22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

خطاب الكراهية ضد المهاجرين يؤدي إلى “عنف أكثر شراسة”.. وتحذيرات من غياب الثقة في الشرطة

Advertisements

 

حذّرت منظمات حقوقية ومؤسسات معنية بشؤون المهاجرين، من أن تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين بات يؤدي إلى موجات متزايدة من العنف العنصري، في وقتٍ يفقد فيه العديد من الضحايا الثقة في قدرة الشرطة على محاسبة الجناة.

وقال شين أوكاري، مدير «الشبكة الإيرلندية لمناهضة العنصرية» (INAR)، إن «غياب نهج منظم ومتسق من قبل الشرطة في التعامل مع جرائم الكراهية العنصرية، جعل العديد من أفراد المجتمعات المهاجرة يشعرون بالقلق والخوف وعدم اليقين عند التفكير في تقديم بلاغ رسمي».

وأضاف: «رغم وجود أمثلة مشرقة لتعامل بعض عناصر الشرطة بحرفية عالية مع ضحايا من الأقليات، فإن الاستجابة العامة تبقى غير منتظمة وغير متوقعة في أحسن الأحوال».

وتأتي تصريحاته في ظل ازدياد التقارير التي ينشرها أفراد من الجاليات المهاجرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتداءات وإساءات ذات دوافع عنصرية، خصوصًا في شوارع دبلن.

ومنذ دخول قانون العدالة الجنائية (جرائم الكراهية) لعام 2024 حيز التنفيذ في شهر 12 الماضي، شهد الإطار القانوني الإيرلندي تغييرات في كيفية التعامل مع هذه الجرائم. ويهدف القانون إلى حماية الأفراد المستهدفين بسبب العرق أو اللون أو الجنسية أو الدين أو الأصل العرقي أو القومي (بما في ذلك جماعة الرحّل Travellers)، إضافةً إلى النوع الاجتماعي، والخصائص الجنسية، والميول الجنسية، والإعاقة.

لكن القانون الجديد جاء بصيغة مختصرة ومخففة مقارنة بالنسخة الأصلية المقترحة، إذ لم يشمل مواد تتعلق بالتحريض على العنف والكراهية، والتي تُعرف عادةً باسم «خطاب الكراهية»، حيث لا يزال قانون حظر التحريض على الكراهية لعام 1989 هو الساري في هذا الجانب.

ويتيح القانون الجديد عقوبات أشد بالسجن في حال إثبات أن الجريمة ارتُكبت بدافع الكراهية، لكن إثبات نية الكراهية أمام المحاكم ما زال يمثل تحديًا قانونيًا، بحسب خبراء، نظرًا لعدم وجود تعريف واضح لمصطلح «الكراهية» في نص القانون.

وقالت وزارة العدل، إن المدعي العام أوصى بعدم إدخال تعريفات إضافية «لأنها قد تجعل الجريمة مبهمة أو فضفاضة»، مما يصعّب إثباتها أمام القضاء.

أما المحامي المتخصص في شؤون الهجرة عمران خورشيد، فقد انتقد القانون الجديد، واصفًا تعريفه للكراهية بأنه «غامض وذاتي»، مشيرًا إلى أن «اعتماد الدولة على قانون عام 1989 لمعالجة هذه القضايا لم يعد مناسبًا لعصرنا الحالي».

وأضاف خورشيد، الذي كان قد تعرض العام الماضي لتهديدات عنصرية بالعنف والحرق على الإنترنت، أن الخطاب العدائي ضد المهاجرين وربطهم بأزمة السكن ساهم بشكل مباشر في تصاعد العنف.

وأوضح أن «عدد الاعتداءات الفعلية على المهاجرين يفوق بكثير ما تظهره بيانات الشرطة»، لأن الضحايا «يفتقرون إلى الثقة في السلطات».

وبيّنت بيانات الشرطة الصادرة مطلع هذا العام ارتفاعًا طفيفًا في عدد الجرائم ذات الدوافع العنصرية، إذ تم تسجيل 732 حادثة في عام 2024، مقارنة بـ696 في 2023 و617 في 2022 و483 في 2021، ولا يزال العِرق هو الدافع الأكثر شيوعًا وراء تلك الجرائم.

وقالت تيريزا بوكزكوفسكا، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس المهاجرين في إيرلندا» (Immigrant Council of Ireland)، إن المشكلة الأساسية تكمن في غياب نهج موحد وتدريب شامل لأفراد الشرطة حول كيفية التعامل مع ضحايا العنف العنصري، رغم وجود «أفراد متميزين» داخل الجهاز.

وأشارت إلى أن خفض التمويل عن منظمات دعم المهاجرين أدى إلى توقف خدمات مهمة مثل خط المساعدة الخاص بمكافحة العنصرية الذي كان يديره المجلس.

وحذرت بوكزكوفسكا، من أن انتشار الخطاب اليميني المتطرف والمناهض للمهاجرين على الإنترنت يشجع بعض الأشخاص، خصوصًا المراهقين، على تنفيذ اعتداءات عنصرية، مضيفة أن غياب المحاسبة السياسية واستخدام بعض الساسة لخطاب الكراهية ضد المهاجرين يؤدي إلى «تصاعد أشكال أكثر شراسة من العنف».

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة العدل إن «الاعتداءات على المجتمعات المهاجرة غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكدة أن «لكل شخص الحق في أن يعيش بأمان ومن دون ترهيب أو إساءة بغض النظر عن خلفيته».

وأشارت إلى أن الخطة الوطنية لمناهضة العنصرية لعام 2026 تهدف إلى «القضاء على جميع أشكال العنصرية في إيرلندا»، وأن تنفيذها سيُحدث «تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على المجتمعات العرقية والدينية كافة».

كما أوضحت أن صندوق «إيرلندا ضد العنصرية» (Ireland Against Racism Fund) يوفر الدعم للمنظمات غير الحكومية والمجتمعية لمكافحة العنصرية وتعزيز المساواة العرقية.

أما المتحدثة باسم الشرطة، فأكدت أن الشرطة تحقق في عدد من الحوادث التي أبلغت عنها الجالية الهندية في إيرلندا، مشيرة إلى أن تقارير الجرائم العنصرية تشهد ارتفاعًا سنويًا متواصلًا.

وقالت إن «كل جريمة كراهية تُبلّغ بها الشرطة يتم التحقيق فيها بشكل مهني، ويتم دعم الضحايا طوال العملية القضائية»، لافتة إلى أن هناك نحو 600 ضابط تنوع (Diversity Officers) تم تدريبهم خصيصًا للتعامل مع المجتمعات المهاجرة وبناء الثقة معها.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.