وزير الحماية الاجتماعية يتعهد بتحرك عاجل لمنع الشركات من فرض خطط تقاعد «متدنية» على موظفيها
اتهمت الحكومة بعض أصحاب العمل بمحاولة الالتفاف على برنامج التقاعد الإلزامي الجديد عبر إجبار موظفيهم على الاشتراك في خطط تقاعد داخلية «أقل جودة»، وذلك لتقليل الأعباء الإدارية عليهم، وهو ما دفع وزير الحماية الاجتماعية «دارا كاليري» للتعهد بإغلاق «ثغرة» محتملة في التشريع قبل دخول النظام الجديد حيز التنفيذ في شهر 1 المقبل.
وكشف الأمين العام لوزارة الحماية الاجتماعية، «جون ماكيون»، في تدخل غير مألوف أن إجبار الموظف — بشكل مباشر أو غير مباشر — على تجنّب الانضمام لبرنامج «My Future Fund» يعد «جريمة»، مؤكدًا أن أي محاولة لـ«عرقلة أو محاولة عرقلة» الموظف عن المشاركة في هذا النظام ستتعرض للمساءلة القانونية.
وأضاف ماكيون، أن إلزام العاملين بالانضمام إلى خطة تقاعد داخلية دون موافقتهم الصريحة قد يعرّض الشركات لانتهاكات محتملة لقوانين حماية البيانات، بسبب جمع ومعالجة بيانات الموظفين دون أساس قانوني كافٍ.
وفي رسالة موجهة إلى الأمين العام لـ«مؤتمر نقابات العمال الإيرلندي»، «أوين ريدي»، أوضح ماكيون أن الوزارة لاحظت أن بعض الخطط الداخلية «لا تشمل سوى مساهمة من صاحب العمل بنسبة تقارب 1% من الراتب»، وهي مساهمة وصفها بأنها «رمزية» ولا توفر أي منفعة تقاعدية حقيقية للموظفين.
وبموجب نظام الاشتراك التلقائي – Auto-Enrolment، سيكون على أصحاب العمل دفع 1.5% من الراتب الإجمالي للعامل لصندوق «My Future Fund» عند بدء التطبيق، على أن يدفع الموظف نفس النسبة، بينما تضيف الدولة 1 يورو مقابل كل 3 يورو يدفعها الموظف. وسترتفع المساهمات تدريجيًا كل ثلاث سنوات لتصل بحلول عام 2035 إلى 6% من الراتب الإجمالي من الموظف و6% من صاحب العمل.
واعتبارًا من شهر 1، سيُسجَّل تلقائيًا كل عامل يتقاضى أكثر من 20 ألف يورو سنويًا، ويتراوح عمره بين 23 و60 عامًا، ولا يشارك حاليًا في أي خطة تقاعد وظيفية.
وأشار ماكيون إلى أن «هيئة تنظيم المعاشات» و«هيئة الادخار التقاعدي للتسجيل التلقائي – Naersa» اللتين تشرفان على النظام الجديد، تدرسان وضع قواعد تلزم أي خطة تقاعد مهنية بنسبة مساهمة دنيا حتى تُعتبر بديلًا مقبولًا للنظام الحكومي.
وقال: «وفقًا للقانون، يجب أن تضمن هذه المعايير أن تكون شروط أي خطة تقاعد داخلية مستثناة من النظام على الأقل مساوية في مزاياها لتلك المتاحة عبر صندوق My Future Fund».
ورحب «أوين ريدي» بتدخل الوزير لحماية «نزاهة» النظام الجديد للتقاعد الذي تديره الدولة، مؤكدًا أن تحديد الحد الأدنى لمساهمة أصحاب العمل أصبح «خطوة عاجلة وضرورية» لضمان عدم تكرار المعاناة التي واجهتها أجيال سابقة عند التقاعد بسبب تدني المدخرات.
وأضاف: «لوائح جديدة ستضمن أن المساهمة الرمزية من صاحب العمل لن تكفي بعد الآن للالتفاف على روح القانون».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







