22 23
Slide showمنوعات

هل ترك التدفئة تعمل على درجة منخفضة طوال اليوم أوفر؟ خبير يحسم الجدل أخيرًا

Advertisements

 

تواصل موجة البرد القارس سيطرتها على إيرلندا خلال الأيام الأخيرة، ولا توجد مؤشرات واضحة على تحسن قريب، إذ أصدرت هيئة الأرصاد الجوية «Met Éireann» تحذيرات جديدة من انخفاض درجات الحرارة والجليد والثلوج، شملت جميع المقاطعات حتى صباح الغد، مع صعوبة ارتفاع درجات الحرارة نهارًا فوق الصفر.

ومع استمرار ارتفاع فواتير الطاقة في ظل أزمة تكاليف المعيشة، تجد الكثير من الأسر نفسها أمام سؤال متكرر كل شتاء: ما الطريقة الأكثر توفيرًا لتدفئة المنزل؟ وهل من الأرخص ترك التدفئة تعمل على درجة منخفضة طوال اليوم، أم تشغيلها فقط عند الحاجة؟

لسنوات، انقسمت الآراء بين من يفضلون الحفاظ على حرارة منخفضة بشكل مستمر، ومن يرون أن تدفئة الغرف المستخدمة فقط هي الخيار الأفضل لتقليل التكاليف. إلا أن خبير شؤون التوفير البريطاني مارتن لويس حسم هذا الجدل، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن ترك التدفئة تعمل طوال اليوم أرخص هو «خرافة».

وخلال حديثه في برنامج «This Morning» على قناة «ITV»، حذّر لويس الأسر من تشغيل التدفئة بشكل متواصل، موضحًا أن «النصيحة العامة الصادرة عن هيئة ترشيد الطاقة هي تشغيل التدفئة عند الحاجة فقط، وإيقافها عندما لا تكون هناك حاجة لها»، مشددًا على أن فكرة أن إبقاء التدفئة تعمل طوال اليوم أوفر «غير صحيحة».

وأشار في الوقت نفسه إلى أن بعض المنازل التي تعاني من مشاكل الرطوبة أو التكاثف قد تستهلك طاقة أكبر إذا جرى تشغيل التدفئة وإيقافها بشكل متكرر، لكنه أكد أن القاعدة العامة تظل تشغيل التدفئة عند الحاجة وإيقافها عند عدم الاستخدام، مع الاعتماد على المؤقت الحراري ومنظم الحرارة.

كما نبّه لويس إلى خطأ شائع آخر، يتمثل في رفع درجة منظم الحرارة بشكل كبير لتدفئة الغرفة بسرعة، موضحًا: «لا ترفعها إلى 22 درجة فقط لأن التدفئة لم تكن تعمل، فهذا هو دور منظم الحرارة، إذ يحافظ على الدرجة التي ضبطتها مسبقًا».

ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع دراسة حديثة أجراها موقع المقارنات الإيرلندي «Switcher.ie»، كشفت عن أرخص وسائل التدفئة من حيث التكلفة هذا الشتاء، بعد مقارنة تكاليف التشغيل اليومية والساعة لمجموعة واسعة من خيارات التدفئة، بدءًا من المدافئ المحمولة وصولًا إلى أنظمة التدفئة المركزية.

وأظهرت الدراسة أن المدافئ بالأشعة تحت الحمراء والهالوجين كانت الأرخص، إذ تبلغ كلفة تشغيلها نحو 2.78 يورو يوميًا أو 35 سنتًا في الساعة، ما يجعلها مناسبة لتدفئة غرفة واحدة بسرعة. وجاءت بعدها المدافئ الخزفية بتكلفة 37 سنتًا في الساعة، ثم المدافئ الجدارية بتكلفة 43 سنتًا في الساعة، بينما بلغت كلفة تشغيل المدافئ الزيتية، التي تسخن ببطء لكنها تحتفظ بالحرارة، نحو 4.87 يورو يوميًا أو 61 سنتًا في الساعة.

في المقابل، كانت المدافئ المروحية وأجهزة الحمل الحراري المستقلة هي الأعلى تكلفة، إذ تصل كلفة تشغيلها إلى 87 سنتًا في الساعة. أما بالنسبة لتدفئة المنزل بالكامل، فلا تزال أنظمة التدفئة المركزية الأكثر كفاءة، حيث تبلغ كلفة التدفئة المركزية بالغاز، المستخدمة في 36% من المنازل الإيرلندية، ما بين 8 و15 يورو يوميًا، بينما تتراوح كلفة الأنظمة العاملة بالزيت أو الكهرباء بين 10 و18 يورو يوميًا.

وأكد خبراء الطاقة أن أكبر قدر من التوفير يتحقق من خلال التخطيط الذكي، عبر التركيز على تدفئة الغرف المستخدمة فعليًا بدل تدفئة المنزل بالكامل.

وفي هذا السياق، قال إوين كلارك، خبير الطاقة في «Switcher.ie»، إن إزالة دعم فواتير الكهرباء واستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يجعل من الضروري مراجعة طرق التدفئة لضمان أقل كلفة ممكنة.

وأضاف أن كثيرًا من الأشخاص لا يملكون القدرة المالية على إجراء تحسينات كبيرة في كفاءة الطاقة، لكن من يعملون من المنزل أو يستخدمون غرفة أو غرفتين فقط قد يجدون أن الاستثمار في مدفأة محمولة أقل تكلفة من تشغيل التدفئة المركزية.

ونصح كلارك قبل شراء أي جهاز تدفئة بمراعاة حجم الغرفة، ومقارنة القدرة الكهربائية وكلفة التشغيل في الساعة، واختيار جهاز مزوّد بمنظم حرارة للحفاظ على درجة حرارة مناسبة.

كما أشار الخبراء إلى وسائل أخرى للبقاء دافئين دون زيادة الفواتير، مثل سد الفجوات الهوائية، وارتداء طبقات إضافية من الملابس، واستخدام الملابس المُسخنة مثل الجوارب أو السترات أو البطانيات ذات الأكمام.

وأضاف كلارك أن الملابس المُسخنة التي تعمل عبر منفذ «USB» يمكن أن تساعد في مواجهة البرد بتكلفة محدودة، كما أن تغيير مزوّد الطاقة قد يوفر مبالغ كبيرة، خاصة مع تثبيت معظم الشركات لأسعارها خلال فصل الشتاء.

وأوضح أن الأسرة المتوسطة يمكن أن توفر ما يصل إلى 817 يورو سنويًا عبر الانتقال إلى أرخص مزوّد للطاقة، مؤكدًا أنه حتى لمن لا يرغبون في التغيير، فإن اتخاذ بعض القرارات الذكية يمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا في الفاتورة.

 

المصدر: Irish Mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.