تحقيق يكشف: انقطاع الوقود سبب الهبوط الاضطراري لطائرة في ويكسفورد
خلص تحقيق أجرته وحدة التحقيق في حوادث الطيران (AAIU)، إلى أن الهبوط الاضطراري لطائرة خفيفة على شاطئ في ويكسفورد قبل ثلاث سنوات ونصف كان على الأرجح بسبب انقطاع إمداد الوقود لكل من المحركين أثناء الطيران بمستويات وقود منخفضة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووقع الحادث وقع في 2021/09/23، عندما اضطرت طائرة (Partenavia P68 Victor) المسجلة في فرنسا إلى تنفيذ هبوط اضطراري بالقرب من كارنسور بوينت، بمقاطعة ويكسفورد. كان على متنها طيار وثلاثة ركاب من باحثي جامعة كوليدج كورك، الذين كانوا يقومون برحلة بحثية لمراقبة الحياة البحرية، بعد إقلاعها من مطار وترفورد.
وواجه الطيار مشاكل في المحركين بفارق دقائق، حيث أشارت العدادات إلى فقدان غير طبيعي ومفاجئ للوقود، مما أدى إلى فقدان القدرة على الطيران والاضطرار إلى الهبوط الاضطراري على الشاطئ.
وأكد التقرير أن السبب المرجح للحادث هو انقطاع إمداد الوقود لكل محرك أثناء الطيران بخزان وقود يحتوي على أقل من ربع سعته الكاملة. وأشار المحققون إلى أن نقص الوضوح في دليل تشغيل الطائرة بخصوص الطيران بمستويات وقود منخفضة كان عاملاً مساهماً في الحادث.
كما اعتبر التقرير أن لوحة اختيار الوقود، التي تتيح للطيار تحديد الخزان الذي يغذي كل محرك، كانت مصممة بشكل غير بديهي، مما قد يؤدي إلى أخطاء تشغيلية.
ووصف التقرير فقدان الطاقة لكل من المحركين أثناء الطيران بأنه “حدث نادر للغاية” بالنسبة للطائرات ذات المحركين، مما يبرز خطورة الموقف الذي واجهه الطيار والركاب.
وأدى الهبوط الاضطراري إلى إصابة الطيار وأحد الركاب بجروح خطيرة، بينما نجا الراكبان الآخران بإصابات طفيفة رغم انفصال أحزمة الأمان عن هيكل الطائرة عند الاصطدام. وأوضح أحد الركاب أنه تم قذفه داخل المقصورة نحو مقعد الطيار بسبب قوة الاصطدام.
ودُمرت الطائرة بالكامل، وجرف المد والجزر بعض أجزائها بعيدًا.
كانت الطائرة تقوم برحلة استكشافية منخفضة الارتفاع على طول 16 مسارًا مسحًا بحريًا على طول الساحل الجنوبي، بمسافة إجمالية تبلغ 45 كيلومترًا لكل مسار. بعد 4.5 ساعات من الطيران، قرر الطيار استكمال مسارين إضافيين قبل العودة إلى مطار وترفورد، معتقدًا أن لديه وقودًا يكفي لساعة و45 دقيقة إضافية.
لكن أثناء تنفيذ المسار الإضافي الأخير، وعلى ارتفاع 300 قدم وسرعة 105 عقدة، توقف المحرك الأيمن فجأة. حاول الطيار مواصلة الطيران باستخدام المحرك الأيسر فقط، لكنه تعرض لخسارة متكررة في الطاقة، مما أجبره على اتخاذ قرار الهبوط الاضطراري على الشاطئ.
واصطدم مقدمة الطائرة بالرمال الرخوة، مما تسبب في أضرار جسيمة للمقصورة الأمامية. أفاد الطيار بأن المحرك الأيسر استعاد قوته بشكل مؤقت بعد الهبوط، لكنه أغلقه على الفور لتجنب أي مخاطر أخرى.
وخرج الطيار من الطائرة عبر الزجاج الأمامي الذي تحطم عند الاصطدام، بينما غادر الركاب من الباب. تم نقل الطيار وأحد الركاب إلى المستشفى بواسطة مروحية خفر السواحل، في حين تم نقل الراكبين الآخرين بسيارة إسعاف.
بعد فحص حطام الطائرة، لم يتم العثور على أي مشاكل ميكانيكية في المحركين يمكن أن تكون قد تسببت في الحادث. ومع ذلك، وجد المحققون أن مستشعرات مستوى الوقود كانت متضررة مسبقًا، مما قد يكون تسبب في قراءات غير دقيقة لمؤشر الوقود أثناء الرحلة.
وتم العثور على 74 لترًا من الوقود داخل الخزانات بعد تصريفها، مما يشير إلى أن كمية الوقود كانت أقل من الحد الآمن للطيران. كما تبين أن الطائرة كانت تحتوي على مضخات وقود إضافية غير معتمدة، مما أدى إلى إلغاء شهادة صلاحية الطيران الخاصة بها.
وكشف التحقيق أيضًا أن مشاكل مماثلة حدثت مع نفس المحرك قبل خمسة أيام خلال رحلة بين رين في فرنسا ووترفورد، حيث تم اكتشاف وجود وصلة وقود غير محكمة، لكنها كانت مؤمنة عند فحص الحطام بعد الحادث.
بعد الحادث، قامت الشركة المشغلة للطائرة بتعديل إجراءات التشغيل القياسية، حيث فرضت على الطيارين التأكد من أن الحد الأدنى لكمية الوقود لا يقل عن 100 لتر في جميع الرحلات عالية المخاطر.
كما أصدرت وحدة التحقيق في حوادث الطيران (AAIU) ثلاث توصيات للسلامة، مؤكدة أن هذه التعديلات ستوفر هامش أمان أكبر أثناء الرحلات الجوية وتضمن وضوحًا أكبر حول الحد الأدنى المطلوب من الوقود لتشغيل الطائرة بأمان.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







