قاضٍ يشترط على مراهق متهم في أحداث شغب باليمينا العمل مع عائلات مهاجرة مقابل إطلاق سراحه
أصدر قاضٍ في المحكمة العليا في أيرلندا الشمالية، قرارًا يمنح بموجبه مراهقًا متهمًا بالتورط في أعمال الشغب العنصرية “المثيرة للاشمئزاز” في بلدة باليمينا، إطلاق سراح مشروط بمشاركته في دعم ودمج العائلات المهاجرة داخل المجتمع المحلي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووافق القاضي ماك أليندن على منح دارين أونيل (18 عامًا) من منطقة درومتارا في باليمينا إفراجًا مشروطًا بكفالة، بعد أن استمع إلى حجم الخسائر الاقتصادية التي سببتها أعمال الشغب، والتي تُقدر بالملايين.
واندلعت أعمال الشغب في شهر 6 الماضي بعد مزاعم باعتداء جنسي على فتاة قاصر، ما أدى إلى ثلاث ليالٍ متواصلة من العنف شملت مهاجمة الشرطة بالألعاب النارية والزجاجات الحارقة والحجارة، واستهداف منازل وممتلكات في مناطق عدة مثل لارن، ونيوتاونابي، وبورتاداون، وديري.
وأشارت النيابة إلى أن بعض المنازل تعرضت للحرق أثناء وجود عائلات من الأقليات العرقية بداخلها، ما اضطرهم إلى الفرار.
“الخسائر الاقتصادية والشرطية تُقدَّر بالملايين، لكن الضرر المعنوي والسمعة الدولية لأيرلندا الشمالية بسبب الطابع العنصري لتلك الاعتداءات لا يُقدّر بثمن”، بحسب ما ورد في المحكمة.
ويواجه المتهم دارين أونيل اتهامات تتعلق بالتجمهر لأغراض الشغب، والسرقة بدافع النية لارتكاب جريمة، والحرق العمد، وذلك على خلفية مشاركته في أحداث العنف في 06/10.
وتم رصده عبر كاميرات المراقبة وهو يُلقي حجارة على الشرطة في منطقة كلونافون، ويقوم بتفكيك ترامبولين لاستخدام أجزائها كذخيرة، ويشارك في اقتحام منزل وتفكيك طاولة لاستخدامها في حواجز الشوارع.
كما أظهرت اللقطات لاحقًا مشاركته في مجموعة قامت بإشعال النار في سيارة ثم قلبها على سقفها في شارع لارن.
أونيل سلّم نفسه لاحقًا للشرطة، وأكد أن الشخص الظاهر في الفيديو هو بالفعل هو، وقال في التحقيقات إنه “انجرّ وسط الفوضى وتم تحفيزه من قبل آخرين”، واعترف بارتداء قناع بالاكلافا أعطاه له أحدهم، لكنه لم يحضره معه من البداية.
وأشار محامي الدفاع توماس ماكيفر، إلى أن موكله يتيم ولم يسبق له التورط في أي جريمة، وأضاف: “ما فعله لا يغتفر، لكنه لم يكن مخططًا، وهو يقرّ بذلك بشكل كامل”.
ووصف القاضي ماك أليندن تلك الأحداث بأنها: “صفحة مظلمة جدًا في تاريخنا الحديث”، مضيفًا: “هذا النوع من الجرائم كان مقززًا”.
وتابع القاضي: “ما حدث تطور إلى هجمات واسعة النطاق استهدفت عائلات مهاجرة في عدة مناطق، منها مركز الترفيه في لارن، حيث كانت بعض العائلات قد لجأت إليه”.
لكنه أشار إلى تأثره بتقرير اجتماعي وصف أونيل بأنه “شخص طيب وصاحب قلب نقي”.
وعليه، قرر القاضي الإفراج عن أونيل بشروط صارمة، أبرزها أن يشارك فعليًا مع مؤسسة خيرية محلية في باليمينا تعمل على دعم ودمج العائلات المهاجرة.
وختم القاضي بالقول: “عليه أن يوقّع على تعهد بالتفاعل الجاد مع هذا العمل إذا أراد الحصول على الكفالة. هذا سيساهم في ترميم الضرر المجتمعي الذي لحق بالمنطقة”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







