قواعد الإيجار الجديدة ترفع المعروض بنسبة 5%.. لكن الأزمة مستمرة دون مستويات ما قبل الجائحة
أظهر تقرير حديث أن القواعد الجديدة لسوق الإيجارات بدأت تُحدث تأثيرًا محدودًا، حيث ارتفع عدد العقارات المعروضة للإيجار بنسبة «5%» على أساس سنوي، إلا أن مستويات العرض لا تزال أقل بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل جائحة كورونا.
ووفقًا لبيانات موقع «Daft.ie»، بلغ عدد المنازل المتاحة للإيجار في جميع أنحاء الدولة «2,461» منزلًا حتى الأول من شهر 4، بزيادة طفيفة مقارنة بالعام الماضي.
ورغم هذا الارتفاع، كشف التقرير أنه في الأول من شهر 1 الماضي كان هناك أقل من «1,200» منزل متاح للإيجار، أي ما يقارب نصف العدد المسجل في نفس الفترة من العام السابق.
وأشار التقرير إلى أنه «رغم عودة مستويات العرض إلى ما كانت عليه قبل الإعلان عن القواعد الجديدة، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من المستويات الطبيعية قبل الجائحة»، موضحًا أن متوسط عدد المنازل المتاحة للإيجار خلال الفترة بين «2015» و«2019» في أوائل الربيع بلغ «4,366» منزلًا، أي ما يقارب ضعف المستويات الحالية.
وبدأت القواعد الجديدة حيز التنفيذ في بداية شهر 3، وساهمت في زيادة عدد العقارات المعروضة، لكنها «لم تعوض إلا جزئيًا الانخفاض الحاد» الذي حدث في الأشهر التي سبقت تطبيقها.
وقال «رونان ليونز»، أستاذ الاقتصاد في «كلية ترينيتي في دبلن» ومؤلف التقرير، إن الحكومة اتخذت قرارًا غير معتاد عند الإعلان عن القواعد الجديدة في الصيف الماضي، حيث تم تأجيل تطبيقها، ما منح الملاك الذين غادر مستأجروهم وحداتهم خيار الانتظار حتى دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.
وأضاف أن ذلك جعل من غير الواضح ما إذا كان تراجع المعروض سببه انتظار الملاك أو خروجهم من السوق، إلا أن الأرقام الجديدة تشير إلى أن «الانتظار وحده لا يفسر التراجع الكبير في عدد العقارات المعروضة».
وأوضح أن الزيادة البالغة «900» إعلان جديد خلال شهري 2 و3 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تمثل أقل من نصف الانخفاض البالغ «2,300» وحدة بين شهري 7 و1.
وتابع: «رغم أن تطبيق القواعد الجديدة أدى إلى انتعاش في عدد الإعلانات، فإن هذا الارتفاع لا يعوض سوى جزء من التراجع السابق، كما أن مستويات العرض لا تزال منخفضة جدًا مقارنة بالمعايير التاريخية».
وتشمل القواعد الجديدة نظام «عقود الإيجار طويلة الأمد»، حيث تمتد مدة العقد إلى «6 سنوات» بعد مرور «6 أشهر» على إقامة المستأجر، إلى جانب استبدال نظام «مناطق ضغط الإيجار» بآلية جديدة تحدد زيادات الإيجار بنسبة «2%» سنويًا أو وفق معدل التضخم إذا كان أقل.
ويمكن تحديد الإيجار وفق سعر السوق عند بداية عقد جديد مدته ست سنوات، إلا أن سقف الزيادة بنسبة «2%» يظل ساريًا خلال فترة العقد.
كما تسمح القواعد الجديدة باستثناء خاص للوحدات السكنية الجديدة التي بدأ تطويرها بعد 06/09 من العام الماضي، حيث يمكن زيادة الإيجار دون سقف محدد.
وعلى مستوى المدن، انخفضت مستويات العرض في دبلن بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، بينما شهدت مدن «كورك» و«غالواي» و«ليمريك» و«ووترفورد» ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زاد عدد المنازل المعروضة من «178» إلى «285» منزلًا، أي بنسبة «60%».
ويعكس هذا الارتفاع زيادة في عدد العقارات التي يتم طرحها للإيجار، حيث أظهرت البيانات أن عدد المنازل المعروضة خلال الفترة من إعلان القواعد الجديدة منتصف العام الماضي وحتى نهاية شهر 1 كان أقل بنسبة «10%» مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، أي بانخفاض يقارب «2,300» وحدة.
لكن مع دخول القواعد حيز التنفيذ، ارتفع النشاط في السوق، حيث تم تسجيل «7,225» إعلانًا للإيجار خلال شهري 2 و3، بزيادة تتجاوز «900» إعلان مقارنة بالعام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع يعكس «زيادة في نشاط السوق واستعدادًا متجددًا من قبل الملاك لعرض عقاراتهم للإيجار»، مؤكدًا أن وجود إطار تنظيمي واضح على مستوى الدولة يمنح الملاك «ثقة أكبر بشأن مراجعة الإيجارات والدخل المستقبلي».
كما أوضح أن إمكانية إعادة تحديد الإيجار وفق أسعار السوق عند بداية عقد جديد تمثل «حافزًا تجاريًا واضحًا» يدفع الملاك إلى إعادة طرح عقاراتهم في السوق وزيادة المعروض.
ومع ذلك، شدد التقرير على أن الانتعاش الأخير «لا يزال أقل بكثير من الانخفاض السابق»، ما يعني أن إجمالي عدد العقارات المعروضة خلال الفترة من شهر 7 إلى شهر 3 لا يزال أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







