دراسة من جامعة ليمريك: السجن طويل الأمد يحقق نفس فعالية الإعدام في ردع جرائم القتل
كشفت دراسة جديدة صادرة عن جامعة ليمريك، أن عقوبات السجن الطويلة الأمد قد تكون فعّالة بقدر عقوبة الإعدام في ردع جرائم القتل، ما يعزز موقف الدول التي تسعى إلى إلغاء عقوبة الإعدام أو الحد من استخدامها.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وشارك البحث الذي نُشر في مجلة “Southern Economic Journal“، في تأليفه كل من الدكتور فنسنت أو سوليفان، الأستاذ المشارك في كلية كيمي للأعمال بجامعة ليمريك، والدكتور هيو فاريل.
وقد ركزت الدراسة على النظام القضائي في أستراليا، وتاريخه مع تطبيق عقوبة الإعدام، إلى جانب دراسة السياسات الحديثة المتعلقة بعقوبات السجن المشددة.
وأظهرت النتائج، أن عقوبة الإعدام في أستراليا كانت تساهم في تقليل نسبة جرائم القتل بنسبة تُقدّر بـ 7.6%، وهو ما يدل على وجود تأثير رادع فعلي. لكن اللافت أن الدراسة وجدت أن العقوبات طويلة الأمد، مثل فترات عدم الأهلية للإفراج المشروط (SNPPs)، والتي تُجبر المدانين بجرائم قتل على قضاء ما لا يقل عن 20 عامًا في السجن، تحقق نفس الأثر الرادع دون الحاجة إلى الإعدام.
وقال الدكتور فنسنت أو سوليفان: “بحثنا يُعد مرجعًا مهمًا لصنّاع القرار الذين يدرسون إمكانية إلغاء عقوبة الإعدام، خاصة في بلدان مثل الولايات المتحدة، حيث لا تزال العقوبة مطبقة”.
وأضاف: “الولايات المتحدة تقف اليوم على مفترق طرق بخصوص هذه القضية. استخدام عقوبة الإعدام شهد تراجعًا منذ تسعينيات القرن الماضي، وهناك ولايات كبيرة مثل كاليفورنيا وبنسلفانيا على وشك إلغائها. لكن في المقابل، أبدت إدارة ترامب دعمًا قويًا لاستمرار العقوبة، مما ينبئ بنقاشات محتدمة في السنوات المقبلة”.
وأشار الباحثان إلى أن أستراليا تمثل نموذجًا مهمًا للدراسة، نظرًا لتباين السياسات بين ولاياتها، إلى جانب استخدام عقوبة الإعدام بشكل متكرر في الماضي مقارنة بالولايات المتحدة. وقد أعدمت أستراليا آخر شخص في عام 1967، فيما ألغت معظم ولاياتها العقوبة بحلول نهاية السبعينيات.
وأوضح الدكتور أو سوليفان أن هذا البحث يُعد دليلاً على أن العقوبات المشددة والثابتة مثل SNPPs يمكن أن تكون بديلًا فعّالًا لعقوبة الإعدام، خاصة في الدول التي تسعى إلى الحفاظ على الأمن العام دون خوض التحديات الأخلاقية المرتبطة بالإعدام.
وتابع قائلاً: “هناك من يرى أن تقليص سلطة القضاة في تحديد مدد العقوبة ليس أمرًا إيجابيًا، لكن من ناحية أخرى، هناك حجة قوية تدعم فرض عقوبات طويلة ومحددة كوسيلة لضمان السلامة العامة، لا سيما في الجرائم البالغة الخطورة”.
وأشار أو سوليفان إلى أن المسألة الأخلاقية تظل حاضرة في الجدل حول عقوبة الإعدام، مؤكدًا أن الدراسة لا تهدف إلى الدعوة لإعادة تطبيقها، بل إلى تقديم بدائل عملية أكثر عدالة وفعالية.
واختتم قائلاً: “هناك الكثير من الإشكاليات الأخلاقية المرتبطة بعقوبة الإعدام، من بينها إمكانية الإدانة الخاطئة. كما أن هناك جدلًا واسعًا حول طرق تنفيذ العقوبة، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث ترفض شركات الأدوية توفير المواد المستخدمة في الحقن القاتلة، ما يدفع بعض الولايات إلى استخدام الغاز السام أو حتى فرق الإعدام بالرصاص”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





