مارتن: الحكومة قلقة للغاية من أزمة التشرد وتعمل على إخراج الأسر من مراكز الإيواء الطارئة
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن الحكومة «قلقة جدًا» بشأن تفاقم أزمة التشرد في البلاد، مؤكدًا أن الميزانية الجديدة تضمنت تمويلًا مخصصًا لمساعدة الأسر المقيمة في مساكن الطوارئ.
وأوضح أن وزير الإسكان جيمس براون حصل على مخصصات مالية ضمن الميزانية للتركيز على دعم العائلات التي تعيش في أماكن الإيواء المؤقتة، قائلًا إن «هذا سيسهم في تحقيق نتائج ملموسة خلال هذا العام».
وأضاف مارتن، أن أزمة التشرد «أصبحت أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في السابق»، مشيرًا إلى أن «هناك أدلة متزايدة على أن بعض الأشخاص الذين يغادرون نظام الإيواء المباشر بعد لمّ شمل أسرهم ينتهون في حالة تشرد، وهو أمر يجب مراجعته».
وأوضح رئيس الوزراء، أن طبيعة التشرد اليوم تختلف تمامًا عمّا كانت عليه قبل خمس أو عشر سنوات، لكنه شدد على أن الحكومة «ستبذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه الأزمة»، مشيرًا إلى أن برنامج (Housing First) والتمويل المخصص لإخراج العائلات من الإيواء الطارئ «سيكونان محور الجهود المقبلة».
وجاءت تصريحات مارتن عقب تقرير حديث لوزارة الإسكان كشف أن 16,614 شخصًا كانوا يعيشون في مساكن الطوارئ خلال شهر 9، بزيادة قدرها 261 شخصًا عن الشهر السابق، بينهم 5,238 طفلًا وهو رقم يُظهر ارتفاعًا بنسبة 14.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
كما أظهرت البيانات أن 2,443 عائلة تقيم في مراكز الإيواء، وأن 71% من البالغين المشردين يعيشون في دبلن، بينما يشكل الرجال 60% من البالغين في هذه المرافق.
ووصفت المديرة التنفيذية لـ(Dublin Simon Community)، «كاثرين كيني»، الأرقام بأنها «عار حقيقي»، مشيرة إلى أن التشرد «ما زال عند مستويات قياسية مع اقتراب الشتاء»، وقالت إن المطلوب «خطة وطنية شاملة تجمع بين الإسكان والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية».
أما الرئيس التنفيذي لمنظمة (Focus Ireland)، «بات دينغان»، فقال في مقابلة مع إذاعة (RTÉ)، إن الخطط الحكومية السابقة «لم تنجح»، داعيًا إلى تغيير جذري في طريقة التعامل مع التشرد، مشيرًا إلى أن منظمته قدمت خطة من خمس نقاط لإنهاء ظاهرة تشرد الأطفال.
وقال المتحدث باسم الإسكان في حزب شين فين، «إيوان أوبراين»، إن الأرقام «تُظهر ارتفاعًا قاتمًا جديدًا في أعداد المشردين»، مضيفًا أن الأرقام الحقيقية قد تكون أقرب إلى 22,000 شخص عند احتساب من ينامون في الشوارع.
ووصف المتحدث باسم الإسكان في حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، «روري هيرن»، الوضع بأنه «كارثة مطلقة»، ملقيًا باللوم على «عمليات الإخلاء من القطاع الخاص»، حيث تم إصدار حوالي 10,000 إشعار إخلاء خلال النصف الأول من العام، ودعا إلى حظر فوري للإخلاءات، خصوصًا للعائلات.
أما نائب حزب العمال، كونور شيهان، فانتقد الحكومة بشدة على «فشلها في معالجة أزمة التشرد»، قائلاً إنه «سئم من تكرار نفس التصريحات في كل شهر دون خطة واضحة»، وتوقع أن تصل الأعداد إلى 20,000 مشرد بحلول عام 2029 إذا استمر الوضع الحالي، ودعا وزير الإسكان إلى «تقديم خطة إسكان عاجلة بدلًا من الأعذار».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


