تشديد الهجرة والترحيل القسري يقلّص أعداد طالبي اللجوء في إيرلندا
قال وزير الدولة في وزارة العدل، نيال كولينز، إن الحكومة تسعى إلى منح الناس الثقة بأن إيرلندا تطبق «نظام هجرة صارمًا ولكن عادلًا»، مؤكدًا أن الهدف هو تخفيف الضغوط المرتبطة بالهجرة عبر «تقليص أعداد الأشخاص الموجودين في النظام ممن لم تنجح طلباتهم».
وأضاف الوزير، المنتمي إلى حزب فيانا فايل، أن الحكومة تركز على إبعاد أعداد المتقدمين غير المؤهلين للبقاء، في إطار سياسة تهدف إلى الحد من الضغط المتزايد على الدولة، لا سيما في ما يتعلق بتوفير أماكن الإقامة.
ومن جانبه، اتخذ وزير العدل جيم أوكالاهان، سلسلة من الخطوات لتشديد موقف إيرلندا من الهجرة، شملت مقترحات مستقبلية لإلزام طالبي اللجوء بدفع تكاليف السكن الذي توفره الدولة، وتشديد شروط الحصول على الجنسية الإيرلندية، وفرض قيود إضافية على لمّ شمل العائلات للمهاجرين، إلى جانب إعادة التركيز على عمليات الترحيل القسري.
وتُظهر أرقام وزارة العدل، المقرر نشرها هذا الأسبوع، أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات حماية دولية في إيرلندا خلال عام 2025 بلغ 13,160 شخصًا، بانخفاض قدره نحو 30 في المئة مقارنة بعام 2024، الذي سجل وصول 18,651 طالب لجوء، أي بتراجع عددي بلغ 5,491 شخصًا.
ورغم هذا الانخفاض العام، شهد الشهر الماضي أحد أعلى معدلات الوصول خلال عام 2025، حيث تقدم 1,256 شخصًا بطلبات لجوء، ليكون ثاني أعلى رقم يُسجل في شهر واحد خلال العام الماضي.
ويأتي هذا التراجع في أعداد طالبي اللجوء إلى إيرلندا ضمن اتجاه أوروبي أوسع، إذ انخفضت طلبات الحماية الدولية في أوروبا بنسبة 23 في المئة خلال النصف الأول من عام 2025.
وكانت الحكومة السابقة، إلى جانب الائتلاف الحكومي الحالي، قد أقرت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ردع المهاجرين عن التوجه إلى إيرلندا لطلب اللجوء، في ظل الضغوط الشديدة التي تواجهها الدولة في توفير أماكن الإقامة.
وقامت حكومة ائتلاف فيانا فايل، وفاين جايل، وحزب الخضر السابقة بتصنيف 15 دولة على أنها «دول آمنة»، وهو ما يؤدي إلى تسريع إجراءات دراسة الطلبات ويجعل من الصعب على القادمين من تلك الدول الحصول على اللجوء، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلبات المقدمة من هذه الدول بنسبة 70 في المئة.
وفي إطار تشديد إجراءات الترحيل، أظهرت البيانات أن 205 أشخاص جرى ترحيلهم قسرًا عبر رحلات مستأجرة لمغادرة إيرلندا، في حين غادر 1,609 أشخاص البلاد طوعًا خلال العام الماضي بعد تقدمهم بطلبات حماية دولية، مقارنة بـ 934 شخصًا فقط في عام 2024.
المصدر: The Sun
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






