، مشيرًا إلى وجود اتجاه مقلق يتمثل في انتشار مؤثرين رقميين يروجون لـ “الذكورة السامة” بين الفتيان على الإنترنت.

وجاءت تصريحات هاريس خلال حدث مجتمعي في مسقط رأسه غرايستونز، بمقاطعة ويكلو، حيث اتفقت جميع المدارس الابتدائية الثمانية هناك، بالتعاون مع جمعيات الآباء، على تبني “ميثاق طوعي بعدم استخدام الهواتف الذكية”.

وأشار هاريس إلى أن شخصيات مثل كونور مكغريغور وأندرو تيت تستغل مخاوف الفتيان وتعزز روايات قديمة وخطيرة حول الذكورة، مضيفًا: “إذا لم نتعامل مع هذه المشكلة الآن، فسنواجه جيلاً من الفتيان يواجهون صعوبات في بناء علاقات صحية، ويفتقرون للمرونة العاطفية، ويستوعبون أفكارًا مشوهة عن النوع الاجتماعي والهوية”.

وأشاد هاريس بالمسلسل التلفزيوني الذي نال استحسان النقاد “المراهقة (Adolescence)”، والذي يتناول قضايا تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والذكورة، مؤكدًا أنه يجب أن يكون “مشاهدة إلزامية في جميع المدارس الثانوية في أيرلندا”.

وقال: “هذا المسلسل يمنح فهمًا عميقًا للشباب، وأولياء الأمور، والمعلمين حول التجربة الحقيقية التي يعيشها العديد من الفتيان اليوم”.

وأكد هاريس أن تأخير استخدام الهواتف الذكية يمنح الأطفال “فرصة لتطوير مهارات التفكير النقدي قبل تعرضهم لهذه التأثيرات السلبية”، مضيفًا: “يتيح ذلك للفتيان تعلم أن القوة الحقيقية تكمن في اللطف والاحترام والشمولية والذكاء العاطفي، وليس في مظاهر القوة الزائفة التي قد يواجهونها على الإنترنت”.

وأشار هاريس إلى أن الحكومة والاتحاد الأوروبي يتخذان إجراءات لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تتبنى فيه دول أخرى نهج “اتركوا الأمور تجري كما هي”، مضيفًا: “فكرة أن الفضاء الإلكتروني يمكن أن يكون مثل الغرب المتوحش لم تعد مقبولة. عصر التنظيم الذاتي انتهى”.

وجاءت تصريحات هاريس خلال فعالية لإطلاق نتائج دراسة حول تأثير مبادرة “يحتاج الأمر إلى قرية” في غرايستونز، والتي تهدف إلى مواجهة ارتفاع معدلات القلق لدى الأطفال في المرحلة الابتدائية.

وقادت المبادرة راشيل هاربر، مديرة مدرسة سانت باتريك الوطنية، بمشاركة جميع المدارس الابتدائية في المنطقة، حيث تم تنفيذ “ميثاق طوعي لعدم استخدام الهواتف الذكية”، إلى جانب حملة لجمع التبرعات لتوظيف اثنين من معالجي اللعب لتقديم الدعم النفسي للأطفال.

وحظيت المبادرة باهتمام دولي، حيث تبنتها العديد من المدارس حول العالم، مما دفع وزارة التعليم إلى إصدار إرشادات لمساعدة أولياء الأمور وجمعيات الآباء في تطوير مواثيق طوعية مماثلة بشأن استخدام الهواتف الذكية بين تلاميذ المدارس الابتدائية.

وقدمت الدكتورة ماغز كرين، أستاذة السياسة الاجتماعية في جامعة ماينوث، تقريرًا بحثيًا حول المبادرة، تضمن توصيات بضرورة تعزيز أصوات الأطفال وأولياء الأمور، وتوفير دعم مدرسي ومجتمعي شامل، إلى جانب اتخاذ إجراءات حكومية لتوفير الموارد اللازمة.

كما دعت الدراسة إلى تمكين مجتمعات أخرى من تبني النموذج، مع توفير الدعم الحكومي لضمان نجاحه في أماكن أخرى.

وخلال الفعالية، تم الكشف عن برنامج جديد للإرشاد بين الأقران، حيث سيتم تدريب طلاب المرحلة الانتقالية ليصبحوا مرشدين لطلاب السنة الأولى في المدارس الثانوية، وكذلك طلاب الصف السادس الابتدائي، لمساعدتهم على تعزيز رفاههم النفسي وتعليمهم كيفية استخدام الإنترنت بأمان.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.