هجوم كلبين يترك جدة في المستشفى ستة أسابيع في دبلن.. وتحذيرات من ارتفاع هجمات الكلاب
حذر مسؤول عن مراقبة الكلاب، من «ارتفاع كبير» في حوادث هجمات الكلاب خلال السنوات الأخيرة، في وقت دعا فيه سياسيون إلى تحديث القوانين الخاصة بالسيطرة على الكلاب وتشديد تطبيقها.
وقال «فينسنت كاشمان» من جمعية «Cork SPCA»، والذي يدير خدمة مراقبة الكلاب لصالح «مجلس مدينة كورك»، إن عدد البلاغات المتعلقة بهجمات الكلاب أصبح مرتفعًا بشكل ملحوظ.
وأوضح: «تختلف هجمات الكلاب من حيث شدتها، لكننا قد نتلقى ما بين خمس إلى ست مكالمات أسبوعيًا».
وأضاف أن هذا الشتاء شهد ارتفاعًا واضحًا في عدد الهجمات مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى أن زملاءه العاملين في خدمات مراقبة الكلاب في مناطق أخرى لاحظوا الاتجاه نفسه.
وتأتي البلاغات إلى السلطات من مصادر متعددة، بما في ذلك أصحاب الكلاب أنفسهم، وكذلك الشرطة، والسلطات المحلية، وهيئة الخدمات الصحية «HSE»، إضافة إلى الضحايا.
من جانبها، قالت النائبة عن حزب «الديمقراطي الاجتماعي» في البرلمان، جينيفر ويتمور، إن تشريعات السيطرة على الكلاب بحاجة إلى تحديث، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق القوانين الحالية بشكل أكثر صرامة.
وفي حديثها لبرنامج «This Week» على «RTÉ»، أشارت إلى وجود نقص في الموارد المخصصة للتعامل مع هذه المشكلة.
وأضافت ويتمور أن العديد من السلطات المحلية لا تمتلك سوى مراقب واحد للكلاب، بما في ذلك دائرتها الانتخابية في «مقاطعة ويكلو».
وقالت: «المجالس المحلية لا تحصل على تمويل كافٍ للتعامل مع هذه الهجمات».
وأوضحت أن تطبيق القوانين المتعلقة برفاهية الحيوانات أو تنظيمها نادرًا ما يتم بالشكل المطلوب.
وشددت النائبة على ضرورة النظر إلى قضية السيطرة على الكلاب بصورة شاملة، مضيفة أنها لا ترغب في تحميل الكلاب المسؤولية الكاملة عن الهجمات.
وقالت إن المشكلة ترتبط في كثير من الأحيان بطريقة تربية الكلاب وإيوائها وتدريبها وكيفية تعامل البشر معها.
بدوره، قال كاشمان إن نقص تدريب الكلاب على التفاعل الاجتماعي قد يكون أحد الأسباب الرئيسية للمشكلات.
كما أكد كل من كاشمان والنائبة ويتمور أن القانون يلزم بتركيب شريحة تعريف إلكترونية «microchip» لكل كلب، إلا أن كثيرًا من الكلاب لا تزال غير مسجلة بهذه الطريقة.
وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى أنه في عام 2024 كان هناك ما يزيد قليلًا على 60 مراقبًا للكلاب فقط في جميع أنحاء البلاد.
وتعود مسؤولية توظيف مراقبي الكلاب إلى كل سلطة محلية على حدة.
وقد قدمت وزارة الزراعة بعض التمويل للسلطات المحلية خلال الفترة الماضية بهدف زيادة عدد هؤلاء المراقبين.
كما تم توفير صندوق تمويل رأسمالي منفصل للسلطات المحلية خلال السنوات الثلاث الماضية لتحسين مرافق مراقبة الكلاب، بما في ذلك المعدات وملاجئ الكلاب واللافتات العامة.
ومع ذلك، فإن هذا التمويل غير مضمون في المستقبل.
وقال كاشمان إن زيادة التمويل تمثل «بداية جيدة»، مضيفًا أنها تعكس اعتراف الحكومة بوجود مشكلة تتعلق بالكلاب الخطرة.
وأوضح أن مراقبي الكلاب يحتاجون إلى تدريب أفضل ومعدات أكثر، إضافة إلى زيادة عددهم حتى يتمكنوا من أداء عملهم بشكل صحيح.
ووفق بيانات حصل عليها برنامج «This Week»، سجلت الشرطة 224 حادثة تعريض للخطر بسبب الحيوانات خلال العام الماضي.
ولا تصنف الشرطة هذه الحوادث بحسب نوع الحيوان أو سلالته.
لكن البحث في هذه الحوادث أظهر وجود أقل من 10 حوادث فقط ذُكر فيها كلب من فصيلة «XL Bully».
وفي حادثة أخرى تعكس خطورة هذه الهجمات، تعرضت امرأة تبلغ من العمر 75 عامًا — عُرفت باسم مستعار هو «آين» — لهجوم من كلبين في شمال دبلن خلال الصيف الماضي.
وقالت المرأة، وهي جدة كانت تمشي مع كلبها وحفيدتها البالغة من العمر ثلاث سنوات في منطقتها، إن الكلبين خرجا فجأة من أحد المنازل وهاجماها.
وأضافت: «كنا نسير في الطريق وعندما مررنا أمام أحد المداخل خرجت الكلاب فجأة وهاجمتني وأسقطتني أرضًا».
وأوضحت أن طفلًا فتح باب منزله لأحد أصدقائه، فاندفعت الكلاب من بين قدميه إلى الخارج باتجاهها.
وقالت إن الكلبين أسقطاها أرضًا وحاولا مهاجمة جروها الصغير.
وأضافت أن الكلب الأكبر كان يستند على عصا المشي التي كانت تحملها، وعندها شعرت بعظم ساقها ينكسر قبل أن تنهار على الأرض.
وقالت: «تمكنت جروتي من الهرب فركضت الكلاب خلفها».
وأوضحت أن الهجوم وقع في صباح مشمس ولم يكن هناك كثير من البالغين في المكان.
وقالت: «كنت ملقاة على الأرض أبحث عن المساعدة ولم يكن هناك أحد حولي».
وأشارت إلى أن فتاة تعرفها رأت ما حدث وركضت إلى منزلها لطلب المساعدة.
وتم استدعاء فرقة الإطفاء التي نقلتها إلى المستشفى، حيث بقيت هناك لمدة ستة أسابيع.
وقالت إن الأطباء اضطروا إلى تثبيت ستة مسامير معدنية في ساقها، أربعة في الكاحل واثنان في الركبة، إضافة إلى قضبان معدنية لتقوية العظم.
وأضافت أنها لم تعد قادرة على المشي لمسافات طويلة بسبب الألم المستمر.
وقالت: «لقد غيّر هذا الحادث حياتي بالكامل. أشعر بتعب شديد، كما أصبح النوم صعبًا بسبب الألم في ساقي وكاحلي».
وعندما عادت إلى المستشفى لاحقًا، أجرت مقابلة مع مراقبي الكلاب التابعين لـ«مجلس مقاطعة فينغال»، وقدمت لهم أدلة طبية وصورًا لإصابتها.
وفي رسالة طبية أرسلها طبيبها — واطلعت عليها «RTÉ News» — أشار إلى أن حالتها الصحية كانت قد تجعل الهجوم قاتلًا بسبب مشكلات صحية سابقة لديها.
وخلال مقابلة مع مراقبي الكلاب، قيل لها إن صاحب الكلب تلقى غرامة قدرها 300 يورو بسبب مخالفات تتعلق بقوانين السيطرة على الكلاب.
لكنها قالت إنها لم تتلقَّ أي معلومات إضافية بعد ذلك.
وقال «مجلس مقاطعة فينغال» إنه لا يناقش الحالات الفردية.
وبحسب سجلات المجلس، تم تسجيل أكثر من 50 حادثة هجوم كلاب في منطقة فينغال العام الماضي، منها 26 هجومًا على أشخاص.
وتشير البيانات إلى أن معظم هذه الهجمات كانت مرتبطة بكلاب مدرجة ضمن قائمة السلالات المقيدة.
ويمكن لمراقبي الكلاب بعد التحقيق في أي حادثة اتخاذ عدة إجراءات، منها فرض غرامات مالية، أو مصادرة الكلب، أو طلب إصدار أمر من «محكمة المقاطعة» مثل أمر بالسيطرة على الكلب أو أمر بإتلافه.
وقالت النائبة ويتمور إن التواصل مع الضحايا أمر مهم للغاية.
وأضافت: «إذا تعرض شخص لهجوم من كلب ولم يكن يعلم ما إذا كان سيواجه الكلب مرة أخرى، أو ما إذا كانت هناك مراقبة للوضع أو تدريب للكلب، فإن التواصل يصبح أمرًا أساسيًا».
وشددت على أهمية وجود قدر من الشفافية تجاه الضحايا.
من جهتها، قالت «آين» إنها لم تتلقَّ أي معلومات إضافية بعد زيارة مراقبي الكلاب لمنزلها.
وأضافت أنه عندما تواصلت إحدى بناتها مع السلطات نيابة عنها، تم إبلاغها بأن القضية أُغلقت بعد التحقيق فيها.
كما تلقى ممثلوها المحليون من أعضاء المجالس المحلية والنواب في البرلمان الرد نفسه من «مجلس مقاطعة فينغال».
وقالت المرأة إن ما حدث لا يمثل عدالة بالنسبة لها.
وأضافت: «العدالة تعني أن يتم إشراك الضحية».
وتابعت قائلة: «أنا الشخص الذي عانى من الهجوم وما زلت أعاني حتى الآن، ولا أعرف إلى أين أتجه».
وقالت إنها تعتقد أن «مجلس مقاطعة فينغال» كان ينبغي أن يتواصل معها بشكل مباشر لإبلاغها بنتائج التحقيق في القضية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







