عام من الحواجز في شارع ماونت: السكان والتجّار يشعرون بأنهم “محاصرون” وسط صمت حكومي واستياء متصاعد
مرّ عام كامل على إقامة الحواجز المعدنية حول شارع ماونت ستريت في دبلن، ولا يزال سكان وتجار المنطقة يشعرون بأنهم محاصرون داخل “سجن حديدي”، وسط غياب تام للحلول وتجاهل من الحكومة ومجلس مدينة دبلن (DCC).
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
في الأول من شهر 05/2023، نصبت السلطات الحواجز حول مكتب الحماية الدولية (IPO) بعد إزالة أكثر من 200 خيمة أقامها طالبو حماية دولية في الشارع، بسبب غياب أماكن إقامة وفّرها لهم الدولة.
لكن ما كان يُعتقد أنه “حل مؤقت” أصبح واقعًا دائمًا، وسط غضب واستياء متزايدين من السكان والتجار الذين يرون في استمرار الحواجز انتهاكًا لكرامتهم ولحرية الحركة والمعيشة.
وقالت فران نولان، سيدة في السبعينيات من عمرها، إن المبنى الذي تقطنه أصبح محاطًا بالحواجز بالكامل، مضيفة: “أشعر وكأنني أعيش في سجن.. كل صباح أفتح ستائري لأشاهد مشهدًا كئيبًا من الأسوار والقمامة والأعشاب”.
أما روث هاميلتون، مالكة مطعم “Mamma Mia” الواقع خلف مكتب الحماية الدولية، فأكدت أن عملها “ينهار” بسبب الحواجز: “كنا نعتقد أنها ستبقى شهرين فقط.. لكن الآن لا أحد يريد أن يجلس في مطعم يطل على هذا المنظر البائس”.
وأكدت أن الحواجز أدت إلى انخفاض حاد في عدد الزبائن، وأنها عرضت على مجلس المدينة حلولًا بديلة مثل استخدام عناصر أمنية أو نباتات حاجزة أو أعمدة بدلًا من الحواجز، لكن المجلس رفض بحجة أن ذلك قد يُشكل “سابقة” لبقية المناطق.
وفي المقابل، رأى مايكل فينلي، مالك متجر ومقهى “Punnet Health Store“، أن الحواجز هي “أهون الشرين”، مشيرًا إلى أنه كان يزيح الخيام عن باب محله يوميًا في السابق، لكنه اعترف بأن الحواجز تضر بالأعمال وتؤثر سلبًا على الحالة النفسية للمنطقة: “الأمر أصبح طبيعيًا بشكل مزعج.. نُدرك مدى غرابة الوضع عندما نضطر للتسلل حول الأسوار لإدخال البضائع”.
وتُجمع شهادات السكان والتجار على أن الحواجز حوّلت المنطقة إلى فضاء ميت نفسيًا وتجاريًا، مع غياب تام لأي تواصل فعّال من مجلس المدينة، وغياب أي رؤية مستقبلية واضحة لحل الأزمة.
ورغم أن رئيس مجلس مدينة دبلن، ريتشارد شكسبير، دافع عن الحواجز باعتبارها وسيلة فعالة لمنع العودة إلى “مدينة الخيام”، إلا أن المواطنين يؤكدون أن الوقت قد حان لإيجاد حلول إنسانية ومدروسة تحترم سكان المنطقة وتعيد الحياة الطبيعية إلى أحد أكثر شوارع العاصمة حيوية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








