22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من عشاء وداع سيدني إلى الفرار بأقصى سرعة.. شاهدة إيرلندية تروي دقائق الرعب خلال هجوم بونداي

Advertisements

 

بدأ الأمر بإطلاق نار، ثم تلاه صراخ وهلع. هكذا تصف الشابة الإيرلندية كايلا فيلان البالغة من العمر 24 عامًا ومن مدينة دبلن، اللحظات الأولى للهجوم الدموي الذي وقع على شاطئ بونداي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية.

كانت فيلان في طريقها لتناول عشاء وداعي لسيدني في أمسية صيفية دافئة، عندما سمعت دوي طلقات نارية اعتقدت في البداية أنها ألعاب نارية، قبل أن يتضح أن هجومًا مسلحًا قد بدأ بالفعل، وأسفر لاحقًا عن مقتل 15 شخصًا وإصابة 40 آخرين.

وقالت الشرطة الأسترالية، إن مسلحين اثنين، يُشتبه في أنهما أب وابنه، فتحا النار خلال فعالية كانت تُقام بمناسبة بدء الاحتفال بـ«عيد الأنوار» أو «حانوكا» اليهودي.

ونقلت صحيفة «The Irish Times» عن فيلان قولها: «لم يخطر ببالي أبدًا أن أسمع إطلاق نار في بونداي، فهي منطقة آمنة للغاية»، مضيفة: «ثم رأيت الجميع يركضون باتجاهي، وكان هناك خوف شديد وذعر وصراخ في كل مكان».

ومع تدافع الحشود المذعورة من حولها، استدارت فيلان وبدأت بالركض عائدة إلى منزلها، الذي يبعد نحو عشر دقائق سيرًا على الأقدام، قائلة: «كنت أركض بأقصى سرعة ممكنة للابتعاد عن إطلاق النار، لكنني كنت أكرر في ذهني السؤال نفسه: هل المسلحون خلفي؟ وهل أسلحتهم ما زالت موجهة نحونا؟».

وأضافت: «الجميع كان يصرخ في وجه الآخر، وكان الناس يحاولون الاحتماء داخل المنازل أو الصعود إلى الحافلات للفرار».

وعند وصولها إلى منزلها، حاولت الاتصال بثلاث من صديقاتها من دبلن، آبي دالي، وصوفي بوشور، وكيت مكماهون، اللواتي كنّ في طريقهن إلى بونداي للانضمام إليها على العشاء.

وقالت فيلان: «عندما ردّدن على الهاتف، لم أستطع التحدث، كنت في حالة قلق شديد وصدمة وانهيار، فقط أصابني الذعر».

وفي يوم الإثنين، اجتمعت الصديقات الأربع في منطقة «بونداي جانكشن» لتناول غداء بسيط لتوديع فيلان، التي أمضت العامين الماضيين في سيدني، ووصفت تلك الفترة بأنها كانت «أجمل فترات حياتها».

وقالت دالي، البالغة من العمر 25 عامًا، إن المجموعة كانت في حالة حزن وصدمة عميقة بسبب ما جرى، موضحة أنها تقيم في منطقة «راندويك»، وهي منطقة مفضلة لدى الشباب الإيرلنديين في سيدني، وأضافت أنهن كنّ يخططن للالتقاء على الشاطئ في الساعة السابعة مساءً، بينما بدأ إطلاق النار قبل ذلك بنحو عشرين دقيقة.

وعلى شاطئ بونداي، بدت الواجهة البحرية يوم الإثنين شبه خالية، حيث أُغلقت المقاهي والمتاجر السياحية، وانتشرت أجواء من الحزن، في حين أقامت الشرطة حواجز عدة منعت حركة السيارات نحو منطقة الهجوم، مع السماح للمشاة، وكثير منهم كانوا يحملون الزهور، بالوصول إلى نصب تذكاري مؤقت لتقديم التعازي.

وفي الوقت نفسه، كشفت الشرطة تفاصيل إضافية عن المشتبه بهما، حيث أفادت بأن الأسلحة المستخدمة كانت مرخصة قانونيًا.

وأُوقف الشاب نافيد أكرم، البالغ من العمر 24 عامًا، في موقع الهجوم ونُقل إلى أحد مستشفيات سيدني وهو في حالة حرجة، بينما قُتل والده، البالغ من العمر 50 عامًا، برصاص الشرطة. ولم تؤكد الشرطة رسميًا هويتهما.

وأوضحت السلطات أن المشتبه بهما قتلا 15 شخصًا خلال الهجوم الذي وقع يوم الأحد أثناء تجمع للاحتفال بالليلة الأولى من «حانوكا»، وأصيب عشرات آخرون.

وأفادت الشرطة بأن الابن كان معروفًا لدى شرطة ولاية نيو ساوث ويلز والأجهزة الأمنية، في حين كان الأب يحمل رخصة حيازة أسلحة مسجلة باسمه، تضم ست قطع، جرى ضبطها جميعًا. وصودرت أربعة من هذه الأسلحة، بينها بندقية وسلاح صيد، في موقع الهجوم، بينما عُثر على أسلحة أخرى خلال مداهمة منزل في منطقة «كامبسي» جنوب غرب سيدني.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن أكرم، الذي كان يعمل في مجال البناء، خضع لتقييم من قبل جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالية في شهر 2019/10 لمدة ستة أشهر، بسبب علاقاته مع أشخاص آخرين، لكن التقييم خلص حينها إلى عدم وجود مؤشرات على تهديد وشيك أو نية لممارسة العنف.

من جهته، قال مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز مال لانيون، إن المنزل الذي كان يقيم فيه الرجلان سابقًا في منطقة «بونيريغ» غرب المدينة خضع أيضًا للمداهمة، مشيرًا إلى أنه لم تكن هناك مؤشرات مسبقة على التخطيط للهجوم، ومؤكدًا أن الأب كان يحمل رخصة سلاح منذ نحو عشر سنوات.

وفي بونداي، وتحت أشعة الشمس ومع صوت الأمواج الهادئة، وقف أليكس ريفتشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي ليهود أستراليا، إلى جانب أكاليل الزهور المتزايدة، واصفًا ما جرى بأنه «مجزرة»، مؤكدًا أن الجناة لم يتصرفوا بدافع لحظي.

وقال: «ما حدث كان مخططًا له بعناية، ومنهجيًا، بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الناس فقط لكونهم يهودًا»، مشيرًا إلى ما وصفه بإخفاقات سابقة للسلطات في منع أو إحباط هجمات استهدفت الجالية اليهودية في سيدني، بما في ذلك حوادث إلقاء قنابل حارقة وكتابات معادية للسامية.

وأضاف: «كما نرى هنا، لم تكن هناك قدرة على رصد هؤلاء الأشخاص في اللحظة التي كانوا على وشك تنفيذ إرهاب جماعي، وكانت النتيجة جثثًا على الرمال».

ومن بين من حظوا بإشادة واسعة لدورهم خلال الهجوم، منقذ الشاطئ دانيال ماكلولين، الذي قاد فريقًا من عشرة أشخاص لمساعدة المصابين رغم وجود مسلحين نشطين في المنطقة، وهو المعروف بلقب «بيردي» وأحد نجوم برنامج الواقع التلفزيوني الشهير «Bondi Rescue».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.