120 ألف بلاغ عن شبهات احتيال في الرعاية الاجتماعية خلال 6 سنوات.. ومطالبات عاجلة بحماية أموال الدولة
دعت نائبة في البرلمان إلى وضع ضمانات وإجراءات رقابية أكثر صرامة لحماية نظام الرعاية الاجتماعية، بعدما كشفت أرقام برلمانية عن تلقي نحو 120 ألف بلاغ من الجمهور بشأن حالات اشتباه في الاحتيال للحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية منذ عام 2020.
ووصفت النائبة المستقلة عن مقاطعة أوفالي، كارول نولان (Carol Nolan)، الأرقام التي اطلعت عليها بأنها «مذهلة»، مطالبة بحماية ميزانية الرعاية الاجتماعية في الدولة من إساءة الاستخدام.
وأظهرت الإحصاءات تسجيل 14,909 بلاغات بشأن شبهات احتيال في الرعاية الاجتماعية منذ بداية شهر 1 من عام 2026 وحتى الشهر الماضي، مقارنة بـ18,792 بلاغًا خلال عام 2025، بينما بلغ العدد 19,191 بلاغًا في عام 2024.
وسجلت البلاغات المجهولة المقدمة من أفراد الجمهور أعلى مستوياتها خلال عام 2021، عندما وصل عددها إلى 21,626 بلاغًا، فيما سُجل 20,092 بلاغًا خلال عام 2020.
وتعني هذه الأرقام، وفقًا للتقرير، تقديم ما يعادل 53 بلاغًا يوميًا على مدار السنوات الست الماضية.
وتأتي هذه البيانات في أعقاب الحكم بسجن امرأة أوكرانية الأسبوع الماضي، بعد إدانتها بالحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية في إيرلندا عن طريق الاحتيال على مدار عامين.
وصدر حكم بالسجن بحق المرأة البالغة من العمر 51 عامًا، بعدما تبين أنها كانت تسافر جوًا من إيرلندا وإليها لتحصيل مدفوعات الرعاية الاجتماعية كل أسبوعين لمدة ستة أشهر، رغم أنها لم تكن قد أقامت في البلاد مطلقًا.
وقالت النائبة نولان، في تصريحات لموقع «Gript»: «إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يحصلون على إعانات الرعاية الاجتماعية يفعلون ذلك وفقًا للغرض الذي صُمم النظام من أجله، باعتباره شبكة أمان اجتماعي في أوقات الحاجة».
وأضافت: «لكن هناك فئة متزايدة من الأشخاص الذين ينتهكون بصورة صارخة القوانين المتعلقة بشروط الاستحقاق، وينظرون إلى النظام باعتباره هدفًا سهلًا للاستغلال. وهؤلاء هم الأشخاص الذين لا أملك أي تسامح معهم».
وتابعت نولان: «أريد حماية ميزانية الرعاية الاجتماعية والحماية الاجتماعية من أجل الأشخاص الذين يعانون من احتياج حقيقي ومشروع».
وقالت: «نحن بحاجة إلى استئصال مستويات الاحتيال المتزايدة التي يبدو أنها أصبحت متفشية داخل النظام، وعلينا بذل أقصى ما في وسعنا لحمايته من سياحة الإعانات الاجتماعية، ومن استغلاله على أيدي أشخاص لا يقيمون حتى داخل الدولة».
وأضافت النائبة: «لا ينبغي لنظام الرعاية الاجتماعية الإيرلندي أن يمول أنماط حياة أشخاص لا يحق لهم الاستفادة منه».
ولا تُعلّق مدفوعات الرعاية الاجتماعية أو تُوقف لمجرد تلقي بلاغ بشأن الاشتباه في الاحتيال، وإنما يُتخذ هذا الإجراء فقط بعد التأكد من وجود أدلة تثبت ارتكاب مخالفة.
وفي قضية المواطنة الأوكرانية التي أُدينت الأسبوع الماضي، استمعت المحكمة إلى أنها كانت تقيم خارج إيرلندا، وتسافر إلى البلاد كل أسبوعين لتحصيل مدفوعات بدل الباحثين عن عمل (Jobseeker’s Allowance).
وعندما أجرت وزارة الحماية الاجتماعية مراجعة لبياناتها، تبين أنها لم تقم مطلقًا في أي من العناوين التي سبق أن قدمتها إلى الوزارة.
ومثلت تتيانا ستاخيف (Tetiana Stakhiv) أمام محكمة دبلن الجنائية، حيث أقرت بالذنب في تهمة سرقة مبلغ 9,103 يورو من وزارة الحماية الاجتماعية، خلال الفترة الممتدة بين شهر 10 من عام 2025 وشهر 4 من عام 2026. وبعد إدانتها، صدر حكم بسجنها لمدة ستة أشهر.
وفي سياق متصل، كشفت أرقام منفصلة قُدمت إلى النائبة عن حزب فاين جايل، باولا باترلي (Paula Butterly)، عن استرداد 57 مليون يورو من أشخاص حصلوا على إعانات الرعاية الاجتماعية عن طريق الاحتيال خلال الفترة من عام 2022 إلى عام 2025.
وبحسب البيانات الواردة، استعادت الدولة نحو 14.3 مليون يورو خلال عام 2022، و13.7 مليون يورو في عام 2023، و14.65 مليون يورو في عام 2024، وخلال عام 2025 بلغ 115.2 مليون يورو.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







