مارتن ينتقد احتجاجات الوقود: «تجاوزت كل الحدود» وتعطل الاقتصاد والخدمات الأساسية
قال رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، إن الاحتجاجات المستمرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود «تجاوزت كل الحدود المقبولة»، مؤكدًا أن إغلاق الطرق والبنية التحتية «ليس شكلًا عادلًا من أشكال الاحتجاج».
وتشهد شبكة الطرق في البلاد اضطرابات متواصلة لليوم الثالث على التوالي، فيما طلبت الشرطة دعم قوات الدفاع للمساعدة في إزالة المركبات التي تعيق البنية التحتية الحيوية.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزير العدل «جيم أوكالاهان»، أكد فيه أن تعطيل هذه المنشآت لن يُسمح باستمراره، موضحًا أن القانون يتيح للشرطة طلب دعم قوات الدفاع باعتبارها «مساندة للسلطة المدنية»، وهو ما تم بالفعل خلال الليل.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم صباح اليوم إزالة المركبات الثقيلة التي تعيق منشآت حيوية، مثل مصفاة «وايتغيت» النفطية في مقاطعة «كورك».
وطالبت السلطات مالكي المركبات بإزالتها فورًا، نظرًا لأنها تمنع المواطنين من الوصول إلى الوقود، وهو ما وصفه البيان بأنه «تدخل غير مقبول»، مضيفًا أن المالكين «لا ينبغي أن يشتكوا» من أي أضرار قد تلحق بمركباتهم أثناء إزالتها من قبل الشرطة وقوات الدفاع.
وخلال مقابلة مع برنامج «Today with David McCullagh» على قناة «RTÉ»، قال «مايكل مارتن»: «لا نريد حرمان الناس من حقهم في التعبير عن آرائهم، لكن هذه الاحتجاجات تجاوزت كل الحدود، خاصة فيما يتعلق بتقويض حقوق المواطنين في الوصول إلى أساسيات الحياة».
وأضاف أن الطرق الرئيسية أصبحت مغلقة، وأن أساسيات الاقتصاد تتعرض للشلل، معتبرًا أن ذلك «غير عادل تجاه الشعب الإيرلندي، وليس شكلًا عادلًا من الاحتجاج».
كما أشار إلى أن الاحتجاجات في «فوينز» تعيق وصول الإمدادات الأساسية إلى منشآت شركة المياه الوطنية «Uisce Éireann» في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد أن الحكومة تتواصل مع عدة مجموعات، وأن المواطنين يمكنهم دائمًا التعبير عن مطالبهم عبر القنوات الرسمية، «لكن ليس من خلال إغلاق مراكز المدن أو الطرق السريعة أو حرمان الناس من الوقود أو المياه».
ودعا المشاركين في الاحتجاجات إلى إنهائها، مشددًا على وجود آليات ديمقراطية لطرح المقترحات والانخراط في حوار بنّاء، مضيفًا أن هذه التحركات «تضر بالشعب الإيرلندي وتلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد»، واصفًا إياها بأنها «غير متناسبة بشكل كبير مع حجم المشكلة».
وبدأت هذه الاحتجاجات يوم الثلاثاء، وشملت مواكب بطيئة على الطرق السريعة، إضافة إلى إغلاق طرق رئيسية في دبلن ومدن أخرى، بمشاركة سائقي الشاحنات والمقاولين الزراعيين باستخدام شاحنات وجرارات كبيرة لتعطيل حركة المرور.
ومن بين المشاركين في الاحتجاج «جون دالون»، وهو مزارع من مقاطعة «كيلدير»، أكد أن الاحتجاج لن يتم إلغاؤه، مشيرًا إلى أنه أحد أربعة أشخاص تم ترشيحهم للتواصل مع الحكومة عبر مكتب نائب رئيس الوزراء، بدعم من السيناتور عن حزب «فاين جايل» «بارايك برادي».
وفي مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، اتهم «دالون» الحكومة بأنها «تحتجز البلاد كرهينة»، مؤكدًا أن للمواطنين الحق في الاحتجاج السلمي.
وأضاف: «هذا الاحتجاج لا يقتصر على العاملين في قطاع الأعمال فقط، بل يشمل الممرضين والأطباء وكل من يذهب إلى عمله ويضطر لشراء الوقود والغذاء ودفع الرهون العقارية، هذا الأمر يخص جميع سكان جزيرة إيرلندا الذين أوصلوا هذه الحكومة إلى السلطة».
وأوضح أنه لا يمثل جميع المحتجين، لكنه أشار إلى مطالب محددة، تشمل تحديد سقف لسعر الديزل الزراعي عند 90 سنتًا بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، وتحديد سعر الديزل العادي بين 1.60 يورو و1.70 يورو كحد أقصى، إضافة إلى وضع سقف لأسعار البنزين والكيروسين.
وأكد أن الاحتجاجات ستستمر حتى «تحترم الحكومة الشعب الإيرلندي» وتسمح لممثلي المحتجين بالمشاركة في الاجتماعات الرسمية.
وفي دبلن، أعلنت شركة «Dublin Bus» استمرار إغلاق عدد من الطرق، محذّرة من اضطرابات وتأخيرات كبيرة في خدمات النقل داخل العاصمة، حيث جاء في بيانها: «بسبب احتجاجات أسعار الوقود، نشهد اضطرابات وتأخيرات كبيرة مستمرة عبر شبكة الحافلات».
كما توقفت خدمات ترام «Luas» على الخط الأخضر بين «سانت ستيفنز غرين» و«دومينيك» بسبب إغلاق المسارات عند جسر «أوكونيل»، في وقت لا تزال فيه عدة جرارات متوقفة على طول شارع «أوكونيل» في دبلن.
وشملت الاحتجاجات أيضًا إغلاق مستودعات الوقود، بما في ذلك مصفاة «وايتغيت» في «كورك».
ورغم مطالبة المحتجين بعقد لقاء مع الحكومة، أكد وزراء كبار أنهم التقوا بالفعل مع جهات تمثيلية وطنية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاحتجاجات «تفتقر إلى قيادة مركزية واضحة»، موضحًا أنها تطورت بشكل عشوائي، حيث لا توجد جهة واحدة مسؤولة عن تنسيقها.
وأضاف أن جمعية النقل البري الإيرلندية «Irish Road Haulage Association» قدمت مقترحات إيجابية خلال اجتماعها مع مسؤولي الحكومة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





