الحكومة تعرض حتى 10 آلاف يورو للعائلات.. واللاجئون يرفضون
أثار إعلان الحكومة عن زيادة المنحة المالية الخاصة بالعودة الطوعية إلى بلد المنشأ جدلًا واسعًا بين طالبي اللجوء والمنظمات الحقوقية، حيث اعتبره كثيرون «رشوة» و«تهديدًا مبطنًا» لإجبارهم على مغادرة البلاد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووصل بريد إلكتروني الأسبوع الماضي إلى آلاف الأشخاص المقيمين في مراكز الحماية الدولية (IPAS) يعرض عليهم ما يسمى «منحة إعادة الاندماج»، وهي دفعة مالية يمكن الحصول عليها إذا اختار طالب اللجوء العودة طوعًا إلى بلده الأصلي بدلًا من انتظار قرار الترحيل في حال رفض طلبه.
وبحسب الكتيب المرفق، فإن الحكومة تعرض هذه المنحة على نحو 35 ألف شخص يخضعون حاليًا لإجراءات اللجوء. وتشمل العروض دفع 10 آلاف يورو للعائلات، وما يصل إلى 2,500 يورو للأفراد إذا أسقطوا طلباتهم وغادروا إيرلندا، علمًا أن المبالغ الأساسية المعمول بها حاليًا هي 1,200 يورو للفرد و2,000 يورو للأسرة أو الزوجين.
الخطوة قوبلت بانتقادات من جماعات المهاجرين، حيث وصفت المجلس الإيرلندي للاجئين هذا الإجراء بأنه محاولة «لاستدراج» أو «إغراء» الناس لمغادرة إيرلندا.
شهادات من داخل مراكز الحماية الدولية
قال عدد من طالبي الحماية الدولية، لموقع (The Journal)، إنهم وجدوا العرض «مستفزًا وساذجًا»، معتبرين أنه لا يرقى لأكثر من كونه «رشوة».
وأوضح بعضهم أن لغة الكتيب تضمنت عبارات بدت «مهددة»، مثل وعد الحكومة بعدم «إبلاغ سلطات بلدك بعودتك» إذا قبل الشخص المال.
وقالت إحدى السيدات من الصومال، تقيم في مركز إيواء بدبلن مع أسرتها، إن العرض غير منطقي بالنسبة لها، خاصة بعد أن تعرضت حياتها للتهديد بعد أن اعتنقت المسيحية للزواج من زوجها، حيث أُحرِق منزلها وتعرضت لإصابات خطيرة مثبتة بتقارير طبية. وأضافت: «هل المال أهم من حياتنا وحياة أطفالنا؟».
وقال رجل آخر في الأربعينات من عمره، وصل من الولايات المتحدة مؤخرًا، إن ترحيل المهاجرين المتصاعد في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان سببًا رئيسيًا في مغادرته.
وأوضح أنه من أصل لاتيني ويعيش في زواج مختلط، وكان يتعرض وأسرته لتهديدات من أشخاص يبلغون عنهم لوكالة الهجرة والجمارك (ICE).
كما تحدث شاب نيجيري في أواخر العشرينات، يقيم في إيرلندا منذ عامين، قائلاً إنه لم يأت بدوافع اقتصادية بل بسبب تهديدات جماعات مسلحة في شمال نيجيريا: «وصلت إلى هنا وكان لدي 17 ألف يورو في حسابي البنكي.. المال لن يجعلني أعود».
دوافع بعض الأشخاص لقبول العرض
رغم الانتقادات، أشار بعض المقيمين في مراكز الحماية إلى أن العرض قد يكون جذابًا بالنسبة لأشخاص كانوا يدرسون في دول أخرى مثل بريطانيا، واضطروا للمغادرة بسبب غياب فرص رعاية رسمية، ورأوا في إيرلندا خيارًا أسهل بسبب سهولة الدخول عبر الحدود الشمالية.
كما أن العرض يتضمن إمكانية العودة لاحقًا إلى إيرلندا أو دول أوروبية أخرى بشكل قانوني إذا قُبلت المنحة.
ودافع وزير العدل جيم أوكالاهان عن الإجراء، قائلاً، إن هذه الخطوة ستوفر على الدولة المال، موضحًا أن معالجة طلب الحماية الدولي الواحد تكلف في المتوسط نحو 122 ألف يورو، تشمل الإقامة والطعام، والمدفوعات الاجتماعية، والرعاية الصحية والتعليم.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








