مارتن: قمة العشرين «فرصة ضخمة لإيرلندا».. وترامب يهاجم استضافة جنوب أفريقيا وسط توتر دبلوماسي
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن مشاركة إيرلندا في قمة مجموعة العشرين – G20 المنعقدة هذا الأسبوع في جنوب أفريقيا تمثل «فرصة هائلة لبناء العلاقات»، مؤكدًا أن إيرلندا «تشعر بالفخر» لتلقّيها دعوة رسمية كدولة ضيف هذا العام.
وأوضح مارتن لدى وصوله إلى «جوهانسبرغ» أن المسؤولين والخبراء الإيرلنديين شاركوا خلال هذا العام في أكثر من 100 اجتماع تناولت ملفات الاستدامة والمناخ والاقتصاد والتجارة والتنمية العالمية، وخاصة التنمية في أفريقيا.
وأكد أن فعاليات مثل قمة العشرين «مهمة للغاية لإعادة التأكيد على دور التعددية ومؤسسات التعاون الدولي».
القمة هي الأولى في تاريخ المجموعة التي تُعقد على الأراضي الأفريقية، لكنها جاءت وسط جدل بسبب مقاطعة الولايات المتحدة.
فهي المرة الأولى منذ تأسيس المجموعة التي لا يرسل فيها الاقتصاد الأكبر في العالم وفدًا رسميًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هاجم استضافة جنوب أفريقيا للقمة ووصفها بأنها «عار كامل»، مكررًا ادعاءات «إبادة البيض» التي سبق نفيها على نطاق واسع.
وقال مارتن إن هذه الادعاءات «تمت مواجهتها بقوة».
موقف إيرلندا من خطة واشنطن للسلام بين روسيا وأوكرانيا
وعلّق مارتن على الخطة الأمريكية المقترحة لإنهاء الحرب والتي يبدو أنها تتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لروسيا، قائلًا إنه لم يطّلع بعد على تفاصيلها، لكنه شدد على أنه «لا يمكن أبدًا الضغط على أوكرانيا للتنازل عن أراضٍ صدّت هجمات روسية عديدة».
وأضاف أن سكان تلك المناطق «يريدون العيش في ديمقراطية وليس في نظام سلطوي يُقمع فيه المواطنون».
وأكد أن الأوكرانيين «يريدون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولا يريدون الانجرار إلى دولة روسية استبدادية»، مشيرًا إلى أنه سيناقش هذا الملف مع القادة الأوروبيين خلال القمة.
ومن المقرر أن يعقد مارتن عددًا من الاجتماعات الثنائية الخاصة بالتجارة والجاليات قبل بدء القمة، مشيرًا إلى أن جنوب أفريقيا تعدّ أهم شريك تجاري لإيرلندا في القارة، خصوصًا في صادرات الزبدة والجبن والويسكي.
وقد بلغت قيمة صادرات الويسكي الإيرلندي إلى جنوب أفريقيا 46 مليون يورو خلال العام الماضي، مع استمرار نمو السوق.
لماذا دُعيت إيرلندا إلى قمة العشرين؟
تقول الحكومات في البلدين إن العلاقة الثنائية بين إيرلندا وجنوب أفريقيا «وثيقة ودافئة»، وتعود جذورها إلى مواقف تاريخية؛ إذ كانت إيرلندا أول دولة غربية تحظر كل السلع القادمة من جنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري، بعد احتجاج شهير قادته عاملة في متجر (Dunnes Stores) رفضت بيع الجريب فروت الجنوب أفريقي.
كما لعب الرئيس الجنوب أفريقي الحالي سيريل رامافوزا دورًا رئيسيًا كمفتش أسلحة خلال عملية السلام في أيرلندا الشمالية.
وفي العام الماضي، انضمت إيرلندا إلى جنوب أفريقيا في القضية المقامة أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتهامات الإبادة ضد إسرائيل.
وفي زيارته الأخيرة إلى دبلن، شكر رامافوزا الشعب الإيرلندي على دعمه «مبادرة جنوب أفريقيا لمساعدة الشعب الفلسطيني».
وقال مارتن قبل مغادرته: «إنه شرف كبير أن تتم دعوة إيرلندا للمشاركة في قمة العشرين لأول مرة في التاريخ… وحضوري هنا تتويج لعام كامل من العمل الحكومي الهادف إلى تقديم مساهمة إيجابية داخل المجموعة».
توتر دبلوماسي مع الولايات المتحدة
ورغم أن الولايات المتحدة ستستضيف القمة المقبلة في ميامي، فقد أعلنت عدم مشاركتها في القمة الحالية، في خطوة تسببت في توتر حاد بين واشنطن وبريتوريا.
وقال رامافوزا إن بلاده «لن تُبتز أو تُهدد»، وكشف أنه تلقى لاحقًا رسالة من الولايات المتحدة تفيد بـ«تغيير في الموقف» بشأن إمكانية الحضور «بأي شكل من الأشكال».
إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت هاجمت الرئيس الجنوب أفريقي قائلة إنه «يُطلق تصريحات غير مقبولة ضد الولايات المتحدة والرئيس ترامب»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لن تشارك في المحادثات الرسمية» وأن حضورها سيكون رمزيًا فقط.
وأثار شعار القمة «التضامن والمساواة والاستدامة» انتقادات من مسؤولين أمريكيين، حيث وصف وزير الخارجية ماركو روبيو الشعار في وقت سابق من هذا العام بأنه «معادٍ لأمريكا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


