السجن 6 سنوات لرجل في دبلن اعتدى على شريكته الحامل وهدد بتفجير منزل شريكته السابقة
قضت محكمة دبلن الجنائية بسجن رجل يبلغ من العمر 25 عامًا لمدة 6 سنوات، مع وقف تنفيذ آخر 18 شهرًا، بعد إدانته بالاعتداء على شريكته وهي حامل وتهديدها بالقتل، إضافة إلى تهديد شريكته السابقة بتفجير منزلها بقنبلة حارقة.
وأقرّ الرجل، وهو من دبلن ولا يمكن الكشف عن هويته لأسباب قانونية، بذنبه في تهمة الاعتداء المسبب للأذى على شريكته آنذاك، وتهديدها بالقتل أو إلحاق أذى جسيم بها في واقعة تعود إلى شهر 2024/08.
كما أقرّ بذنبه في تهمة منفصلة تتعلق بتهديد شريكته السابقة بالقتل أو إلحاق أذى جسيم بها في حادثة وقعت في شهر 2021/05.
واستمعت المحكمة إلى إفادة شرطي التحقيق، الذي أوضح أن المتهم كان في علاقة استمرت لعدة سنوات مع شريكته الأولى، ولديهما طفلان صغيران. وكانت المرأة قد حصلت على أمر حماية قبل أسابيع من الواقعة، وتم تبليغ المتهم به رسميًا.
وأفادت بأنها تلقت في 2021/05/26 عدة اتصالات من رقم خاص. وعند ردها، طلب منها المتهم العودة إلى العلاقة، لكنها رفضت، كما رفضت طلبه رؤية طفليهما. وعندها هدّدها بأنه سيلقي قنبلة حارقة على منزلها «ولا يهمه إن كانت هي أو الأطفال بداخله»، كما أخبرها أنه سينتظر خارج منزلها وبحوزته بندقية.
وأوضحت المحكمة أن المرأة صدّقت التهديدات وخشيت على حياتها، فغادرت إلى منزل والدتها. ولم تتمكن الشرطة من العثور على المتهم حينها، قبل أن يتبين بعد يومين أنه التحق بمركز علاجي سكني لمعالجة الإدمان. وتم توقيفه لاحقًا بعد انتهاء البرنامج العلاجي في شهر 2021/09.
وخلال التحقيق، تحدث المتهم عن مشكلات إدمانه، لكنه التزم الصمت إزاء اتهامات التهديد. ولم تقدم الشريكة الأولى بيان أثر الضحية أمام المحكمة، وأُبلغت المحكمة بعدم وجود تواصل بينهما خارج إجراءات قانون الأسرة. كما أشير إلى أن 4 من إداناته السابقة تتعلق بهذه الضحية، وتشمل خرق أمر حماية مرتين، وإتلاف ممتلكات، واعتداء، وجميعها وقعت قبل أحداث شهر 2021/05.
أما فيما يتعلق بالضحية الثانية، فقد بدأت العلاقة بينهما بعد فترات قضاها المتهم في إعادة التأهيل. وأفادت المحكمة بأن المرأة تكبره بعدة سنوات ولديها أطفال من علاقة سابقة.
وفي 2024/08/27، كانت المرأة، التي كانت حاملاً في شهرها الثالث، نائمة بجوار أحد أطفالها عندما اندلع الاعتداء. وعند وصول الشرطة، لاحظت وجود كدمات حول عينها وآثار حمراء على ذراعها، لكنها رفضت استدعاء سيارة إسعاف لعدم رغبتها في ترك أطفالها.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم كان في غرفة الجلوس بعد تعاطيه المخدرات لمدة 5 أيام متواصلة، وربما استمر في تعاطيها. وطلب من الضحية الخروج من السرير، وواجهها بشأن رسائل على هاتفها تعود إلى فترة ما قبل علاقتهما، وأهانها بألفاظ مسيئة.
وعندما عادت إلى غرفة النوم، جرّها من شعرها إلى الخارج، واعتدى عليها بالركل واللكم، مهددًا بقتلها «قتلاً نهائيًا»، كما ركلها في بطنها رغم علمه بأنها حامل، وألقى مفاتيحها من النافذة وحطم هاتفها بإلقائه على الحائط.
ووصل أحد أصدقائه إلى المنزل وطلب منه المغادرة، فهدد بطعن أي شخص يطرق الباب، ثم قال إنه سيطعن عائلة الضحية وأصدقاءها. وعندما وصلت والدتها وأقاربها وطلبوا منه المغادرة، وجّه لهم الشتائم وهدد بقتلهم جميعًا.
وألقي القبض عليه في وقت لاحق من صباح اليوم نفسه، واعتُبر في البداية غير لائق للاستجواب لفترة مؤقتة، ولم يقدم أي اعترافات خلال التحقيق.
وأبلغت المحكمة أنه أمضى شهرين رهن الاحتجاز قبل الإفراج عنه بكفالة، قبل أن يسلم نفسه في شهر 2025/09. وكان المتهم على ذمة الإفراج بكفالة في قضية تهديد شريكته الأولى وقت ارتكابه الاعتداء على الضحية الثانية.
وخلال المرافعة، أشار محامي الدفاع بول كوميسكي أوكيف إلى أن موكله يعاني من مشكلات نفسية خطيرة، بينها أفكار انتحارية، كما أنه كان ضحية اعتداء جنسي في طفولته، وقدم تقريرًا نفسيًا للمحكمة. وأوضح أن موكله حاول عدة مرات إكمال برامج علاج سكنية لمعالجة إدمانه المزمن، وهو خالٍ من المخدرات أثناء وجوده في السجن.
وطلب الدفاع فرض عقوبة تساعد على إعادة تأهيله.
وقال القاضي مارتن نولان، إن الواقعتين تتشابهان في جوانب عدة، لكنه اعتبر أن الاعتداء على الشريكة الحامل «أكثر خطورة بكثير»، مضيفًا أن الاعتداء على امرأة حامل بهذه الطريقة «مسألة خطيرة للغاية ويجب أن تؤخذ بجدية».
وأشار القاضي إلى أن ارتكاب الجرائم في سياق علاقات حميمة يُعد ظرفًا مشددًا، وبعد دراسة ظروف المتهم والتخفيفات المقدمة، قرر فرض عقوبات سالبة للحرية.
وحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد في ما يتعلق بالضحية الأولى، تلاه حكم بالسجن 5 سنوات متتالية عن الجرائم المرتكبة بحق الضحية الثانية.
وقرر القاضي وقف تنفيذ آخر 18 شهرًا من العقوبة بشروط صارمة، تشمل خضوعه لإشراف «The Probation Service» لمدة 15 شهرًا بعد الإفراج عنه، ومنعه من التواصل مع الضحيتين إلا بموافقتهما أو بموجب توجيه قضائي يتعلق بالأطفال.
وتم احتساب مدة العقوبة اعتبارًا من تاريخ دخوله السجن في شهر 9 الماضي.
المصدر: Dublin Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






