«اهتزاز النوافذ وتحليق الصواريخ فوق المنزل».. إيرلندية في الدوحة تروي لحظات الرعب وسط التصعيد في الشرق الأوسط
قالت امرأة إيرلندية شاهدت صواريخ إيرانية تمرّ فوق منزلها في الدوحة إن حالة الغموض المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تركتها في حالة «رعب وقلق شديدين».
وأوضحت آين ليتل أن نوافذ منزلها اهتزت بينما جرى اعتراض صواريخ إيرانية فوق العاصمة القطرية.
وفي حديثها لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، قالت ليتل إن الوضع ازداد سوءًا لأن الهجمات كانت تقع في الوقت ذاته الذي كان فيه زوجها يقود سيارته عائدًا إلى المنزل من عمله.
واستعادت ليتل، وهي من مقاطعة داون، لحظات الخوف قائلة إن «الناس كانوا خائفين للغاية» منذ اللحظة التي انطلقت فيها صفارات الإنذار الطارئة على الهواتف المحمولة يوم السبت.
وأضافت: «الناس كانوا خائفين جدًا. صفارات الإنذار الوطنية التي انطلقت على جميع هواتفنا في الوقت نفسه، كان صوتها حادًا للغاية. إنه صوت سيظل يلاحقني على الأرجح، بصراحة».
وتابعت: «إنه صوت مزعج جدًا. يجعلك تنظر إلى هاتفك فورًا، حيث يظهر مثلث برتقالي بداخله علامة تعجب. وكانت التعليمات تفيد بوجود خطر وضرورة البقاء في أماكننا والاحتماء في موقع آمن. وبعد ذلك بدأت الصواريخ في الانطلاق».
وأشارت إلى أنها كانت بمفردها في المنزل عندما بدأ الهجوم الصاروخي، قائلة: «كنت وحدي في المنزل وقتها، واهتزّ البيت وارتجفت النوافذ. كان الأمر أشبه بمن يقرع طبلًا بصوت عالٍ جدًا. في السماء كان بإمكانك رؤية خطوط الصواريخ، ورؤية السحب في الأماكن التي جرى فيها اعتراضها. وفي بعض الحالات، كان يمكن رؤية شرارات مثل الألعاب النارية عندما كانت تعترض الصواريخ نفسها».
وخلال ذلك الوقت، كان زوجها سكوت يقود سيارته عائدًا إلى المنزل. وعلى مدار الرحلة التي استغرقت 15 دقيقة، بقيت على الهاتف معه حتى وصل.
وقالت: «لن أكذب عليك، كنت في حالة هستيرية… كنت خائفة جدًا. كان زوجي خارج المنزل مع صديق، فاتصلت به وقلت له: أرجوك عد إلى المنزل».
وأضافت: «كان في طريقه إلى المنزل بينما كان كل ذلك يحدث. طلبت منه أن يبقى على الهاتف معي فقط لأتأكد أنه بخير، لأننا خارج نطاق منطقتنا لم نكن نعلم ما الذي يجري، ولا كم سيستمر، ولا مدى خطورته. كنت مرعوبة وحدي في المنزل خشية أن يحدث له شيء».
وأوضحت أن الأحداث استمرت فعليًا نحو 15 دقيقة، مضيفة: «كان رائعًا، كان يحاول تهدئتي ويقول: أنا في طريقي، سأصل بأسرع ما يمكن، لا تقلقي… وبمجرد أن وصل إلى المنزل شعرت بتحسن قليل».
وأكد الزوجان أنهما سمعا عمليات اعتراض صاروخي أخرى في وقت لاحق من تلك الليلة.
وقالت ليتل: «في الليل يكون الأمر أكثر إزعاجًا بكثير. تكون في سريرك، وهو مكانك الآمن الذي تسترخي فيه، ثم تسمع ذلك الصوت، كان الأمر صادمًا للغاية. نوافذ غرفة النوم كانت تهتز».
وأشارت إلى أن كليهما يعمل في مجال التدريس، وأنهما سيقومان بالتدريس عبر الإنترنت في المستقبل المنظور.
ورغم ذلك، أكدت أنها لا تزال متوترة وقلقة بشأن ما يحدث، قائلة: «هناك قلق كامن دائم. متى سيحدث ذلك مجددًا؟ هل سينتهي هذا قريبًا؟ الوضع غير واضح تمامًا في الوقت الحالي».
وأضافت أن السلطات في قطر حاولت طمأنة السكان بأنهم في أمان، موضحة: «يتم اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المقيمين، ويتم تزويدنا بأكبر قدر ممكن من المعلومات».
كما أشارت إلى أن السفارة الإيرلندية تواصلت معها عبر صفحة «Irish Society Qatar» على فيسبوك، موضحة أنها بصفتها الرئيسة المشاركة لجمعية الإيرلنديين في قطر تشجع «جميع المواطنين الإيرلنديين المقيمين في المنطقة على التسجيل لدى السفارة» حتى تتمكن من معرفة عدد المتواجدين بدقة. وتعمل Embassy of Ireland in Qatar على متابعة أوضاع المواطنين الإيرلنديين في الدولة.
من جهته، قال زوجها، الذي يشغل منصب مدرب فريق «Qatar GAA» التابع لاتحاد الألعاب الغيلية في قطر Qatar GAA: «كان الوضع مكثفًا للغاية في بعض الأوقات. شاهدنا الكثير من المقذوفات وهي تعبر السماء ويتم اعتراضها».
وأضاف أن المقيمين الأجانب والإيرلنديين في قطر يشعرون بالقلق، قائلاً: «لن أكون صادقًا إذا قلت إنني لست قلقًا، لكنني أشعر بأمان كبير هنا في قطر في الوقت الحالي. لقد قامت قطر بعمل رائع في إبقاء الجميع على اطلاع وضمان سلامتهم من خلال تعليمات البقاء في أماكنهم والجهود المبذولة لردع وتدمير أي تهديد قادم».
ووصف ما يحدث بأنه «وضع استثنائي للغاية»، مضيفًا أن «الشرق الأوسط في الظروف الطبيعية مكان آمن جدًا للعيش»، مؤكدًا أنه بعد انتهاء هذه التطورات «لا توجد لديه مخاوف كبيرة بشأن السلامة في المنطقة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








