إيرلندا لا تخطط حاليًا لحملة تطعيم ضد «التهاب السحايا B» رغم تفشي الحالات في بريطانيا ومخاوف على الشباب
أكدت الجهات الصحية في إيرلندا، أنه لا توجد خطط حالية لإطلاق حملة تطعيم تعويضية ضد «التهاب السحايا B»، رغم تصاعد المخاوف من احتمال الحاجة إليها لحماية الشباب.
ويأتي ذلك في وقت تم فيه تسجيل 29 حالة مشتبه بها من المرض في مقاطعة «كينت» بإنجلترا، من بينها 18 حالة مؤكدة، بحسب أحدث تحديث صادر عن «وكالة الأمن الصحي البريطانية»، والتي أعلنت أيضًا عن وفاة شابين نتيجة الإصابة.
وبحلول مساء الخميس، تم إعطاء نحو 2,360 جرعة لقاح تعويضية، إلى جانب أكثر من 9,000 جرعة من المضادات الحيوية في كينت.
وتشير البيانات إلى أن جميع الحالات المؤكدة حتى الآن هي بين فئة الشباب، وهي الفئة التي لم تحصل على اللقاح في السابق، إذ لم يتم إدراج لقاح «التهاب السحايا B» ضمن برنامج التطعيم الروتيني في المملكة المتحدة إلا في عام 2015.
وفي إيرلندا، بدأ تقديم هذا اللقاح فقط للأطفال الرضع والصغار منذ عام 2016، ما يعني أن شريحة من المراهقين والشباب لا تزال دون حماية.
وقالت الدكتورة نيام لينش، وهي طبيبة أطفال في مستشفى «Bon Secours» بمدينة كورك، إنها تتساءل الآن عن سبب عدم تقديم اللقاح بشكل روتيني لهذه الفئة.
وأضافت: «هناك مجموعة من الشباب الذين يدخلون الآن مرحلة المراهقة والجامعة، وهم مكشوفون تمامًا ولا يملكون أي حماية ضد التهاب السحايا B، رغم أنهم محميون ضد السلالات A وC وW وY».
وأشارت إلى أن أحد أسباب عدم تعميم اللقاح هو ارتفاع تكلفته وندرة تفشي المرض، لكنها قالت: «قد يُقال إن الحالات نادرة، لكننا الآن أمام تفشٍ كبير وهناك أشخاص يفقدون حياتهم».
ودعت السلطات الصحية إلى إعادة النظر في تطعيم هذه الفئة، موضحة أن الشباب «يجتمعون في قاعات محاضرات مزدحمة، ويرتادون النوادي الليلية، ويتشاركون السجائر الإلكترونية، ويكونون على تماس قريب جدًا».
كما حذرت لينش، التي تقدم نصائح للأسر عبر حسابها على «إنستغرام»، من مشاركة السجائر الإلكترونية، قائلة: «من الأفضل ألا يستخدمها أحد، لكن الواقع مختلف، لذا على الأقل لا تشاركوها».
من جهتها، قالت هيئة الخدمات الصحية «HSE»، إن هذا اللقاح غير موصى به حاليًا للمراهقين من قبل «اللجنة الوطنية الاستشارية للتطعيم».
وأكد الدكتور سكوت والكن، المسؤول السريري لمكافحة العدوى في «الكلية الإيرلندية للأطباء العامين»، أنه حتى الآن لا توجد أي حالات في إيرلندا مرتبطة بتفشي المرض في كينت.
وأضاف: «لا توجد حاليًا توصيات بإطلاق حملة جرعات معززة، كما لا توجد تحذيرات سفر تمنع التوجه إلى أي جزء من المملكة المتحدة».
وأشار إلى أن حملة التطعيم في كنت تهدف إلى «الحد من انتشار المرض» بالإضافة إلى حماية الطلاب، مؤكدًا أن عدد الحالات «مرتفع بشكل غير معتاد بالنسبة لالتهاب السحايا B».
وأوضح أن المرض يمكن أن ينتقل عبر الاتصال الوثيق، مثل التقبيل أو مشاركة المشروبات أو السجائر الإلكترونية، مضيفًا: «ينتقل المرض عبر الرذاذ التنفسي، وهناك مخاوف من انتقاله عبر اللعاب على أطراف أجهزة التدخين الإلكتروني».
وشبّه ذلك بمشاركة الأكواب أو فرش الأسنان.
وبحسب البيانات، سجلت إيرلندا هذا العام 12 حالة من أمراض المكورات السحائية، من بينها 9 حالات من «التهاب السحايا B»، دون تسجيل أي وفيات.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






