“فجأة.. رحل دون وداع” – مأساة أم تفقد طفلها بعد يوم من عودته من عطلة عائلية
لم تكن تعلم سامي نولز أن ضحكات ابنها الصغير جاكسون خلال رحلتهم العائلية إلى بلاكبول ستكون آخر لحظات الفرح التي تجمعهما. عاد الطفل ذو الأربع سنوات إلى منزله سعيدًا بعد عطلة دافئة مع والديه، لكنه لم يكن يعلم أن الساعات القادمة ستحمل له قدره المحتوم. بدأ الأمر بآلام بسيطة في الذراع، ثم تحوّل إلى كابوس مرعب انتهى بفراقه المؤلم.. في لحظة واحدة، اختفى كل شيء، وبات حضن الأم فارغًا من صغيرها الذي لطالما ملأه دفئًا وحبًا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وعادت العائلة إلى المنزل مساء 02/16 الماضي بعد قضاء عطلة ممتعة، لكن أثناء الرحلة اشتكى جاكسون من ألم تحت إبطه. لم تقلق والدته كثيرًا، فظنت أنه إجهاد عابر. بعد عودتهم إلى المنزل، طلب الصغير النوم بجوار والدته كعادته عندما يشعر بالتعب، لكنها لم تكن تعلم أن هذا سيكون طلبه الأخير.
ومع منتصف الليل، استيقظ الطفل يشكو من آلام في معدته، قدمت له والدته بعض الدواء الخافض للحرارة وبقيت إلى جانبه حتى الساعة الثانية فجرًا قبل أن تغفو قليلًا. لكنها استيقظت بعد ثلاث ساعات على مشهد مروع—طفلها غارق في طفح جلدي غامض، ويتقيأ، ولسانه منتفخ.
وحاولت الأم أن تهدئه، لكنها أدركت أن الأمر خطير، فأيقظت زوجها وقررت التوجه إلى المستشفى فورًا. لكن قبل أن يتمكنوا من الخروج، انهار الصغير وازدادت حالته سوءًا. اتصلوا بالإسعاف، لكن الانتظار كان جحيمًا. أخبرهم المسعفون أن 15 طبيبًا وممرضًا في انتظارهم داخل وحدة العناية المركزة في مستشفى روثرهام، حيث بدأ الأطباء في معركة لإنقاذ حياته.
كانت الأم تحاول تهدئته بغناء تهويداته المفضلة، لكنه كان يئن ألمًا، وكان يبكي دمًا. أخبرهم الأطباء أنه بحاجة إلى غيبوبة طبية لنقله إلى مستشفى الأطفال، لكن قبل تنفيذ الخطة، توقف قلبه عن النبض.
لحظات قليلة أعادت الأمل لوالديه حين تمكن الأطباء من إنعاشه، لكنه سرعان ما فارق الحياة أمام أعينهم. انهار الأبوان في صدمة، غير مصدقين أن طفلهما الذي كان يضحك ويمرح قبل يوم واحد، أصبح جثة هامدة.
وتقول الأم المفجوعة: “لم يكن هناك أي تحذير.. لا شيء يوحي بأن حياته ستنتهي فجأة. لم تظهر عليه أعراض التهاب السحايا، كان بخير طوال الرحلة، ثم رحل دون إنذار”.
بالنسبة لوالديه، لم يكن جاكسون مجرد طفل، بل كان “المعجزة التي أشرقت في حياتهما بعد سبع سنوات من المحاولات اليائسة”. فقد خاضا خمس جولات من التلقيح الصناعي وعانيا من ثلاث حالات إجهاض قبل أن يأتي جاكسون ليملأ حياتهما بالسعادة. كان عاشقًا للسفر، أحب الرحلات، وزار مع والديه العديد من البلدان، وكان آخرها رحلة إلى لابلاند في الكريسماس الماضي.
“كان طفلًا مثاليًا، لم يسبب لنا أي مشكلة، كان دائمًا هادئًا ومحبًا. والآن.. لم يتبق لنا شيء”، هكذا اختتمت سامي كلماتها وسط حزن لا يوصف.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







