بطولة مصرية في قلب العاصفة: عيد بوادي يقود مركب صيد إلى بر الأمان وسط عاصفة عاتية
حين كانت الجالية العربية في أيرلندا تتغنى ببطولة طيار مصري نجح في الهبوط بطائرته وسط عاصفة إيشا في مطار دبلن، كان هناك بطل مصري آخر يسطر قصة شجاعة في قلب المحيط بمشاركة قبطان المركب الايرلندي. عيد بوادي، المصري الأصل من برج مغيزل بكفر الشيخ والذي بدأ رحلته في البحر منذ كان عمره 12 عامًا، استطاع بخبرته التي اكتسبها على مدار 11 سنة في المياه الإيرلندية، أن يحافظ على سلامة طاقم المركب ويوجهه إلى بر الأمان.
وجد عيد نفسه مواجهًا لمهمة غاية في الصعوبة. فقد تعرض مركب الصيد الذي كان يعمل عليه لعطل في الدفة الأوتوماتيكية وسط العاصفة. وفي الأوقات العادية، يتم تقاسم المهام بين عدة بحارة، لكن العطل الطارئ جعل من المستحيل الاعتماد على الدفة الأوتوماتيكية وأجبر الطاقم على الإبحار في ظروف قاسية.
وأدرك عيد أن مسك الدفة اليدوية في هذه الظروف ليس بالمهمة السهلة، فالتحكم الدقيق والأعصاب الهادئة كانت مطلوبة لتجنب الانقلاب أو الغرق. وعلى الرغم من أن قبطان المركب هو المسؤول الرئيسي في مثل هذه الحالات، إلا أنه وجد نفسه منهكًا وغير قادر على الاستمرار في قيادة المركب لمدة 25 ساعة متواصلة.

وعند هذه النقطة، أثبت عيد كفاءته وقدرته على القيادة في ظروف قاسية، حيث تولى المسؤولية وأظهر مهارة فائقة في التحكم بالمركب رغم شدة العاصفة. واستغرق الأمر يومًا كاملاً بدلاً من 16 ساعة المعتادة للوصول إلى الميناء، وقد أذهل عيد الجميع بقدرته على إدارة الموقف ببراعة.
وباقتراب المركب من الميناء ومواجهة تحديات إضافية مثل تجنب الاصطدام بالجبال أو أرصفة الميناء، استمر عيد في إظهار براعته في القيادة.
ويأتي هذا الحدث بعد فترة وجيزة من إبراز مهارة طيار مصري قام بالهبوط بأمان في مطار دبلن خلال العاصفة نفسها، مما يبرز قدرة المصريين على التحدي والتغلب على الصعاب في أصعب الظروف.
يُذكر أن عيد بوادي، الذي بدأ حياته البحرية في سن مبكرة، قد أثبت أنه بطل حقيقي، لا يقل شأنًا عن أبطال الطيران، في مواجهة الظروف الصعبة والحفاظ على سلامة طاقمه ومركبه في أحلك الظروف.
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






