بريطانيا تبدأ تنفيذ اتفاق إعادة المهاجرين مع فرنسا.. واحتجاز القادمين بالقوارب الصغيرة
أعلنت الحكومة البريطانية، أنها ستبدأ خلال أيام في احتجاز طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أراضيها بطريقة غير شرعية على متن القوارب الصغيرة، وذلك بموجب اتفاق جديد مع فرنسا تم التصديق عليه هذا الأسبوع.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي هذا في إطار خطة “واحد مقابل واحد”، والتي تتيح لبريطانيا إعادة عدد محدود من هؤلاء المهاجرين إلى فرنسا، مقابل التزامها باستقبال عدد مماثل من المهاجرين ترسلهم فرنسا في الاتجاه المعاكس، من بينهم أقارب لمهاجرين يعيشون بالفعل في المملكة المتحدة.
وأشارت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر، إلى أن عمليات إعادة المهاجرين إلى فرنسا قد تبدأ خلال أسابيع، إلا أنها رفضت تقديم جدول زمني دقيق، ولم يؤكد مكتب وزارة الداخلية عدد المهاجرين المتوقع إعادتهم ضمن البرنامج الذي سيُطبق على أساس تجريبي لمدة 12 شهرًا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 شخصًا أسبوعيًا فقط سيتم إعادتهم في البداية.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وفي تصريح لافت، بأن تنتهي مرحلة “الحيل والوعود الفارغة”، مؤكدًا أن حكومته ستعيد ضبط الحدود البريطانية “بالجدية والكفاءة التي يستحقها الشعب البريطاني”. ويُنظر إلى هذا الاتفاق مع فرنسا كجزء من استراتيجية حكومة حزب العمال الجديدة لردع المهاجرين غير النظاميين.
وظل موضوع الهجرة غير الشرعية يشكل ملفًا سياسيًا بالغ الحساسية في بريطانيا منذ عام 2018، لاسيما مع تزايد أعداد الواصلين عبر القوارب الصغيرة.
وكانت الحكومة السابقة برئاسة المحافظين قد اقترحت خطة لترحيل هؤلاء المهاجرين إلى رواندا، لكن حكومة حزب العمال برئاسة ستارمر قامت بإلغائها فور توليها الحكم في شهر 7 الماضي.
ورغم ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعًا حادًا في عدد الواصلين بالقوارب الصغيرة، مما وضع ضغوطًا كبيرة على الحكومة الجديدة.
وبحسب بيانات رسمية، فقد وصل نحو 25,000 شخص حتى الآن هذا العام، بزيادة تقارب 50% مقارنة بعام 2024.
وتشير أرقام وزارة الداخلية إلى أن 1,047 شخصًا وصلوا عبر 15 قاربًا في يومين فقط الأسبوع الماضي، ويُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى تحسن الأحوال الجوية في بريطانيا منذ شهر 5، مما جعل البحر أكثر ملاءمة للعبور.
وفي خطوة جديدة، أعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني إضافية (ما يعادل 115 مليون يورو) لتعزيز أمن الحدود، بما في ذلك تمويل تعيين ما يصل إلى 300 ضابط إضافي في وكالة مكافحة الجريمة الوطنية.
في غضون ذلك، لا يزال الجدل محتدمًا في بريطانيا حول ملف طالبي اللجوء، خاصة بعد موجة اضطرابات عنصرية شهدتها البلاد العام الماضي. وقد نُظمت عدة احتجاجات في نهاية الأسبوع في لندن ومانشستر ونيوكاسل أمام فنادق تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء.
كما يواصل نشطاء اليمين المتطرف جذب الانتباه الإعلامي، وأبرزهم ستيفن ياكسلي-لينون المعروف بلقب تومي روبنسون، والذي أُطلق سراحه بكفالة الثلاثاء بعد أن تم توقيفه في مطار لوتون.
وكانت الشرطة البريطانية تبحث عنه على خلفية اعتداء مزعوم على شخص آخر في محطة سانت بانكراس بلندن.
وفي فيديو نشره عبر حساباته، نفى روبنسون هروبه من البلاد، مؤكدًا أن سفره كان مخططًا مسبقًا، وأنه هو من تعرض للاعتداء، مشيرًا إلى أنه لم يعد قادرًا على التجول بحرية في شوارع بريطانيا.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








