22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وثيقة حكومية سرّية: إيرلندا تحتاج إلى الهجرة لدعم سوق العمل والخدمات رغم تصاعد الدعوات لتقييدها

Advertisements

 

حذّرت ورقة بحثية سرّية صادرة عن «مكتب رئيس الوزراء»، من أن إيرلندا ستحتاج إلى الهجرة للحفاظ على استدامة سوق العمل والخدمات العامة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد القيود على الهجرة.

وأشارت الدراسة إلى أن البلاد تواجه «معضلة» تتمثل في حاجتها إلى عمالة ماهرة لدعم الاقتصاد، في مقابل الضغوط المتزايدة على الإسكان والبنية التحتية.

وأضافت أن الخطاب العام حول الهجرة في أوروبا شهد «تحولًا ملحوظًا»، وأن الحكومات تجد صعوبة في التعامل مع هذا التغير في الرأي العام.

وأكدت الورقة أن وجود «رخصة اجتماعية» أو قبول مجتمعي واسع للهجرة أمر أساسي، محذّرة من أنه «في حال غياب هذا القبول، من المرجح أن تتزايد الدعوات لتقليص الهجرة حتى لو كانت الضرورة الاقتصادية قوية».

وذكرت الدراسة أن شيخوخة السكان في إيرلندا تعني تراجع عدد الأشخاص في سن العمل مقارنة بعدد المتقاعدين. ووفق التوقعات، سينخفض عدد العاملين لكل متقاعد من 4.5 حاليًا إلى 2.3 بحلول عام 2051.

وجاء في الورقة: «باختصار، سيتركز العمال بشكل متزايد في الدول ذات الدخل المنخفض ومعدلات الولادة المرتفعة، بينما تتركز الفرص الاقتصادية إلى حد كبير في الدول ذات الدخل المرتفع».

وفي الوقت ذاته، اعتبرت الدراسة أن نظام الهجرة الحالي في إيرلندا «مجزأ»، ويشمل تصاريح العمل، وتأشيرات الطلاب، وطالبي الحماية الدولية، ولمّ شمل الأسرة، والأشخاص غير النظاميين.

وأضافت: «يُطرح السؤال عما إذا كانت هذه الفئات المتميزة للهجرة تشكل منظومة متماسكة أم أنها تؤدي، في مجملها، إلى نتائج أقل من المستوى الأمثل».

وأظهرت الأرقام الواردة في البحث أن 2.2 مليون شخص من المواطنين الإيرلنديين يعملون حاليًا، أي نحو 80% من إجمالي القوى العاملة، إلى جانب 565,000 عامل من غير المواطنين، من بينهم 308,000 من دول الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة لا يحتاجون إلى تأشيرة.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاعات في الاقتصاد الإيرلندي — خاصة الرعاية الصحية والبناء — «تعتمد بشكل كبير» على العمال غير الإيرلنديين.

كما أوضحت أن أكثر من ثلاثة أرباع تصاريح العمل الجديدة مُنحت لأشخاص يحملون مؤهلات جامعية، وكانت أبرز المجالات هي الرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات، والعلوم والهندسة، والرعاية الاجتماعية. وذكرت أن أكثر دول المنشأ شيوعًا هي الهند، والفلبين، والبرازيل.

وتطرقت الورقة أيضًا إلى أن أكثر من 32,600 شخص يقيمون حاليًا ضمن نظام إيواء الحماية الدولية، إضافة إلى 2,500 شخص على قائمة انتظار. وأشارت إلى أن هذه الفئة، رغم صغر حجمها نسبيًا، «تمارس تأثيرًا ملحوظًا على التصورات العامة والنقاش الإعلامي حول الهجرة».

وفي خلاصة البحث، ذكرت الدراسة أن الهجرة مكّنت إيرلندا من تحقيق أهداف متعددة، لكنها أدت أيضًا إلى «نتائج غير متوقعة».

وأوضحت أن إحدى «المناطق الرمادية» الرئيسية تتعلق بتأشيرات الدراسة، خاصة للوافدين لدراسة اللغة الإنجليزية، مضيفة: «يبقى سؤال مفتوحًا حول عدد من يلتزمون بشروط التأشيرة، وكم منهم يستمرون في الإقامة بعد انتهاء صلاحيتها».

وأشارت إلى أن ذلك يثير «قضايا واضحة تتعلق بالشفافية وإمكانية الاستغلال».

وذكرت أن هناك حاليًا 22 فئة مختلفة للهجرة في إيرلندا، وأن بعض النماذج التقديرية تشير إلى إمكانية وصول ما يصل إلى 60,000 شخص سنويًا، وهو رقم يفوق تقديرات «المكتب المركزي للإحصاء» (CSO).

وأضافت الورقة أن استمرار العمل بالنظام الحالي «المجزأ والقائم من أسفل إلى أعلى» قد يؤدي إلى استقبال أعداد أكبر من المهاجرين دون القدرة على توفير خدمات ملائمة مثل السكن اللائق، كما قد لا يخدم إيرلندا بالشكل الأمثل في معالجة انخفاض نسبة الإعالة أو تلبية الاحتياجات الاجتماعية، سواء في رعاية الأطفال أو رعاية كبار السن.

وأوصت الدراسة بضرورة وضع إطار وطني أشمل للهجرة، وتحسين جمع البيانات، وإجراء إصلاحات لجعل النظام أكثر فعالية، إضافة إلى تطوير آلية أفضل لعودة الأشخاص غير المخولين بالبقاء، وتحسين التخطيط للإسكان، وتعزيز جهود الاندماج.

وختمت بالتأكيد على أن «الاندماج لن يتحقق دون مستوى كبير من القبول أو الرخصة الاجتماعية».

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.