22 23
Slide showأخبار أيرلندا

قبل تصويت الثقة.. الحكومة تدافع عن قراراتها بعد أزمة الوقود

Advertisements

 

قال رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، إن الحكومة «يمكنها التعلم من أحداث الأسبوع الماضي»، وذلك قبيل مناقشة تصويت على الثقة في الحكومة مقرر عقده، اليوم الثلاثاء، في البرلمان.

ومن المقرر إجراء التصويت بعد وقت قصير من استئناف جلسات البرلمان عند الساعة 2 ظهرًا، عقب عطلة عيد الفصح، وذلك بعد أن دعا حزب «شين فين» إلى هذا التصويت إثر أسبوع من الاضطرابات الواسعة التي أثرت على حركة المرور وإمدادات الوقود بسبب احتجاجات وإغلاق مستودعات الوقود.

وكانت الحكومة قد أدانت هذه الاحتجاجات ووصفتها بأنها «خاطئة» و«غير مشروعة»، فيما أعلنت وزارة العدل أن الشرطة طلبت دعم الجيش للتعامل مع الوضع.

وعلى الرغم من قيام الشرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع بإنهاء إغلاق مستودعات الوقود ومصفاة النفط الوحيدة في البلاد في «وايتغيت» بمقاطعة «كورك»، فإنه من المتوقع أن يستغرق الأمر عدة أيام حتى تعود الموانئ وسلاسل إمدادات الوقود إلى طبيعتها.

وأكد «مارتن» أن الحكومة كانت «ملزمة» بالتحرك عندما تأثرت إمدادات الوقود بسبب الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن حماية المواطنين والاقتصاد كانت أولوية.

وقال إن إغلاق المصفاة الوحيدة في «وايتغيت» كان سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، موضحًا: «نقوم بتصدير نحو 90% من كل ما ننتجه في هذا البلد، والموانئ تمثل شريان الحياة للاقتصاد، وأي تعطيل لها كان سيؤدي إلى فقدان وظائف وتوقف الإنتاج بشكل جزئي، وهو أمر بالغ الخطورة».

وأضاف: «نحن ندعم بشكل كامل حق الاحتجاج، فهذا أمر مهم في أي نظام ديمقراطي، لكن كان لا بد من تحقيق التوازن».

وأشار مارتن إلى أن الحكومة تدرك حجم الضغوط التي تواجه المواطنين، قائلًا: «نحن نفهم تمامًا أن الناس يواجهون ضغوطًا كبيرة جدًا، ونحن واعون بذلك، ويمكننا التعلم من الأسبوع الماضي».

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء، «سيمون هاريس»، إنه من المهم أن تكون الحكومة «متواضعة وتستمع للناس»، مؤكدًا أن مستوى الضغوط التي يشعر بها المواطنون «حقيقي وشديد».

وأضاف: «يمكن أن نختلف حول طرق التعبير عن هذه الضغوط، لكنني لا أرى أن تعطيل البنية التحتية الحيوية أمر مناسب»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن «الناس بالفعل تحت ضغط كبير».

وفيما يتعلق بتصويت الثقة، قال هاريس: «المعارضة تقوم بدورها، وهو أمر مهم في الديمقراطية، لكن الحكومة قدمت حزمة إجراءات أكبر من تلك التي اقترحتها المعارضة الرئيسية».

وجاءت هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، خاصة بعد تصاعد التوترات الدولية، حيث حذر عدد من العاملين في قطاع النقل والزراعة في إيرلندا من أن ارتفاع التكاليف قد يدفعهم إلى الخروج من السوق.

وكانت احتجاجات واسعة قد اندلعت الأسبوع الماضي، حيث انطلقت مواكب بطيئة من الجرارات والشاحنات والحافلات في مختلف أنحاء البلاد، ما تسبب في شلل مروري كبير.

كما قام المتظاهرون بإغلاق عدد من الموانئ ومصفاة النفط الوحيدة ومناطق في وسط «دبلن»، ما أدى إلى اضطراب شديد في توزيع الوقود ونفاد البنزين والديزل من مئات المحطات.

ورفض وزراء الحكومة التفاوض المباشر مع المحتجين، مفضلين إجراء مشاورات مع الهيئات التمثيلية الرسمية في قطاعي النقل والزراعة.

ومع استمرار الاحتجاجات، تم استدعاء الجيش، وبدأت الشرطة يوم السبت في إزالة الحواجز وفتح الطرق.

وفي يوم الأحد، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات بقيمة «505 مليون يورو» لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وذلك بالإضافة إلى حزمة سابقة بقيمة «250 مليون يورو» تم الإعلان عنها قبل نحو 3 أسابيع.

وتشمل الإجراءات الجديدة خفضًا إضافيًا في الرسوم على الوقود، وتأجيل زيادة ضريبة الكربون، إلى جانب برامج دعم لقطاعات النقل والشحن والصيد والزراعة.

وفي المقابل، قالت زعيمة حزب «شين فين»، «ماري لو ماكدونالد»، إن حزبها تقدم بطلب تصويت الثقة لأن الحكومة «منفصلة تمامًا عن الواقع وغير كفؤة»، معتبرة أنها «ساهمت في تصعيد الاحتجاجات».

وطالبت بخفض شهري بقيمة «100 مليون يورو» في الرسوم على الوقود، إضافة إلى خفض «25 سنتًا» لكل لتر من الديزل.

وأعلنت عدة أحزاب، من بينها «الديمقراطيون الاجتماعيون» و«حزب العمال» و« People Before Profit» و«Aontu» و«حزب الخضر» و«Independent Ireland»، دعمها للتصويت على حجب الثقة.

ولا يزال موقف عدد من النواب المستقلين، الذين دعموا سابقًا حكومة الائتلاف بين «فيانا فايل» و«فاين جايل»، غير واضح حتى الآن.

ومن المتوقع أن تقدم الحكومة تصويتًا مضادًا على الثقة ردًا على خطوة حزب «شين فين».

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.