22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وفاة البابا فرنسيس تُشعل مشاعر الحزن في أيرلندا ورسائل تكريم واسعة من القادة والمجتمع

Advertisements

 

أعلن الفاتيكان صباح اليوم وفاة البابا فرنسيس، الرجل الذي ارتبط اسمه طوال سنوات حبريته بالصوت النبيل للرحمة، والدعوة للسلام، والوقوف إلى جانب الفقراء والمضطهدين حول العالم. هذا الإعلان المفجع أثار موجة من الحزن في أيرلندا، حيث توالت ردود الفعل الرسمية والشعبية التي رثته بكلمات مؤثرة.

وتصدر الرئيس مايكل دي هيغينز المشهد بكلمات مليئة بالإعجاب والاحترام، واصفًا البابا الراحل بأنه كان يتمتع بـ”دفء إنساني” فريد، و”تواضع نادر” في دوره الروحي.

وأكد أن فرنسيس لم يكن مجرد قائد ديني، بل كان صوتًا دائمًا للضمير الإنساني في مواجهة قضايا العصر الكبرى مثل الفقر، والجوع، والعدالة الاجتماعية، والتغير المناخي، قائلاً: “ناقشت معه هذه القضايا على مدى خمس لقاءات خلال فترة حبريته، وكان دائمًا يُصر على أهمية بناء عالم أكثر عدالة وإنسانية”.

كما أشاد الرئيس بجهود البابا فرنسيس في مواجهة فضائح الاعتداءات على الأطفال داخل الكنيسة، وقال: “تحدث البابا بصراحة عن هذه الفضائح خلال زيارته إلى أيرلندا عام 2018، وسعى جاهدًا للقيام بدور إصلاحي في مواجهة هذه المآسي، وكذلك في ما يخص حقوق المرأة والمثليين داخل الكنيسة، رغم إدراكه لصعوبة هذه التحديات”.

ووصف رئيس الوزراء مايكل مارتن، إرث البابا فرنسيس بأنه “رسالة سلام ومصالحة وتضامن”، وأكد أنه سيُذكر كواحد من أبرز مناصري العدالة في العالم المعاصر، مشيرًا إلى مواقفه الداعمة للاجئين والفقراء، ودعواته المتكررة للعمل من أجل السلام والمساواة.

وأضاف: “بالنيابة عن حكومة وشعب أيرلندا، أقدم أحرّ التعازي للمجتمع الكاثوليكي في العالم، ولعائلته، ولكل من أحب هذا القائد الاستثنائي”.

وأكد زعيم حزب فاين جايل ونائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، أن تأثير البابا فرنسيس “تجاوز جدران الفاتيكان”، مشيدًا بقيادته الأخلاقية في أوقات الأزمات، وتعاليمه بشأن الفقر والهجرة، والتي تظل، بحسب وصفه، ذات صلة وثيقة بعالم اليوم المنقسم.

وقال: “جسّد البابا فرنسيس التواضع والرحمة والخدمة. وقد تحمّل مرضه بشجاعة نادرة”.

ومن جانبها، قالت رئيسة حزب شين فين، ماري لو ماكدونالد، إن وفاة البابا فرنسيس “خسارة كبيرة”، ليس فقط للكاثوليك، بل لكل من رأى فيه قائدًا روحيًا شجاعًا، مدافعًا عن حقوق المهمشين والمظلومين.

وأشادت بمواقفه الداعمة للسلام في العالم، وخصوصًا معارضته الحروب غير العادلة في فلسطين وأوكرانيا، مشيرة إلى اتصالاته الليلية المستمرة مع رعية في غزة حتى أثناء مرضه.

وأضافت أن زيارته إلى أيرلندا عام 2018 كانت لحظة فارقة أعادت تعريف العلاقة بين الكنيسة والدولة، مؤكدة: “سيتذكره العالم كرجل طيب، قاد الكنيسة الكاثوليكية بروح أبوية صادقة”.

أما الكنيسة الميثودية في أيرلندا، فقد عبرت عن امتنانها لروح البابا فرنسيس الإيمانية، مشيدة بانفتاحه على القيادات المسيحية الأخرى، ودوره في تعزيز العدالة الاجتماعية والدعوة إلى حماية الفقراء والبيئة، ومؤكدة تضامنها مع الكاثوليك في العالم في هذا المصاب الجلل.

وعلّقت الرئيسة السابقة ماري ماك اليس على وفاته بالقول إنها لم تُفاجأ، مشيرة إلى أن نظراته الأخيرة كانت تعكس وعيه بأن لحظة الوداع قد حانت.

وقالت: “لقد أحب الفقراء والمهاجرين، وكان أبًا عطوفًا، لكنه لم يكن أعظم الاستراتيجيين، بل رجلًا يحمل التناقض أحيانًا. لكنه فتح أبوابًا كثيرة للنقاش داخل الكنيسة، خصوصًا بشأن قضايا المثليين والنساء”.

وقال رئيس أساقفة دبلن الأسبق، ديارمويد مارتن، إنه “شعر بصدمة شديدة” عند سماع خبر الوفاة، لكنه لاحظ ضعفه الشديد يوم الأحد الأخير. ووصفه بأنه رجل عنيد وعطوف، ومحب للسلام، وعاش حياة بسيطة. واستذكر توقفه في شارع شون ماكديرموت خلال زيارته لأيرلندا، حيث أبدى اهتمامًا كبيرًا بتاريخ الحي والكنيسة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.