«شين فين» يحذر من مخاطر ترتيبات الطوارئ للأطفال ضمن نظام الحماية الدولية
أعرب المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون العدل والداخلية والهجرة، «مات كارثي»، عن قلقه الشديد إزاء استخدام وكالة حماية الطفل والأسرة «Tusla» لما يُعرف بـ«ترتيبات الطوارئ الخاصة» غير المنظمة، مؤكدًا أن هذه المخاوف لم تلقَ الاهتمام الكافي من قبل وزير العدل «جيم أوكالاهان» خلال المناقشات البرلمانية حول «مشروع قانون الحماية الدولية».
وقال النائب «كارثي»، إن المخاوف المتزايدة بشأن قدرة وكالة «Tusla» على أداء واجباتها القانونية وحماية الأطفال الأكثر عرضة للخطر لم تؤخذ على محمل الجد، مشيرًا إلى أن وزير العدل أعرب خلال المناقشات في البرلمان «Dáil» عن ثقته في قدرة الوكالة على تحمل المسؤوليات الإضافية التي يفرضها مشروع القانون الجديد.
وكان كارثي قد قدم تعديلًا خلال مرحلة مناقشة اللجنة البرلمانية يهدف إلى إنهاء استخدام «ترتيبات الطوارئ الخاصة» غير المنظمة، والتي تُستخدم لإيواء الأطفال في حالات الطوارئ خارج الأطر التنظيمية الرسمية.
وأوضح كارثي أن تقرير «التدقيق التشريعي المسبق» لمشروع قانون الحماية الدولية حذر بالفعل من أن وكالة «Tusla» تعاني نقصًا في عدد الموظفين والموارد والقدرة التشغيلية اللازمة للوفاء بواجباتها القانونية الموسعة تجاه الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وأضاف أن مشروع القانون الجديد سيزيد من عبء العمل على الوكالة في وقت تعاني فيه بالفعل من نقص الموارد والضغط الكبير، وعدم القدرة على تنفيذ واجباتها القانونية تجاه الأطفال الأكثر ضعفًا، بما في ذلك القُصَّر غير المصحوبين بذويهم الذين يطلبون الحماية الدولية.
وأشار النائب إلى أنه قدم خلال مرحلة اللجنة عدة تعديلات تهدف إلى ضمان توفير القدرات والموارد والكوادر البشرية اللازمة لوكالة «Tusla» لمواجهة هذا العبء الإضافي، إضافة إلى إنهاء استخدام ترتيبات الطوارئ غير المنظمة.
ولفت إلى أن هناك مشكلات كبيرة تتعلق باختفاء عدد من الشباب من رعاية الوكالة، مشيرًا إلى أن غالبية هؤلاء كانوا من القُصَّر غير المصحوبين بذويهم ضمن نظام الحماية الدولية في إيرلندا.
وأضاف أن أكثر من «1,100 طفل» من الأطفال الموجودين تحت رعاية «Tusla» تم إيواؤهم في «ترتيبات الطوارئ الخاصة» غير المنظمة، من دون أي إشراف من «هيئة المعلومات وضمان الجودة الصحية» «HIQA». ومن بين هذه الحالات المنشأة التي قُتل فيها الشاب «فاديم دافيدينكو» بشكل مأساوي على يد مقيم آخر داخل نفس المرفق.
وأشار كارثي أيضًا إلى أن «محكمة مقاطعة دبلن» شهدت الشهر الماضي انتقادات حادة من القاضي «كونور فوتريل» لما وصفه بجني الأرباح من قبل بعض الشركات الخاصة التي توفر أماكن إقامة غير منظمة للأطفال الأكثر ضعفًا، حيث وصف هذه الممارسات بأنها «خاطئة ومخزية».
كما أفاد تقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون «RTÉ» بأن وكالة «Tusla» توقفت عن التعامل مع «8 شركات خاصة» لأنها لم تستوف المعايير المطلوبة، كما أحالت «5 مزودين» إلى «مكتب التدقيق الوطني للشرطة» (Garda National Vetting Bureau).
وأوضح كارثي أن نسبة كبيرة جدًا من الأطفال الذين يتم إيواؤهم في ترتيبات الطوارئ الخاصة هم من «الأطفال المنفصلين عن أسرهم والباحثين عن الحماية الدولية»، مؤكدًا أنه طرح هذه القضية تحديدًا مع وزير العدل خلال النقاش حول مشروع القانون، لكنه قال إن رد الوزير كان «متجاهلًا وغير مقبول تمامًا».
واتهم النائب الحكومة بالسعي إلى تمرير مشروع قانون الحماية الدولية بسرعة من أجل الالتزام بـ«ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء»، وذلك لإظهار أنها تتخذ إجراءات في ملف الهجرة.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية، بحسب قوله، لا تتعلق بالحاجة إلى اتفاق أوروبي جديد، بل بفشل الحكومات المتعاقبة من حزبي «فاين جايل» و«فيانا فايل» في إدارة نظام خدمات الإقامة لطالبي الحماية الدولية «IPAS».
وقال كارثي إن ما تحتاجه إيرلندا هو «حكومة كفؤة»، وليس تشريعًا يتم تمريره بسرعة عبر البرلمان «Oireachtas»، بينما تتجاهل الحكومة الواقع الذي يشير إلى أن مؤسسات الدولة، مثل وكالة «Tusla» و«مجلس المساعدة القانونية» (Legal Aid Board)، وصلت إلى نقطة الضغط القصوى ولا تمتلك القدرة على التعامل مع الأعباء الإضافية التي سيفرضها مشروع قانون الحماية الدولية.
المصدر: SinnFein.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






