هاريس: إنهاء مهمة اليونيفيل في لبنان العام المقبل يمثل «مصدر أسف كبير»
قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع، سيمون هاريس، إن قرار إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) العام المقبل يُعد «مصدر أسف كبير»، مشيرًا إلى أن هذه المهمة كانت «واحدة من أبرز وأطول مهام حفظ السلام التي شاركت فيها إيرلندا».
وجاءت تصريحات هاريس خلال مراسم خاصة أقيمت في ثكنات كوستوم بمدينة أثلون لتوديع أكثر من 360 جنديًا إيرلنديًا من الكتيبة 127 مشاة، والذين سيتم نشرهم الشهر المقبل في جنوب لبنان ضمن إحدى آخر بعثات «اليونيفيل» قبل انتهاء عملها رسميًا.
وفي شهر 8 الماضي، صوّت مجلس الأمن الدولي على إنهاء المهمة المستمرة منذ عقود في جنوب لبنان، بعد ضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال هاريس في كلمته: «أنا مدرك تمامًا أن هذه لحظة مؤثرة للغاية، ومع اقترابنا من نهاية هذه المهمة، فإن إنهاءها يُعد مصدر أسف، لكننا شددنا دائمًا على أهمية تجنّب الوصول إلى نهاية مفاجئة».
وأضاف: «عملنا دبلوماسيًا وعسكريًا بكثافة خلال أشهر الصيف لضمان أن تتم عملية إنهاء المهمة بطريقة منظمة وآمنة».
An honour to review the 127th Battalion before their deployment to Lebanon as part of the UNIFIL mission. Proud of the men & women of @defenceforces. Grateful to them and to their families for their service. 362 troops will deploy next month pic.twitter.com/CUvL25pnWv
— Simon Harris TD (@SimonHarrisTD) October 31, 2025
ووفقًا للأمم المتحدة، ستبدأ قوة «اليونيفيل» انسحابًا تدريجيًا ومنظمًا لقوات حفظ السلام بحلول شهر 2026/12، وهو ما أكده الجنرال روسا مولكاهي، رئيس أركان قوات الدفاع، موضحًا أن «العمليات الميدانية من المقرر أن تنتهي في 12/31 من العام المقبل».
وأوضح مولكاهي، أن الأمم المتحدة بدأت بالفعل وضع خطة لتحديد تسلسل انسحاب الوحدات المشاركة، مضيفًا أن الجيش الإيرلندي «سيكون جزءًا من هذا التنسيق لضمان تنفيذ العملية بأمان».
وأشار إلى أن الأولوية القصوى لقوات الدفاع الإيرلندية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة خلال المرحلة الانتقالية، مضيفًا: «سنعمل عن كثب مع القوات المسلحة اللبنانية خلال العام المقبل لضمان جاهزيتها لتولي المهمة بالكامل بحلول عام 2026».
وأكد أن القوات اللبنانية ستتولى المسؤولية الكاملة عن أمن الجنوب والمناطق المحيطة، مشددًا على أن ذلك «هو المسار الصحيح»، وأن «القوات المسلحة اللبنانية والحكومة تتحملان المسؤولية عن أمن بلادهما».
واعترف مولكاهي بأن مهمة اليونيفيل كانت أداة مهمة في جذب الأفراد إلى قوات الدفاع الإيرلندية، مضيفًا: «هذه ليست المرة الأولى التي لا نشارك فيها في مهمة كبيرة بلبنان، وسندرس المشاركة في مهام جديدة إذا ظهرت في المستقبل».
من جانبه، قال هاريس إنه يأمل أن تواصل إيرلندا دورًا بنّاءً في دعم استقرار لبنان خلال المرحلة المقبلة، واصفًا الوضع الحالي بأنه «لحظة حاسمة» للبلاد.
وأضاف: «ناقشت مع نظرائي الأوروبيين عددًا من مهام التدريب التي أتمنى أن يدرسها الاتحاد الأوروبي، مثل مهمة التدريب في أوكرانيا ضمن مبادرة (MAM)، وربما يمكن تطوير نسخة مشابهة لدعم الجيش اللبناني، وإيرلندا مستعدة للمشاركة في ذلك بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين».
وستبقى الكتيبة الإيرلندية 127 منتشرة في جنوب لبنان حتى شهر 2026/05، لتكون آخر بعثة ميدانية ضمن مشاركة إيرلندا التاريخية في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








