ممرضات مهاجرات في غالواي يروين معاناتهن: “ظروف عمل قاسية وإهمال إداري”
اتهمت ممرضات مهاجرات في مستشفى جامعة غالواي إدارة المستشفى بتعريضهن لسوء معاملة وإهمال في التدريب، مما أثر سلبًا على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأفادت الممرضات، اللواتي أُحضِرن من الهند لسد نقص في الكادر الطبي، بأنهن وُضعن في قسم تحول إلى “مأوى” للمرضى والممرضات المهاجرات، حيث رفضت الممرضات الأكبر خبرة العمل هناك.
بداية القصة
“سوزانا” (اسم مستعار)، ممرضة من ولاية كيرالا الهندية، بدأت العمل في القسم الطبي العام الجديد بالمستشفى عام 2021. تقول سوزانا إنها تفاجأت بوجود خلل كبير في القسم، حيث لم يكن أي من الممرضات على دراية بالنظام الصحي الأيرلندي، وجميع العاملين في القسم كانوا مهاجرين.
وأضافت: “بعض الممرضات كنّ قد أنهين فترة التقييم فقط، ولم يكن هناك تدريب رسمي. في غضون أشهر قليلة، وجدت نفسي أدرب ممرضات أخريات رغم أن خبرتي السابقة كانت محدودة بمستشفيات الهند ودور الرعاية”.
ظروف العمل القاسية
عملت الممرضات في نوبات مدتها 13 ساعة، مع تحمل مسؤولية رعاية ما يصل إلى 15 مريضًا في النوبة الواحدة.
ووفقًا لسوزانا: “القسم كان يفتقر للتخصص، وأصبح مأوى لكل من الممرضات المهاجرات والمرضى الذين يحتاجون رعاية مكثفة”.
الشكاوى والمواجهات
“إيلين” (اسم مستعار)، ممرضة أخرى من كيرالا، انضمت للمستشفى في عام 2022 وأبلغت نقابة الممرضين والقابلات (INMO) عن الوضع. إلا أن قلة من الممرضات انضممن إليها خوفًا من التداعيات.
وتقول إيلين: “الإدارة بدأت بمراقبتنا بشكل مفرط بدلًا من تقديم الدعم، حيث كانوا يراقبون كل تحركاتنا، مما زاد من الضغوط علينا”.
في شهر 1 لعام 2023، قررت الإدارة إجراء محاكاة لحالات الطوارئ القلبية لتقييم أداء الممرضات. تقول إيلين: “كانوا يستهزئون بنا أثناء المحاكاة، ويصفون أدائنا بأنه سيء جدًا أمام المرضى والزملاء، مما جعلنا نشعر بالإهانة”.
محاولات لتصعيد القضية
“أبيشيك” (اسم مستعار)، ممرض كبير من كيرالا، حاول تحسين الوضع بتشكيل مجموعة على تطبيق واتساب بين الممرضات لتنسيق الجهود وتقديم شكوى جماعية للنقابة. إلا أن المعلومات تسربت إلى الإدارة، التي هددت بإجراءات قد تؤثر على تأشيرات الإقامة الخاصة بالممرضات المهاجرات.
تأثير الأزمة على الممرضات
تعرضت “سوجا” (اسم مستعار)، ممرضة أخرى من كيرالا، لسوء معاملة أثناء فترة التدريب. تقول: “في بعض الأحيان، شعرت وكأنني عبدة لهذا النظام. كنت أتقبل كل شيء بصمت لأتمكن من اجتياز التقييم”.
وتضيف أنها تعرضت للإذلال أمام المرضى والزملاء، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية والنفسية.
وصرحت مستشفى جامعة غالواي، بأنها تأخذ جميع الادعاءات المتعلقة بسوء معاملة الموظفين على محمل الجد، مشيرة إلى وجود إجراءات صارمة للتعامل مع الشكاوى.
كما أكدت هيئة الخدمات الصحية (HSE)، أن الممرضات الوافدات يحصلن على دعم شامل، وأن النقص في الكادر الطبي يعد تحديًا عالميًا وليس مقتصرًا على أيرلندا.
ورغم محاولات بعض الممرضات لتحسين الوضع، لا تزال المشكلات مستمرة، مع شعور العديد منهن بعدم وجود دعم كافٍ. يقول أبيشيك: “نأتي من بلادنا لأننا نعتقد أن هناك حاجة لنا، لكننا نجد أنفسنا دون مساعدة”.
وتواصل الممرضات نضالهن للحصول على حقوقهن، حيث وصلت الشكوى الجماعية إلى المرحلة الثالثة. إذا استمرت القضية دون حل، فقد تصل إلى لجنة شكاوى مكان العمل.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





