وثيقة حكومية: الهجرة إلى إيرلندا يجب أن تعود بالفائدة على الشعب الإيرلندي
كشفت مسودة وثيقة حكومية جديدة، أن سياسة الهجرة إلى إيرلندا يجب أن تضمن أن تكون الهجرة «ذات فائدة للشعب الإيرلندي». وتشير الوثيقة أيضًا إلى أن اندماج الأشخاص الذين يختارون جعل إيرلندا موطنًا لهم يجب أن يقوم على أساس احترام المعايير الاجتماعية والثقافية الإيرلندية.
وتصف الوثيقة الإنفاق الحالي الذي يبلغ نحو «2 مليار يورو» على برامج الحماية الدولية والحماية المؤقتة بأنه «غير قابل للاستدامة»، كما تشير إلى أن أكثر من «50%» من الأشخاص الذين يعتمدون على خدمات الإقامة الطارئة في الدولة ليسوا من المواطنين الإيرلنديين.
وقد أعد هذه الوثيقة مسؤولون في «وزارة العدل» وتم توزيعها على عدد من كبار الوزراء في الحكومة.
ومن المقرر أن تشكل جزءًا من «الاستراتيجية الوطنية الجديدة للهجرة والاندماج» التي تعمل الحكومة على إعدادها لتحديد السياسات المتعلقة بالهجرة خلال السنوات المقبلة، على أن يتم نشر هذه الاستراتيجية في وقت لاحق من هذا العام.
وتتضمن الخطة مجموعة من نقاط النقاش لتطوير سياسة الهجرة، وتشير إلى أن الوظيفة الأساسية لهذه السياسة يجب أن تكون «ضمان أن تكون الهجرة إلى إيرلندا مستدامة ومنظمة وفي نهاية المطاف لصالح شعب إيرلندا».
من جانبها، انتقد «حزب العمال» تفاصيل هذه الخطة ووصفها بأنها «خطاب تلميحي موجَّه».
وقالت زعيمة الحزب «إيفانا باشيك»، إن الوثيقة «تعزز الروح التي رأيناها في الأشهر الأخيرة من خطاب التلميحات السياسية الصادر عن الحكومة، والذي يعبر عن مواقف معادية للهجرة إلى الداخل».
وأضافت باشيك أن التقرير نفسه يعترف بأن إيرلندا بحاجة إلى أشخاص يأتون إلى البلاد للمساعدة في بناء المنازل والعمل في قطاعات الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى تشغيل قطاعات البيع بالتجزئة والضيافة.
وتشير الورقة الحكومية أيضًا إلى أن الزيادة في أعداد الأشخاص القادمين إلى إيرلندا «وضعت ضغوطًا على بعض الخدمات العامة، وعلى قدرة الدولة على تحقيق الاندماج، كما زادت من الطلب على السكن داخل البلاد».
كما تطرح الوثيقة تساؤلًا حول ما إذا كان ينبغي اتخاذ خطوات لتقليل إجمالي الهجرة «في ضوء تكاليفها وفوائدها بالنسبة لقطاع الإسكان والخدمات العامة».
وتوضح الوثيقة أن «إيرلندا تمتلك بالفعل واحدة من أعلى نسب السكان المولودين خارج الدولة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية». وتضيف أن «إبطاء نمو الهجرة قد يسهم في تقليل الضغوط على الإسكان والخدمات العامة الأخرى».
لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن أي نقاش حول تقليل الهجرة يجب أن يأخذ في الاعتبار تأثير ذلك على النمو الاقتصادي وسوق العمل، على سبيل المثال في قطاع البناء، وكذلك دوره في معالجة مشكلة شيخوخة السكان، والضغوط المالية، وضمان استدامة «صندوق التأمين الاجتماعي» وغيرها من العوامل.
وفي سياق متصل، أطلق حزب العمال أمس حملة إعلانية تسلط الضوء على المساهمات الإيجابية للمهاجرين في إيرلندا. وتعرض الحملة قصص ثلاثة مهاجرين من «أوكرانيا وسوريا والهند» استقروا في البلاد.
وقالت «إيفانا باشيك» إن هذه القصص تمثل «الواقع الحقيقي للمساهمة الإيجابية للهجرة»، مؤكدة أن هذه هي القصص التي ينبغي على الحكومة إبرازها عند الحديث عن الهجرة في إيرلندا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






