تصاعد المخاوف بين أبناء الجالية الهندية في إيرلندا بعد سلسلة من الهجمات العنيفة
تشهد إيرلندا في الآونة الأخيرة تصاعدًا في المخاوف داخل أوساط الجالية الهندية، بعد تكرار حالات الاعتداء العنصري على مواطنين من أصول هندية، وهو ما جعل أخبار إيرلندا تتصدر عناوين الصحف في الهند ولكن لأسباب سلبية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
فقد نشرت قناة (NDTV) الإخبارية الهندية، ومقرها نيودلهي، تقريرًا أفادت فيه بتعرض فتاة تبلغ من العمر ست سنوات من أصول هندية لهجوم عنصري على يد مجموعة من الأطفال الأكبر سنًا في مقاطعة ووترفورد، حيث ورد أنها تعرضت للضرب وأُمرَت بـ”العودة إلى الهند”.
أما صحيفة (Hindustan Times) واسعة الانتشار فقد أوردت في تقرير لها عدة حوادث مشابهة وقعت في دبلن، من بينها طعن رجل هندي بسكين، واعتداء آخر باستخدام مفك، وضرب مبرح للدكتور سانتوش ياداف، وهو عالم بيانات يقيم ويعمل في إيرلندا.
وقال سوديب سانيا، مدير مركز الثقافة الفيدية الهندوسية في إيرلندا: “الناس في الهند يشعرون بالقلق الشديد.. أنا أعيش هنا منذ 21 عامًا ولم أر شيئًا كهذا من قبل”.
وأشار إلى أن أولياء الأمور في الهند أصبحوا قلقين من إرسال أبنائهم للدراسة في إيرلندا، متسائلين: “هل إيرلندا آمنة فعلاً؟”.
في السادس من شهر 8 الجاري، تعرض لاكسمان داس، وهو طاهٍ هندي يعيش ويعمل في إيرلندا منذ أكثر من 20 عامًا، لهجوم عنيف أثناء ذهابه إلى عمله على دراجته الهوائية في دبلن 6.
وقال لبرنامج “Prime Time” إنه تعرّض للركل والضرب على يد ثلاثة لصوص سرقوا منه كل ما يملك، بما في ذلك نقود، وهاتفين محمولين، ودراجته الكهربائية.
وأكد أن آثار الاعتداء كانت جسدية ونفسية، وهو الآن يقيم في منزل صديق لأنه يشعر بالخوف من العودة إلى منزله.
وأضاف سانيا: “الناس باتوا يشعرون بالخوف حقًا… لطالما كانت إيرلندا بلدًا مسالمًا ومحبًا، ولكن في الفترة الأخيرة نشهد حوادث متكررة.. أشعر أن كثيرًا منها بدوافع عنصرية”.
ويأتي ذلك في سياق تزايد المخاوف من تصاعد العنف والتحرش العنصري في إيرلندا.
وتشمل بعض الاعتداءات استهداف طالبي الحماية الدولية الذين ينامون في العراء، وقيام البعض بتخريب خيامهم أو توجيه اتهامات كاذبة ضدهم، خاصة ضد الرجال الأجانب، بزعم ارتكابهم تصرفات غير أخلاقية.
ومن أخطر هذه الاعتداءات، ما وقع في شهر 2024/06 خارج أحد المتاجر في شارع أوكونيل في دبلن، حيث وثّق مقطع فيديو نُشر على منصة (X) اعتداء خمسة أشخاص على رجل، مع سماع أصوات تتهمه بمحاولة خطف أطفال، وترديد عبارات مثل “اقتلوه، اقتلوه”.
ويُظهر الفيديو تعرضه للضرب والركل، وتوجيه ضربات بالرأس باستخدام حذاء وكوب قهوة مثلج.
ورغم هذه الأحداث، فإن الواقع يشير إلى أن الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية، خاصة في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، والبناء، والنقل، والضيافة.
ويُظهر آخر تعداد سكاني أن الهنود هم ثالث أكبر جالية مهاجرة في إيرلندا، في حين يعتمد النظام الصحي بشكل كبير على الكوادر الهندية.
فبحسب سجل المجلس التمريضي لعام 2024، فإن 40% من الممرضين والقابلات المسجلين في إيرلندا البالغ عددهم 89,496 شخصًا، قد تلقوا تدريبهم خارج البلاد، فيما نال 21% منهم تدريبهم في الهند.
وفي الفترة من شهر 2023/05 إلى شهر 2024/05، كان 52% من الممرضين الجدد المسجلين قد تدربوا في الهند، مقارنة بـ22% فقط تدربوا في إيرلندا.
وقال داميان ني، عضو مجلس تمثيل المرضى في مستشفى سانت جيمس في دبلن: “من دون هؤلاء الممرضين الهنود الرائعين، لن يكون لدينا نظام صحي.. يجب أن نعتز بهم. لا يدرك الكثيرون مدى اعتمادنا عليهم”.
وفي ظل هذا الوضع، أصدرت السفارة الهندية في إيرلندا تحذيرًا الأسبوع الماضي، دعت فيه مواطنيها إلى “اتخاذ احتياطات معقولة لسلامتهم الشخصية وتجنب المناطق المهجورة، خاصة في الأوقات المتأخرة”.
واختتم سانيا تصريحه بالقول: “أشعر أن هناك شريحة من المجتمع لا تحبني.. ربما لأنني أعمل بجد وأسهم في المجتمع، أو لأنني أمتلك منزلًا. لا أعلم. لكن لا يمكنني تغيير لون بشرتي. لقد وُلدت هكذا وسأموت هكذا.. ما يُفترض أن يهم هو ما أقدمه للمجتمع، لا شكلي الخارجي”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







