جدل واسع حول مشروع قانون خطاب الكراهية بين المخاوف على الحريات ودعوات لمكافحة التطرف
أثار مشروع قانون خطاب الكراهية الذي كان من المقرر أن تنفذه الحكومة السابقة جدلًا واسعًا، وسط ارتباك ومخاوف بين بعض أفراد المجتمع حول تأثيره على حرية التعبير.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووفقًا لوثائق صادرة عن وزارة العدل، فقد تلقت الوزارة 269 رسالة إلكترونية من مواطنين أعربوا فيها عن مخاوفهم بشأن القانون وما يمكن أن يعنيه عمليًا، بالإضافة إلى تساؤلات حول المعايير التي تحدد خطاب الكراهية.
وعبّر أحد المرسلين عن قلقه من أن القانون قد يُستخدم في المستقبل ضد المواطنين، حتى لو كانت النوايا الأولية للحكومة جيدة، محذرًا من أن تقييد الخطاب هو “أول خطوة نحو الاستبداد”.
وقال في رسالته: “لم يكن هناك وقت في التاريخ أدت فيه القيود على حرية التعبير—ما لم تكن تحريضًا على العنف—إلى شيء سوى الحكم المطلق والاضطهاد المروع. حتى لو كانت نواياكم حسنة، فإن هذا القانون سيُستخدم، في وقت ما في المستقبل، ضد شعب هذا البلد”.
في المقابل، أبدى مواطن آخر قلقه بشأن تعريف “الكراهية”، لكنه شدد على ضرورة حماية الفئات المهمشة.
وأضاف: “النقاش الأوسع حول مشروع القانون يتمحور حول مدى تأثيره على حرية التعبير. يجب معالجة خطاب الكراهية، لكن علينا إيجاد توازن يحمي كلًا من حرية التعبير والفئات المستضعفة”.
ومن أبرز القضايا التي أثارت الجدل في المراسلات الواردة إلى وزارة العدل مسألة تعريف “الجندر” في مشروع القانون، حيث تساءل البعض عن تأثيره على الحقوق القائمة على النوع الاجتماعي.
وجاء في إحدى الرسائل: “التعريف الغامض لـ ‘الجندر’ في القانون، والذي يشمل هويات تتجاوز الذكر والأنثى، إلى جانب غياب تعريف واضح لـ ‘الكراهية’، يؤدي إلى ترسيخ هويات ذاتية غير قابلة للتحقق كخصائص محمية. وهذا قد يخلق تسلسلًا هرميًا للضحايا، حيث يمكن أن تطغى ‘الهويات الجندرية’ غير الموثقة على الحقوق القائمة على الجنس، مثل حقوق النساء في السلامة والخصوصية”.
كما أعرب آخرون عن قلقهم من تأثير القانون على حماية المرأة من التمييز، متسائلين عن كيفية التوفيق بين القوانين الحالية التي تربط الجندر بالجنس البيولوجي وبين القانون الجديد.
على الرغم من الانتقادات، لقي مشروع القانون دعمًا من بعض المواطنين الذين يرون فيه وسيلة لمواجهة صعود التطرف اليميني وحماية اللاجئين والمجتمعات المستضعفة.
وجاء في إحدى الرسائل: “أدعوكم إلى تمرير قانون خطاب الكراهية في أقرب وقت ممكن بعد عودة البرلمان في شهر 9. لقد شهدنا انتشار معلومات مضللة خبيثة عبر الإنترنت، مما أدى إلى أعمال شغب في دبلن في شهر 11 الماضي، وكذلك في المملكة المتحدة”.
وأضاف المرسل: “كما رأينا تزايد الهجمات ضد طالبي اللجوء، مثل إحراق الخيام في شارع ساندويث العام الماضي، والهجمات بالسكاكين والأنابيب على خيام اللاجئين في سيتي كواي على نهر ليفي في شهر 7، فضلًا عن ضرب طالبي اللجوء بالمضارب في أشتاون عام 2023، بالإضافة إلى الحرائق المتعمدة في مراكز استقبال اللاجئين”.
وأثار شخص آخر مخاوف بشأن المظاهرات المناهضة لمشروع القانون، معتبرًا أنها تعكس تصاعد التطرف اليميني.
وقال: “لو طُلب من هؤلاء الشباب المشاركين في مظاهرات الكراهية تسجيل حضورهم أكثر من مرة في الأسبوع، لما تمتعوا بحرية الحركة أو المجهولية التي يتمتعون بها الآن. أنا أؤيد تمامًا قوانين خطاب الكراهية نظرًا للارتفاع الملحوظ في التطرف اليميني على مستوى العالم”.
في شهر 10 الماضي، قامت وزيرة العدل آنذاك هيلين ماكنتي بإزالة بعض البنود المثيرة للجدل المتعلقة بخطاب الكراهية من التشريع الجنائي الذي أقره مجلس الشيوخ.
ورغم أن مشروع “قانون العدالة الجنائية (التحريض على العنف أو الكراهية والجرائم المرتبطة بالكراهية)” حصل على موافقة البرلمان العام الماضي، إلا أنه توقف في مجلس الشيوخ بعد اعتراضات من نواب مستقلين وجماعات مدافعة عن حرية التعبير، ما أثار جدلًا واسعًا حول مستقبل التشريع.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




