22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير العدل: ارتفاع أعداد طالبي اللجوء يهدد «التماسك الاجتماعي»

Advertisements

 

قال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن مخاوف تتعلق بـ«انهيار التماسك الاجتماعي» تدفع الحكومة إلى السعي لتقليص أعداد الأشخاص القادمين إلى إيرلندا لطلب اللجوء، محذرًا من أن استمرار المستويات المرتفعة قد يؤدي إلى ضغوط خطيرة على المجتمع والخدمات العامة.

وأوضح أوكالاهان، في مقابلة مع بودكاست «Inside Politics» التابع لصحيفة «The Irish Times»، أنه يتعامل «بحذر» مع ملف الهجرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الصراحة، قائلًا: «من الطموحات الجميلة أن نقول إننا نستطيع استقبال كل من يريد طلب اللجوء في إيرلندا، لكن هذا غير واقعي».

وأضاف أن الأعداد التي وصفها بـ«الاستثنائية» خلال العام الماضي، حيث وصل نحو 18,500 شخص، يجب أن تنخفض، محذرًا من أنه «في حال عدم خفض هذه الأعداد سنشهد انهيارًا في التماسك الاجتماعي، وستنتشر الخيام في الشوارع، وسيبدو النظام وكأن الحكومة فقدت السيطرة عليه».

ورفض وزير العدل تحديد رقم معين يراه مستدامًا لطلبات اللجوء، مؤكدًا: «لا أضع رقمًا مستهدفًا لخفض أعداد طالبي اللجوء، لكن ما أريده هو نظام مُصمم ويعمل لخدمة الأشخاص الفارين من الاضطهاد والحروب».

وأضاف أن من يرغب في القدوم إلى إيرلندا للعمل «لديه مسار آخر للتقديم، وهو نظام تصاريح العمل».

وأشار أوكالاهان كذلك إلى احتمال تقليص أعداد الطلاب الأجانب المسموح لهم بالدخول إلى إيرلندا لتعلم اللغة الإنجليزية، موضحًا أن نحو 60,000 طالب حصلوا على إذن بالدخول خلال العام الماضي، وهو أمر قد تعيد الحكومة النظر فيه.

وقال إن التركيز سيكون على مدارس اللغة الإنجليزية، حيث يعمل العديد من الطلاب إلى جانب الدراسة، مضيفًا: «من المشروع تمامًا أن يأتي الناس إلى هنا لتعلم اللغة الإنجليزية، لكن في الوقت نفسه يتم استخدام هذا المسار كآلية للدخول للعمل، وسنعمل على تشديد الإجراءات، بما في ذلك تقييم أعمق لمدارس اللغة الإنجليزية في المرحلة الأولى».

وأكد الوزير أن معدل نمو سكان إيرلندا، البالغ 1.6% سنويًا، مرتفع أكثر من اللازم، وقال إن «الجهود يجب أن تُبذل لمحاولة تقليصه»، مشيرًا إلى أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك هي «إدخال سياسات تتعلق بالهجرة الوافدة».

وأضاف أن زيادة عدد السكان أمر «إيجابي بعد سنوات من التراجع السكاني»، وأن سبب هذا النمو يعود إلى «نجاح الاقتصاد ونجاح إيرلندا كدولة»، لكنه شدد على ضرورة الوعي بأن هذا المعدل المرتفع «يفرض ضغوطًا هائلة على الخدمات الأخرى التي تقدمها الدولة». ولم يحدد معدل نمو بديلًا أكثر استدامة، لكنه أشار إلى أن وزارته تعمل على سياسة شاملة للهجرة والسكان من المتوقع نشرها العام المقبل.

وفي ما يتعلق بلمّ الشمل الأسري، تبنى وزير العدل موقفًا أكثر تشددًا، موضحًا أنه لا بد من الموازنة بين مصلحة الأفراد والمصلحة العامة.

وقال: «يجب أن آخذ في الاعتبار المصلحة العامة، وليس فقط مصلحة الفرد»، مشيرًا إلى أن قدوم آباء مسنين أو أطفال صغار يعني «مسؤولية وتكلفة كبيرة على الدولة».

وأضاف أن لمّ الشمل سيبقى متاحًا، «لكن يتعين على المتقدمين إثبات الاكتفاء الذاتي والقدرة على إعالة أفراد أسرهم ماليًا».

وأكد أوكالاهان أنه لا يسعى إلى اتخاذ «قرارات سلبية» بحق طالبي اللجوء، لكنه أوضح أن هناك قضايا خاصة بطالبي اللجوء «لا تنطبق على القادمين إلى البلاد بتصاريح عمل».

وكشف أن تقديرات وزارته تشير إلى أن نحو 87% من طالبي اللجوء في إيرلندا دخلوا البلاد عبر الحدود مع أيرلندا الشمالية.

وفي الشأن السياسي الداخلي، قال وزير العدل إنه، رغم اعترافه بوقوع أخطاء خلال الانتخابات الرئاسية، فإنه يدعم «مايكل مارتن» زعيم حزب «فيانا فايل»، مؤكدًا أن الناس «بحاجة إلى تقييم أداء وإنجازات أي قائد بشكل عادل».

وأضاف: «أقولها بوضوح، أنا أدعم مايكل مارتن، ويجب أن ننظر إلى الماضي بمنظور أوسع، لا أن نحصر التقييم في شهر 9 فقط».

وعن قضايا معاداة السامية، وصف أوكالاهان «مشروع قانون الأراضي المحتلة» بأنه «حساس ومعقد»، مؤكدًا أن على الحكومة «مراعاة مصالح إيرلندا» عند اتخاذ قرار بشأن المضي قدمًا في التشريع، وذلك بعد تصريحات وزير الدولة للشؤون الأوروبية «توماس بيرن» بأن المشروع لن يُعدّل ليشمل الخدمات.

وقال وزير العدل إن إيرلندا «قوية في دفاعها عن حقوق الشعب الفلسطيني»، لكنها في الوقت نفسه يجب أن تعترف بـ«الموقف الصهيوني القائل بأن لإسرائيل حق الوجود»، مشددًا على أهمية التصدي «للخطاب الذي يشكك في وجود إسرائيل».

كما أدان «الهجوم القاتل المعادي للسامية» الذي وقع في شاطئ بونداي بمدينة سيدني، مؤكدًا أن معاداة السامية في إيرلندا «قضية يجب مواجهتها».

وفي ما يخص الأمن، قال أوكالاهان إنه لا يملك «إجابة قاطعة» حول الجهة المسؤولة عن نشاط الطائرات المسيّرة فوق خليج دبلن خلال زيارة الرئيس الأوكراني «فولوديمير زيلينسكي»، لكنه أشار إلى أن زيادة استخدام الطائرات المسيّرة من قبل روسيا داخل أراضي الاتحاد الأوروبي كانت «أحد أبرز محاور النقاش» خلال اجتماع وزراء الدفاع والأمن في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي.

وأضاف أنه يتوقع تعاونًا كبيرًا مع دول الاتحاد الأوروبي في مجالي الأمن والدفاع خلال رئاسة إيرلندا للاتحاد العام المقبل، محذرًا من أن «هناك أطرافًا دولية قد تسعى لاستهداف إيرلندا»، ما يستدعي تعزيز القدرات الدفاعية، بما في ذلك في مجالي الطائرات المسيّرة والأمن السيبراني، قائلًا: «العالم يتغير، ولم نعد في وضع يجعل أحدًا غير مهتم بنا».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.