نائب ينتقد ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير» في منح البطاقات الطبية بين المرضى وطالبي اللجوء
انتقد زعيم حزب (Independent Ireland)، النائب مايكل كولينز، ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الواضحة» في نظام البطاقات الطبية بإيرلندا، معتبرًا أن مرضى السرطان يواجهون إجراءات معقدة للحصول على البطاقة الطبية، في حين يمكن لطالبي اللجوء المقيمين في مراكز الإيواء التابعة للدولة التقدم للحصول عليها ضمن حزمة الدعم المتاحة لهم.
وجاءت تصريحات كولينز عقب صدور بيانات أظهرت أن 140,070 شخصًا فقدوا بطاقاتهم الطبية خلال عام 2025، من بينهم أكثر من 100 ألف شخص أُلغيت بطاقاتهم بسبب عدم الرد على مراسلات هيئة الخدمات الصحية (HSE) أو لعدم استكمال المستندات المطلوبة.
وقال كولينز: «كيف يمكن لدولة أن تُجبر مريضًا بالسرطان على خوض معركة بيروقراطية للحصول على بطاقة طبية، بينما يستطيع الأشخاص ضمن نظام الحماية الدولية الوصول إليها كجزء من الدعم المقدم لهم؟».
وأضاف: «لا ينبغي لمواطن إيرلندي عمل طوال حياته، ودفع الضرائب، وساهم في هذا البلد، أن يضطر إلى الكفاح للحصول على الرعاية الصحية عندما يصاب بمرض خطير».
وأشار إلى أن فترات انتظار البت في طلبات البطاقات الطبية ارتفعت في الآونة الأخيرة، وفي بعض الحالات تضاعفت تقريبًا، مضيفًا أن هناك أيضًا، بحسب ما يتردد، زيادة في عدد الطلبات المرفوضة، الأمر الذي يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى اللجوء لإجراءات الاستئناف للحصول على الدعم الصحي الذي يحتاجون إليه.
وقال: «يجب أن يركز مريض السرطان على العلاج والتعافي، لا على ملء الاستمارات أو انتظار القرار لأشهر أو خوض معركة استئناف».
وأضاف: «هذا يمثل ازدواجية معايير واضحة، وهو أمر مؤلم للغاية بالنسبة للإيرلنديين الذين يعانون من المرض».
وأكد كولينز أن موقفه «لا يتعلق بحرمان أي شخص من الرعاية الصحية، بل يتعلق بالعدالة وترتيب الأولويات».
ودعا الحكومة إلى توضيح أسباب مواجهة المواطنين الإيرلنديين الذين ساهموا في الدولة لعقود طويلة عراقيل وتأخيرًا عند إصابتهم بأمراض خطيرة، في الوقت الذي يتمكن فيه طالبو الحماية الدولية من التقدم للحصول على البطاقات الطبية والاستفادة من خدمات الرعاية الصحية أثناء دراسة طلباتهم.
وقال: «نحن بحاجة إلى نظام يضع المرضى المصابين بأمراض خطيرة في مقدمة الأولويات».
كما طالب بإجراء مراجعة عاجلة لآلية التقديم على البطاقات الطبية، خاصة بالنسبة لمرضى السرطان والأشخاص المصابين بأمراض خطيرة.
وأضاف: «الأشخاص الذين يكافحون السرطان لا ينبغي أن يضطروا إلى خوض معركة مع الدولة في الوقت نفسه».
وختم تصريحاته بالقول: «على الحكومة أن تضع المرضى الإيرلنديين أولًا، وأن تنهي هذه الازدواجية غير المقبولة».
في المقابل، سبق أن أوضحت وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، أن أي شخص يتقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية ويقيم في مراكز خدمة الإقامة الخاصة بالحماية الدولية (IPAS) يحق له التقدم بطلب للحصول على بطاقة طبية.
وأضاف متحدث باسم الوزارة، أن فرق رعاية المقيمين في مراكز (IPAS) تضم أخصائيين اجتماعيين يقدمون الدعم للمقيمين لمساعدتهم في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية عند الحاجة.
من جهته، أوضح المجلس الإيرلندي للاجئين (Irish Refugee Council)، أن البطاقات الطبية تتيح للأشخاص المؤهلين الحصول على عدد من الخدمات الطبية مجانًا، وأن طالبي الحماية الدولية يكونون، بشكل عام، مؤهلين للحصول على البطاقة الطبية إذا استوفوا الشروط المعمول بها.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







