هيلين ماكنتي تحذر من تصعيد في الشرق الأوسط وتصف الضربات بأنها «خطوة خطيرة تزيد الوضع تعقيدًا»
أعربت وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي، عن قلقها البالغ عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكدة أن ما يجري يمثل «خطوة خطيرة تزيد الوضع تعقيدًا» في منطقة تشهد توترات متصاعدة.
وقالت في بيان رسمي: «أشعر بقلق عميق إزاء قرار الولايات المتحدة وإسرائيل إطلاق نزاع مسلح واسع النطاق ضد إيران في هذا التوقيت»، مضيفة أنها «تشعر بالاستياء أيضًا من الرد الإيراني خلال الساعات الأخيرة».
وأوضحت ماكنتي أن زيارتها الأخيرة إلى المنطقة في الشهر الماضي أكدت لها أن أي تصعيد إضافي يمثل «خطوة خطيرة تزيد الوضع تعقيدًا»، ويعمّق الانقسامات القائمة، ويجعل الوضع أكثر خطورة وعدم استقرار، مع تعريض مزيد من الأرواح للخطر.
وأضافت أن إيرلندا كانت تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لمعالجة المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن إيرلندا كانت من الداعمين للاتفاق النووي «JCPOA» والحوار الدبلوماسي اللاحق، ودعت جميع الأطراف إلى العودة إلى مسار التفاوض وخفض التصعيد.
وقالت: «أدعو جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع. كما نأمل أن تمارس الدول الأخرى في المنطقة ضبط النفس، لأن اتساع نطاق النزاع سيزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي».
وفي سياق متصل، دعا النائب بول مورفي عن حزب «People Before Profit» رئيس الوزراء مايكل مارتن، إلى إدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وإلغاء زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض بمناسبة عيد القديس باتريك.
وقال مورفي إن الهجوم «غير مبرر»، مطالبًا بإدانة «فورية وصريحة» من الحكومة الإيرلندية، كما دعا إلى الحفاظ على آلية «Triple Lock» التي تشترط موافقة الأمم المتحدة وقرارًا حكوميًا وتصويتًا في البرلمان قبل إرسال قوات إيرلندية في مهام عسكرية خارجية، محذرًا من أي توجه لإلغائها.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب العمال دنكان سميث، عن قلقه الشديد إزاء التصعيد، داعيًا إلى عقد اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي لبحث سبل خفض التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وأشار إلى أن منع تطوير إيران لقدرات نووية عسكرية يجب أن يتم عبر التفاوض وآليات التفتيش الدولية، مؤكدًا أن السلام في الشرق الأوسط «لن يتحقق عبر ساحة المعركة».
وفي أعقاب التطورات، نصحت وزارة الخارجية المواطنين الإيرلنديين بعدم السفر إلى إيران أو إسرائيل في الوقت الحالي، مشيرة إلى وجود عدد محدود من المواطنين الإيرلنديين المقيمين في إيران، وأن السفارات الإيرلندية في المنطقة تتابع الوضع عن كثب لتقديم الدعم القنصلي.
وقالت الوزارة: «ننصح المواطنين بعدم السفر إلى إيران أو إسرائيل في هذه المرحلة. وعلى المواطنين الموجودين في المنطقة البقاء في أماكنهم واتباع تعليمات السلطات المحلية، ومتابعة الإرشادات الصادرة عن السفارة الإيرلندية في بلد إقامتهم».
ودعت الوزارة أقارب وأصدقاء المواطنين الموجودين في المنطقة إلى التواصل مع فريق الشؤون القنصلية في دبلن عبر الرقم +353 1 4082000 عند وجود أي استفسارات.
على صعيد حركة الطيران، أعلن مطار دبلن توقع حدوث اضطرابات في بعض الرحلات المتجهة إلى الشرق الأوسط، داعيًا المسافرين إلى التواصل مباشرة مع شركات الطيران للتحقق من حالة رحلاتهم.
وأوضح غرايم ماكوين، رئيس العلاقات الإعلامية في شركة «daa» المشغلة لمطار دبلن، أن إحدى الرحلات المتجهة إلى الدوحة اضطرت للعودة بعد تعليق الخطوط الجوية القطرية جميع رحلاتها من وإلى العاصمة القطرية.
كما أعلنت «daa» أن شركة «Emirates» ألغت رحلتيها المتبقيتين من دبلن إلى دبي (EK162 وEK164)، فيما عادت رحلة الصباح (EK166) إلى دبلن، وأُلغيت أيضًا رحلة الوصول المسائية من دبي (EK163)، وذلك في ظل القيود المفروضة على المجال الجوي في أجزاء من الشرق الأوسط.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


