22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزارة العدل تعتزم إنهاء إقامة 123 لاجئًا أوكرانيًا في ميلستريت بحلول نهاية شهر 8 المقبل

Advertisements

 

أثار قرار وزارة العدل، بإنهاء إقامة 123 لاجئًا أوكرانيًا من مساكنهم المؤقتة في منطقة ميلستريت بمقاطعة كورك، بحلول 2025/08/29، موجة من الصدمة والاستياء في أوساط السكان والمنظمات الداعمة، خاصة مع غياب الوضوح حول الوجهة الجديدة لهؤلاء اللاجئين، واشتراط الوزارة بعدم اصطحاب الحيوانات الأليفة التي رافقتهم خلال رحلة اللجوء القاسية من أوكرانيا.

وجاءت الخطوة المفاجئة من دون سابق إنذار للقائمين على مركز “Green Glens Arena“، الذين أكدوا في رسالة وجهها مدير المركز، توماس دوغان، إلى السكان، أن القرار تم اتخاذه على مستوى الوزارة دون أي تشاور معهم، وأنهم تفاجؤوا به مثلهم تمامًا.

وقال دوغان: “لم نتخذ نحن هذا القرار، بل كنا نتمنى استمرار إقامة أصدقائنا الأوكرانيين هنا. القرار كان صادمًا لنا جميعًا”.

وأضاف: “لن يتم تخصيص المركز لسكن بديل لأي لاجئين آخرين، ونحن مستعدون لمواصلة تقديم الدعم اليومي للسكان إن سُمح لهم بالبقاء”.

ويحتضن المركز حاليًا 123 شخصًا، بينهم تسعة أطفال في المدارس الابتدائية، و14 طالبًا في المرحلة الثانوية، إلى جانب 25 مسنًا وخمسة أشخاص من ذوي الإعاقة.

لكن وزارة العدل بررت القرار بانتهاء عقد الإيواء، وأكدت في رسائل رسمية، أن من سيحتاج إلى سكن بديل سيتم نقله إلى مكان آخر بحلول 08/29 المقبل.

الغموض حول الأماكن البديلة وتوقيت الإشعار ألقى بظلاله على السكان الذين وصفوا القرار بالمفاجئ والقاسي، خاصة مع عدم معرفة ما إذا كانوا سيبقون في كورك أم سيتم نقلهم لمناطق أخرى.

كما زاد الأمر تعقيدًا حظر اصطحاب الحيوانات الأليفة، وهو ما وصفته منظمة “Greater Chernobyl Cause“، التي تدعم اللاجئين الأوكرانيين، بأنه “مؤلم وغير إنساني”، مؤكدة أن كثيرًا من هؤلاء اللاجئين تربطهم علاقات عاطفية عميقة مع حيواناتهم التي رافقتهم في رحلة النزوح المرعبة.

ومن بين هذه القصص المؤثرة، تبرز حكاية لودميلا كورين، التي وصلت إلى أيرلندا في شهر 4 من عام 2022 من مدينة تشيرنيغوف الأوكرانية، برفقة كلبها “توشا”، الذي لعب دورًا بطوليًا في إنقاذ عائلتها أثناء الحرب من خلال التنبيه إلى الغارات الجوية قبل أن تُسمع صفارات الإنذار.

وقالت لودميلا: “في إحدى المرات، بدأ توشا يدفعنا برأسه نحو القبو. لم نفهم ما يحدث، ثم أدركنا أنه شعر باقتراب الصواريخ قبل أن يسمعها أحد. لقد أنقذ حياتنا”.

وأضافت: “لن أتركه. لقد عشنا معًا لحظات الرعب والنزوح. أفضّل النوم في الشارع على أن أعيش في منزل بدونه”.

وروت لودميلا تفاصيل الرحلة المروعة التي استغرقت ثماني ساعات للوصول إلى الحدود البولندية، والضغوط النفسية التي تعرض لها الكلب طوال الطريق، من الهروب تحت القصف إلى رحلة القارب من فرنسا، حيث سقط شعره من شدة التوتر.

القرار الذي قد يجبر لودميلا وآخرين على التخلي عن رفقائهم من الحيوانات يثير تساؤلات أخلاقية وإنسانية واسعة، في وقت يُبدي فيه المجتمع المحلي في ميلستريت دعمًا كبيرًا لهؤلاء اللاجئين.

وأكدت منظمة “Greater Chernobyl Cause“، أن اللاجئين الأوكرانيين ليسوا مجرد مستفيدين من المساعدات، بل هم جزء من النسيج المجتمعي: يعملون، يدرسون، ويسعون لبناء حياة كريمة في أيرلندا.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.